العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( التعليقات على أحـداث الــعــالـم الاقتصادية الساخـنـة ) ذكر الأحداث الاقتصادية والمصرفية ( التقليدية ) الحالية والمستقبلية ، والتعليق عليها من وجة تحليلية اقتصادية ونظرة تصحيحية شرعية .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-14-2007, 10:28 AM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,374
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Lightbulb هجرة العقول البشرية وأضراراها الاقتصادية

200 مليون مهاجر بتحويلات مالية تبلغ 225 مليار دولار حول العالم
عدوى هجرة العقول تنتشر في دول العالم وتخلف خسائر اقتصادية فادحة

إعداد سمير فؤاد:

لم تعد موجة هجرة العقول والأيدي العاملة من أصحاب المهارات والمستوى التعليمي المتميز تقتصر على الدول النامية فحسب وانما باتت ظاهرة تنتشر على مستوى دول العالم بأسرها مخلفة وراءها حزمة من الخسائر الاقتصادية التي تتجاوز المليارات دولار.

وتشير الاحصائيات الحديثة الى أنه في الوقت الذي تعاني فيه كثير من الدول النامية من ظاهرة هجرة العقول, وبسبب الاغراءات المادية لحياة أفضل خسر عالمنا العربي الكثير من العلماء أمثال المصريين الدكتور فاروق الباز عالم الفضاء الشهير والدكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء وغيرهما من باقي البلدان العربية. ومنذ حوالي ثلاثة عقود تتزايد هجرة العقول التي يطلق عليها البعض (نزيف العقول) لما لها من آثار سلبية على سوق العمل واقتصاديات الدول التي تحدث فيها هذه الظاهرة. ومما يوضح ذلك ما ذكره (مجلس الممرضات) في ملاوي في أفريقيا من أن معظم الممرضات هاجرن للعمل في دول أخرى باستثناء 336 ممرضة لازلن يعملن في مستشفيات ملاوي. وقد قامت الحكومة هناك للتغلب على تداعيات هذه الهجرة بتوظيف أعداد كبيرة من الممرضات الأجنبيات. وتتكبد الكثير من الدول الأفريقية الكثير من الخسائر الاقتصادية نتيجة للاستعانة بموظفين أجانب يبلغ عددهم حوالي 100 ألف موظف مما يكلفها 4 مليارات دولار سنويا.

أسباب هجرة العقول :

ويمكن القول أن الثروة الصناعية كانت السبب الرئيسي في نمو الكثير من الصناعات في الدول المتقدمة خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات. وأدى هذا الاتجاه الى زيادة الطلب العالمي على الأيدى العاملة الماهرة. كما أن عملية العولمة تقوم بتغيير نمط علاقات العمل مما جعل الاقتصاديات المتقدمة تتجه الى الدول النامية للحصول على الأيدى العاملة وبالاضافة الى ذلك أدى تناقص الأيدي العاملة,نتيجة تزايد معدلات كبار السن.


وتشجع دولا مثل بريطانيا هجرة الممرضات وأعضاء المهن الطبية من الدول النامية. وقد تزايدت معدلات هذه الهجرة منذ عام1999 بأعداد كبيرة من مستعمرات بريطانيا السابقة مثل غانا وكينيا ونيجيريا.كما أن تزايد معدلات البطالة بين الخريجين في الدول النامية أدى الى تزايد الرغبة في الهجرة. وبالاضافة الى ذلك فان المشاكل السياسية والأزمات المالية التي تعاني منها كثير من الدول النامية جعلت الهجرة متنفسا للكثيرين هروبا من المشاكل المحلية. وفي نفس السياق أشار موقع (الاذاعة القومية العامة) الى تزايد عدد الفلسطينيين الأمريكيين الذين يتركون الضفة الغربية الى الولايات المتحدة بسبب تزايد أحداث العنف وتضاؤل تحقيق آمال الفلسطينيين في تسوية عادلة ودولة فلسطينية.

الخسائر الدولية :

وتشير الاحصائيات الحديثة الى أن تكلفة هجرة العقول في أفريقيا وحدها تبلغ 4 مليارات دولار في توظيف 150 ألف مهني أجنبي سنويا بدلا من المواطنين الذين يهاجرون. ووفقا لاحصائيات برنامج الأمم المتحدة للتنمية فان أثيوبيا فقدت %75 من قوة العمل بها في الفترة من 1980حتى 1991 مما أضر بقدرتها على التغلب على حالة الفقر التي تعاني منها. ولكي نوضح ذلك نشير الى انه يوجد أطباء أثيوبيون في شيكاغو أكثر مما هو موجود في أثيوبيا. كما تعاني كينيا ونيجيريا من حالات مماثلة.


وذكر تقرير صادر عن برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة ان الهند تخسر حوالي 2 مليار دولار سنويا نتيجة لهجرة المهنيين ذوي الخبرة الى الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يهاجر من الهند 100 ألف من العقول والأيدي العاملة المدربة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

خطورة الظاهرة :

وفي المقابل أشار تقرير البنك الدولي لعام الى أن % 7 من حملة المؤهلات العليا في أفريقيا يعيشون في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية مما يسبب نزيفا للموارد البشرية للقارة الأفريقية التي تفتقر أصلا لهذه الموارد مما يؤثر على دفع عجلة النمو والتنمية في بلادهم.

هجرة دولية :

و تعاني دول الاتحاد السوفيتي السابق من مشكلة نزوح العقول منها في مجالات العلوم وإدارة العمال والثقافة حيث هاجرت أعداد كبيرة من المواطنين الى أمريكا وأوربا واليابان والصين ودول أمريكا اللاتينية بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعاني منها هذه الدول. كما تعاني دول أوربا الشرقية من هجرة العقول الى أيرلندا والمملكة المتحدة. وعلى سبيل المثال ذكرت (موسوعة وكيبيديا) أن ليتوانيا فقدت 100 ألف من الكفاءات العلمية والفنية منذ عام 2003 كما حدثت هذه الظاهرة في بولندا بعد انضمامها للاتحاد الأوروبي فمنذ عام 1991 هاجر مليون بولندي الى دول أوروبا الغربية %90 منهم يبلغون من العمر 35 عاما. ولكي نستطيع تقدير الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها هذه الدول نشير الى أن التعليم المتوسط والتعليم الجامعي مدعم دعما كاملا من الحكومة في روسيا ودول أوربا الشرقية. ولذلك فكل الأموال التي انفقتها الحكومة على التعليم في هاتين المرحلتين تضيع هباء نتيجة لنزوح الكثير من المتعلمين الى دول أجنبية.وفي نفس الوقت تعاني ألمانيا من هجرة العقول في السنوات الخمس الأخيرة حيث هاجر من البلاد مليون و44814 ألف شخص في عام 2005 بسبب المشاكل الاقتصادية وهي أعلى معدلات الهجرة منذ الحرب العالمية الثانية.

الدول الآسيوية :

ذكر تقرير صادر عن الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية بعنوان (السياسة الدولية والأمن في عام 2007) أنه في بعض أقسام جامعة بكين نجد أن حوالي %76 من الطلبة هاجروا على الولايات المتحدة في الوقت الذي تحتاج فيه الصين بشدة الى العقول المثقفة والأيدي العاملة. وأضاف التقرير أنه منذ عام 2002 ذهب أكثر من 100 ألف شخص للدراسة في الخارج ولكنهم اختاروا عدم العودة للصين مما يشكل خسائر مادية بالاضافة الى خسارة سوق العمل لأصحاب المؤهلات والخبرة.

الدول الأفريقية :

و أفادت منظمة الصحة العالمية ان الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء تعاني بشدة من نقص العاملين في مجال الرعاية الصحية حيث تحتاج الى اكثر من مليون شخص. وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية ان استعانة الدول المتقدمة باعضاء المهن الطبية من الدول النامية وتقديم مختلف الحوافز لهم لتشجيعهم على الهجرة، جعل هذه الدول تعاني بشدة حيث تشعر بحاجة ملحة وعاجلة لمن يرعى الشؤون الصحية في هذه الدول. كما ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية حقيقة مذهلة وهي أن 1الى 3 من الأطباء في بريطانيا من دول أخرى. وبسبب الاستعانة بهذا الكم الهائل من الجانب من أعضاء المهن الطبية نجد ان هناك بعض الدول التي توجد فيها مناطق شاسعة محرومة تماما من العاملين في مجال الرعاية الصحية. ووصفت (الرابطة الطبية البريطانية) هذه الحالة «بأنها اصطياد بطريقة غير شرعية لأن هجرة أعضاء المهن الطبية من الدول النامية أدى الى قتل الملايين وتزايد المعاناة بسبب الفقر».


و وصف خبراء منظمة الصحة العالمية ان أفريقيا لديها 2.3 شخص في مجال الرعاية الصحية لكل 1000 شخص بينما يختلف الحال تماما في امريكا حيث يوجد 24.8 متخصصا في الرعاية الصحية لكل 1000 شخص. ويذكر أن الأطباء في أفريقيا يتعاملون مع 10 أضعاف الأمراض التي يتعامل معها زملائهم في مناطق اخرى.

حوافز واغراءات :

و في الوقت الذي تفرض فيه بعض الدول قيودا على الهجرة غير الشرعية وعلى بعض نوعيات المهاجرين، تقدم هذه الدول معاملة تفضيلية لحاملي الشهادات العليا والذين يتمتعون بخبرات متميزة. والتشريع الذي صدر في الولايات المتحدة في عام 2000 والذي يحمل اسم «موارد تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين والزعامة التجارية» يهدف الى مساعدة على تمتع أمريكا بالتفوق التقني بواسطة منح أفضلية للأجانب حاملي الشهادات العليا في الرياضيات والعلوم والهندسة والتكنولوجيا. وقد حذت دولا أخرى حذو الولايات المتحدة مما اعتبره البعض «سرقة العقول».

التحويلات المالية :

وبالرغم من الآثار السلبية لهجرة العقول على التنمية غير أنها مثل العملة التي لها وجهان. فقد ذكر تقرير البنك الدولي لعام 2006 عن التوقعات الاقتصادية الدولية ـ الدلالات الاقتصادية للتحويلات المالية والهجرة أن هناك حوالي 200 مليون شخص يعيشون خارج أوطانهم الأصلية، وتبلغ تقديرات تحويلاتهم المالية الى تلك البلدان حوالي 225 مليار دولار في عام 2005، مما يعتبر أكثر كثيرا من المساعدات الأجنبية التي تتلقاها الدول النامية.


ويقول فرانسوا بورجوجنون رئيس الخبراء الاقتصاديين والنائب الأول لرئيس البنك الدولي لشؤون اقتصاديات التنمية ان الشواهد التي يتضمنها هذا التقرير تبيّن الصلة المباشرة بين الهجرة وتخفيض أعداد الفقراء في الوطن الأصلي للمهاجرين. فالاستقصاء الذي تم اجراؤه للأُسر في الفلبين يُبيّن أن التحويلات التي تتلقاها الأسر الفلبينية تعني: تخفيض عمالة الأطفال، وزيادة التحاقهم بالمدارس، وازدياد معدلات الأشخاص الذين يقومون بمشروعات استثمار كثيفة باستخدام رأس المال.

وذكر تقرير الأمم المتحدة أنه مع الأخذ في الاعتبار التقديرات الحالية للزيادة في سوق العمل في الدول الصناعية والتي تبلغ %3 سنويا فانه من المتوقع أن تملأها اعداد المهاجرين المتزايدة، مما سينتج عنه توقعات بحلول عام 2025أن تكون الزيادة في مكاسب المهاجرين حوالي 356 مليار دولار مما يعتبر أكثر من مكاسب هذه الدول من التجارة مثلا. كما ذكر تقرير الأمم المتحدة ان كل %10 زيادة في التحويلات للشخص الواحد تؤدي الى انخفاض معدلات الفقر بنسبة %3.5 وترتبط التحويلات المالية بزيادة الاستثمارات في مجال الأسرة على التعليم والصحة وباقي الخدمات.

ويمكن تحديد سلبيات زيادة عمليات التحويلات المالية الكبرى في زيادة قيمة العملة وقد تتسبب في الحاق الضرر بالصادرات, كما قد تتسبب التحويلات المالية في أن يركن البعض الى حياة الكسل والخمول والتواكل معتمدين على أموال التحويلات التي تأتيهم بدون عناء مما يؤدي الى آثار سلبية على النمو الاقتصادي في البلاد. وفي الوقت نفسه يتم في كثير من الأحيان استخدام التحويلات في بعض الأحيان في عمليات غسيل الأموال وتمويل الارهاب.

مقالة نشرت بجريدة الوطن الكويتية - تاريخ النشر: الاحد 14 / 10 / 2007 م .
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم الـحـبـلانـي الــعـنـزي
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-14-2007, 11:06 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,691
Post بعض الكتابات والبحوث التي تبين خطر هذه المشكلة

هجـــــــرة العقـــــــــول
د. أنطونيوس كرم
إعداد الكاتب : عبدالله يوسف
1- ماالدور الذي قامت به العقول المهاجرة في عهود الحضارات القديمة؟
- قامت العقول المهاجرة بدور رئيس في نقل أهم إنجازات البلد الذي هاجرت منه إلى البلد الذي استقرت فيه, وأوجدت تفاعلاً خلاّقاً بين الحضارات منذ القدم, وبخاصة بين الفلاسفة والعلماء المنتمين إلى مختلف الحضارات التي احتكت بعضها ببعض.
2- اذكر أمثلة على هجرات العقول التي حصلت في العهود القديمة؟
- أ- هجرة بعض رجال الكفاءات من الصين حاملين اختراعات الصين إلى الهند والعرب.
ب- هجرة علماء الحضارات القديمة من وادي النيل وبلاد مابين النهرين إلى أماكن أخرى.
ج- هجرة فلاسفة وعلماء الجزر اليونانية إلى أثينا قبل ميلاد السيد المسيح.
د- هجرة بعض من أشهر فلاسفة الإغريق وعلمائهم في الإسكندرية.
3- لم أصبحت مسألة المحافظة على العلماء والاختصاصيين والفنيين وجذبهم مسألة حيوية؟
- لازدياد وعي الدول المتقدمة بالأهمية البالغة لدور العلماء والفنيين في تقدم الحضارة , ولسهولة تحرك أصحاب الكفاءات وهجرتهم إلى الأمكنة التي توفر الحوافز المادية وغير المادية لتطورهم مهنياً وفكرياً ومعيشياً.
4- ماهي أنواع نزيف الأدمغة؟
- أ- النزيف الخارجي للعقول: وهو هجرة العلماء والمختصين من بلادهم النامية إلى البلدان المتقدمة.
ب- النزيف الداخلي للعقول: وهو الميل عند علماء الدول الفقيرة وفنييها إلى التصرف على أنهم أعضاء في المجتمع العلمي الذي يتركز عادة في الدول الغنية.
ج- النزيف الأساسي للعقول: هو إخفاق العقول البشرية في بلوغ طاقاتها وإمكاناتها نتيجة سوء التغذية خلال فترة الطفولة من الشهر التاسع وحتى العام الثالث حيث يتكون الدماغ.
5- حجم الكفاءات العربية المهاجرة وتركيبها حتى عام 1976م:
- 24 ألف طبيب / 7آلاف عالم طبيعة / 9 آلاف عالم ومهندس هاجروا إلى أمريكا منهم : 18% مهندسين – 26% علماء طبيعة – 6% علماء اجتماع.
6- الدول التي هاجرت منها الكفاءات بالترتيب:
مصر57،1% - لبنان10،7% - العراق10،6% - سورية6،5% الأردن 5،6% - فلسطين 4،6%
7- مادور نكسة حزيران وانتصار تشرين في هجرة العقول من البلاد العربية؟
- بعد نكسة حزيران أصيب المثقفون العرب بصدمة نفسية ووجدوا في الهجرة هروباً من واقعهم السياسي والاجتماعي والاقتصادي المرّ.
أما انتصار تشرين فساعد على إبقاء الكثير من العقول العربية في أوطانها كما ساعد على عودة عدد كبير من الكفاءاتن العربية المهاجرة إلى أوطانها للمساهمة في نهضتها.
8- عوامل جذب العقول من الدول النامية إلى الدول المتقدمة( شرح):
أ- العامل الاقتصادي: يجذب الكفاءات من دول منخفضة الدخل إلى دول مرتفعة الدخل , ويجعل العلماء يرغبون في العيش في وسط علمي والاستفادة من بنيته العلمية التحتية المؤلفة من التجهيزات والمختبرات والتسهيلات التي توفرها الدول المتقدمة.
ب- اكتشاف الدارسين في الغرب أن معظم مادرسوه لايفيدهم في أوطانهم لأن النظام التعليمي في الدول المتقدمة متناسب مع حلّ مشاكلها ولايهتم بالدول النامية.
ج- التسهيلات التي تقدمها الدول المتقدمة للحصول على الإقامة الدائمة وإشعار الكفاءات بالانتماء والمساواة.
د- الزواج من مواطنة من الدول المتقدمة وإنجاب أطفال تعلموا اللغة الأجنبية دون لغة والدهم.
9- ماهي عوامل طرد الكفاءات؟ وما هي تأثيراتها؟
أ- العامل الاقتصادي: الفقر يطرد الكفاءات من الدول النامية وارتفاع مستوى المعيشة يجذبها إلى الدول الغنية.
ب- الأنظمة التعليمية: لاتعتمد التخطيط السليم مما يخلق فائضاً في بعض التخصصات وعجزاً في أخرى, والفائض يفتح الباب للهجرة لعدم وجود مجال للعمل.
ج- البيئة العلمية والتجهيزات والمختبرات: غيابها في الدول النامية يشكل عامل طرد, فالمختص لايجد في بلده العوامل التي جعلت منه مختصاً بارزاً في الغرب.
د- تثبيط العزائم: فالمختص عندما يعود إلى بلده يواجه عدداً من القيود والمعوقات التي تدخل اليأس على نفسه وتدفعه للهجرة.
ه- عقدة الأجنبي: كثيراً مايجد المختص نفسه في بلده تابعاً لخبير أجنبي قد يكون هو أفضل منه ويأخذ امتيازات أعلى.
و- البيروقراطية: وما تسببه من تعقيدات للمختص فكل أمر يحتاج إلى ألف معاملة وكل معاملة تحتاج إلى عدّة مراجعات.
ز- نظام الحوافز:فهذا النظام غائب وبالتالي يعاقب النشيط ويكافأ الكسول.
ح- الوضع العربي: وهو يتصف بقلة الاستقرار وتسلّط الروح الفردية وفي هذا الجو يصعب على المفكر أن يتلاءم مع الواقع ويجعله يشعر بالاشمئزاز والعجز والإحباط فيميل للتفكير بالهجرة.
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc هجرة العقول البشرية.doc‏ (312.5 كيلوبايت, المشاهدات 35)

آخر تعديل بواسطة admin ، 10-14-2007 الساعة 11:08 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-14-2007, 11:25 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,691
Exclamation خطر هجرة العقول العربية البشرية ..

كتبها : دكتور محمد النعماني
nommany2004@yahoo.com
اقترنت ظاهرة الهجرة بالكائن البشري منذ القدم، فقد تنقل الانسان وواصل هجراته طلباً للغذاء والأمن تارة، ومن أجل الامن والحرية تارة اخرى. وقد أرتبطت بالذاكرة الاجتماعية العربية والإسلامية بمدلول ديني على اثر هجرة المسلمين الأوائل إلى الحبشة ويثرب. وهناك مقولات روحية عن الهجرة إلى الإله والأندماج والتوحد بالمطلق !
في العصور الحديثة ولأسباب عديدة وفي مقدمتها الاسباب السياسية والاقتصادية برزت ظاهرة الهجرات المنطلقة من دول العالم الثالث صوب أوربا والغرب مما ساهمت في بروز مشاكل وأزمات نالت حظاً واسعا من النقاشات الفلسفية والسياسية والثقافية دفعت المعنيين بصهر الوجود الجديد ضمن نسق الثقافة والمجتمع الغربيين. .

هجرة العقول المتميزة ظاهرة عالمية وليست مقصورة على العلماء العرب فقط فهناك هجرة للعقول المتميزة من الهند وباكستان والصين واليابان وبعض الدول الافريقية ولكن اتجاهها دائماً من الدول النامية إلى الدول الصناعية الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبالاخص الولايات المتحدة الامريكية وكل ذلك جاء نتاج عدة أمور منها: -

مئتان مليار دولار خسائر هجرة العقول العربية :

أصبحت ظاهرة هجرة العقول العربية الى الخارج خاصة الولايات المتحدة وكندا وبعض الدول الاوروبية تشكل هاجساً مخيفاً للحكومات والمنظمات على حد سواء، وقدرت التقارير ان تلك الهجرة التي تكاد لا تتوقف تتسبب في خسائر مالية تتجاوز 200 مليار دولار.

وانعقد مؤخراً مؤتمر ات عربيه وعالميه لمناقشة هذه الظاهرة الخطيرة، توصل خلاله المتحاورون الى مجموعة من الاسباب التي تقف وراء هذه الهجرة وعكفوا على محاولة ايجاد الحلول الناجعة لتجاوز سلبياتها. وتوصل المؤتمرون الى ان هذه الهجرة شملت كوادر متخصصة في تخصصات حرجة ودقيقة، والى ان استفادة الدول العربية من هذه الهجرة ضعيفة للغاية مقارنة باستفادة اسرائيل من مثل هذه الهجرات، مؤكدين على ضرورة التصدي بكل الوسائل لوقف هذا النزيف الذي يلحق الضرر بالتطور الاقتصادي القومي والتركيب الهيكلي للسكان والقوى البشرية.

ثمان مئة واربع وعشرون ألف مهاجر مصري :

تعد ظاهرة هجرة الكفاءات والعلماء من الدول العربية الى الخارج أحد أهم العوامل المؤثرة على تطور الاقتصاد القومي وعلى التركيب الهيكلي للسكان والقوى البشرية وتكتسب هذه الظاهرة أهمية متزايدة في ظل تزايد اعداد المهاجرين خاصة من الكوادر العلمية المتخصصة وتتمثل أهم الاثار السلبية في حرمان هذه الدول من الاستفادة من خبرات ومؤهلات هذه الكفاءات في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعاني مصر وغيرها من الدول العربية من اثار هذه الظاهرة حيث يقدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء المصريين المتميزين من العقول والكفاءات التي هاجرت للخارج بـ 824 ألفاً وفقا لآخر احصاء صدر في عام 2003 من بينهم نحو 2500 عالم وتشير الاحصاءات الى ان مصر قدمت نحو 60% من العلماء العرب والمهندسين الى الولايات المتحدة الاميركية، وان مساهمة كل من العراق ولبنان بلغت 10% بينما كان نصيب كل من سوريا والأردن وفلسطين نحو 5%.

وتشير احصاءات جامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية وبعض المنظمات المهتمة بهذه الظاهرة الى ان الوطن العربي يساهم بـ 31 هجرة الكفاءات من الدول النامية، وأن 50% من الاطباء، 23%من المهندسين، 15% من العلماء من مجموع الكفاءات العربية يهاجرون متوجهين الى أوروبا والولايات المتحدة وكندا بوجه خاص وأن 54% من الطلاب العرب الذين يدرسون بالخارج لا يعودون الى بلدانهم ويشكل الاطباء العرب في بريطانيا حوالي 34% من مجموع الاطباء العاملين فيها، وان ثلاث دول غربية غنية هي اميركا وكندا وبريطانيا تتصيد نحو 75% من المهاجرين العرب.

هذه القضية تناولها بالبحث مركز بحوث الدول النامية بجامعة القاهرة في مؤتمر عقد مؤخرا شارك فيه العديد من الباحثين وأساتذة الاقتصاد والاجتماع حيث أكد الدكتور عبدالسلام نوير مدرس العلوم السياسة بجامعة أسيوط ان الخسائر التي منيت بها البلدان العربية من جراء هجرة الأدمغة العربية 11 مليار دولار في عقد السبعينيات، وان الدول الغربية هي الرابح الأكبر من 450 ألفاً من العقول العربية المهاجرة وان الخسائر الاجتماعية نتيجة هذه الظاهرة تقدر بـ 200 مليار دولار.

وأضاف د.نوير أنه في حين تخسر الدول العربية وفي مقدمتها مصر من ظاهرة هجرة العقول فإن اسرائيل تستفيد من هذه الظاهرة بفعل الهجرة عالية التأهيل القادمة اليها من شرق أوروبا وروسيا وبعض الدول الغربية وقال ان مصر تعد الخاسر الأكبر من هجرة الكفاءات في الكم المطلق ففي اميركا حوالي 318 كفاءة مصرية، كندا 110، استراليا 70 و35 في بريطانيا، 36 في فرنسا، 25 بألمانيا، 14 في سويسرا، 40 في هولندا، 14 في النمسا، 90 في ايطاليا، 12 بأسبانيا وفي اليونان 60 وتحظى الولايات المتحدة بالنصيب الأكبر من الكفاءة والعقول العربية بنسبة 39% تليها كندا 3, 13% ثم اسبانيا بنسبة 5, 1% وتتضمن هذه الارقام العديد من الفئات في مهن وتخصصات مختلفة وتتجلى الخطورة في أن عدداً من هؤلاء يعملون في أهم التخصصات الحرجة والاستراتيجية مثل الجراحات الدقيقة، الطب النووي والعلاج بالاشعاع والهندسة الالكترونية والميكرو الكترونية، والهندسة النووية، علوم الليزر، تكنولوجيا الانسجة والفيزياء النووية وعلوم الفضاء والميكروبيولوجيا والهندسة الوراثية مضيفا أنه حتى في العلوم الانسانية كاقتصاديات السوق والعلاقات الدولية، هناك علماء متخصصون.

وأشار الدكتور نوير الى القنوات الرئيسية لهجرة الكفاءات العربية الى البلدان الغربية وهي الطلاب في الجامعات الغربية لاسيما المبعوثين الذين ترسلهم الجامعات والمراكز البحثية ولا يعود هؤلاء الى بلدانهم الأصلية مؤكدا أن مصر تعد من أكثر الدول معاناة من هذه المشكلة حيث قدر عدد من تخلف من مبعوثيها في العودة اليها منذ بداية الستينات وحتى مطلع عام 75 بحوالي 940 مبعوثا بنسبة 12%من مجموع المبعوثين خلال تلك الفترة وتركز معظمهم في اميركا، كندا، فرنسا، بريطانيا وكانوا من المتخصصين في الهندسة والطب والأبحاث الزراعية وخلال الفترة من 70 إلى1980 لم يعد الى مصر 70% من مبعوثيها في الولايات المتحدة.

وعن أثر العوامل الاقتصادية لهجرة الكفاءات أكد الدكتور سعد حافظ استاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط القومي ان هناك اسبابا مشتركة وراء الهجرات السكانية سواء أكانت داخلية او خارجية أهمها الفقر حيث لا يقتصر على مفهوم واحد ولكنه يمتد ليشمل فقر الامكانيات والقدرات والذي يعكس نقص الخدمات الاساسية، انخفاض مستوى المعيشة ونوعية الحياة معا ويرتبط الفقر بهذا المعنى بنقص التشغيل، البطالة التهميش وضعف أو انعدام فرص الحراك الاجتماعي وهو المحرك الاساسي لانتقال الناس مكانيا اضافة للاضطهاد وعدم الاستقرار السياسي لاسباب ايديولوجية أو عرقية أو ثقافية أو دينية تلعب دورا هاما في الهجرات الجماعية الى جانب التعرض لاشكال القهر بدءا بالحرمان من الحقوق السياسية، والاعتقال دون قوانين وكبت الحريات الى التعذيب والتصفيات الجسدية.

اسباب الجذب :

ويضيف الدكتور سعد أنه قد تكون الأسباب العامة دافعا للهجرة ولكن هناك أسباب أخرى لهجرة العقول والكفاءات وهي في الغالب خاصة تتلخص في توفر امكانات البحث العلمي في الدول التي تتم الهجرة اليها سواء مايتعلق بمناخ البحث العلمي السائد أو الامكانات المادية من معامل ومختبرات وتمويل وفرق عمل بحثي متكاملة الى جانب وجود الجماعة العلمية المرجعية المحفزة للابداع العلمي وكذلك العوامل النفسية للمهاجر نفسه وأيضا عوامل الجذب والمغريات التي تقدمها دول المهجر.

ويركز الدكتور سعد على اثر انخفاض مستويات الدخل والمعيشة على هجرة الكفاءات من مصر حيث تنشأ الكفاءات المصرية المهاجرة منها والمتميزة في البناء بالوطن في خلل بيئة معيشية تصنف حسب دليل الفقر البشري ضمن مجموعة الدول المتوسطة ووفقا لهذا الدليل فإن حوالي 3,10% من السكان لا يتوقع لهم أن يعيشوا حتى سن الأربعين ويزيد معدل الأمية للقراءة والكتابة عن 50% ويحرم13% من السكان من الحصول على المياه المأمونة، و1% على الخدمات الصحية و12% من الصرف الصحي، ويعيش تحت خط الفقر 3, 23% من السكان ووفق هذا التقرير يتراوح متوسط دخل الفرد في السنوات الخمس الأخيرة بين 1015 - 1400 دولار دونما اعتبار للفروق الحادة في توزيع الدخل.

وتندرج أغلب الكفاءات تحت ظل أصحاب الدخول الثابتة ومع اضطراد معدلات البطالة السنوية ونمو الاسعار بمعدلات تضخمية فلقد تولدت عوامل طاردة لهجرة الكفاءات للخارج تعوزها الفرصة أو قبول دول المهجر، وحتى بالنسبة لمن أتيحت لهم فرص العمل من أصحاب الأجور وعلى الرغم من تميز أجور قطاع الاعمال العام والخاص عن القطاع الحكومي فإن معدلات الزيادة في الاجور تراوحت ما بين 1, 1%، 2,1% في حين زادت الاسعار بمعدلات تراوحت بين 8, 2% ، 3, 22%

ويضرب الدكتور سعد مثلا بأجور الكادر الجامعي حيث تنضوي أجور العاملين بالجامعات والمعاهد العليا والمراكز البحثية في مصر تحت طائفة أصحاب الاجور الثابثة والمجمدة باللوائح الأجرية وعلى الرغم من الارتفاع النسبي الظاهري للأجور النقدية لهذه الفئة فهي تقل عن نصف نظيرتها بالكادر القضائي وعن 15% من رواتب العاملين بالهيئات الدبلوماسية ويضيف أنه بالرغم من زيادة معدلات الأجور الثابتة والمتغيرة خلال الفترة 1988 وحتى الآن بما يقارب 70% فإن معدلات زيادة المتوسط العام لأسعار المعيشة في الحضر قد سجلت زيادة تقدر بنحو 352% بالإضافة إلى عدم حصول هذه الفئة على ما كانت تتمتع به من مزايا عينية، مثل الحصول على مسكن ملائم وقريب من مكان العمل، بتكلفة إيجارية محدودة أو بقيمة مقبولة

ومن شأن هذه العوامل أما استنزاف قدرات وطاقات الباحثين العلميين في تحسين مستوى المعيشة بكافة الاشكال كالاشتغال بمهام وظيفية أخرى مدره للدخل وأما تفضيل الهجرة والتي تتوافق والعوامل الأخرى المشار إليها كالبيئة البحثية والإمكانيات التمويلية والتقنية للعملية البحثية وبذلك تشكل ظروف المعيشة أحد حوافز هجرة العقول وفي حصره للخسائر الناتجة عن الهجرة أشار الدكتور سعد إلى أن هجرة الكفاءات سواء أكانت دائمة أو مؤقته والتي تقدر بنحو 4, 50%من إجمالي العمالة المهاجرة والبالغة 276, 675, 3 قد كبدت الميزانية العامة للدولة خسارة في الاستثمارات المنفقة على التعليم الحكومي بما يتراوح ما بين 01, 43 مليار جنيه و349, 62 مليار خلال الفترة من 62-2000 ولا تتضمن هذه التقديرات موارد انفاق الأسرة على التعليم الخاص والانفاق المكمل للانفاق.
يتبع الحلقة الثانية ...

آخر تعديل بواسطة admin ، 10-14-2007 الساعة 11:33 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-14-2007, 11:29 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,691
Arrow الحلقة الثانية من خطر هجرة العقول العربية البشرية

الهجرة واجيال المستقبل :

كما تشير الدكتورة ماجدة صالح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إلى أن أسباب هجرة الكفاءات المصرية قد تتشابه مع أسباب الهجرة العادية للعمال أو الفنيين خاصة في السبب الاقتصادي وهو الأمر الذي يشير إلى أن قرار الهجرة تتحكم فيه بصورة أساسية العوامل الجاذبة وليست الطاردة وحدها فلو توفرت العوامل الطاردة ولم تتوفر العوامل الجاذبة وأولها التشريعات والقوانين والامتيازات الاقتصادية لن تكون هناك هجرة وتضيف أن هجرة الكفاءات تحدث لأسباب عدة أولها سياسات دول العالم الصناعي في اجتذاب المهارات من مختلف الدول في إطار من التخطيط الواعي وعلى أساس انتقائي وهي المهارات التي غالبا ما تبقي في الخارج لأسباب متعددة مما يهدر مهارات بشرية مؤهله لقيادة خطط التنمية خاصة في الدول النامية.

وترى صالح أن الأسباب التي تدفع لهجرة الكفاءات المصرية ويأتي في مقدمتها الأسباب العلمية والمادية والتعليمية وهذه الأسباب في حاجة لأن تكون منظمة للتقليل من حدتها حتى لا تفقد مصر مزيدا من كفاءاتها في سوق العمل العالمي وقدرته التي هي الأساس لوضع السياسات وفي الوقت نفسه هي تعني المزيد من العمل من أجل تفعيل عدد من السياسات والمواد التي جاءت بقانون الهجرة ومازالت لم تدخل حيز التنفيذ خاصة مع تصاعد هجرة الكفاءات في ظل زيادة تيار العولمة تأسيسا على مصالح الدول الصناعية المتقدمة.

وتشير إلى أن خطورة الأمر تكمن في أن الهجرة سوف يكون لها تأثير كبير على الاجيال الأصغر من كفاءات الدول النامية خاصة من ينتمي منهم إلى الفئات الاجتماعية الأقدر حيث يتيح لهم أن يكونوا أكثر استعدادا من خلال وسائل الاتصال، والتعليم للهجرة إلى الخارج الأمر الذي سيلحق مزيدا من الضرر بالدول المصدرة لهذه الكفاءات بدء من الفاقد في الاستثمار في التعليم وإنتهاء بإضعاف القدرة الذاتية للمجتمع على القيادة والإدارة ومرورا بإضعاف قوى التنمية في المجتمع وعن الجانب الاجتماعي لظاهرة الهجرة أكد الدكتور محمود فهمي الكردي أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة إلى أن المكاسب التي تجنيها الدول المتقدمة من جراء هجرة العقول إليها هي نفسها وبصورة معكوسة تمثل الخسائر التي تمنى بها الدول الأقل تقدما نتيجة هجرة العقول إليها وتتكامل المشكلة حينما تسعى المجتمعات التي هجرها أبناؤها واتجهوا صوب المجتمعات الأكثر تقدما إلى الاستعانة بناتج عمل هؤلاء. وهم أبناؤهم، فمثلا في المبتكرات التكنولوجية التي أنتجوها أو السلع التي طورها أو مجسدا فيهم شخصيا حين يعودون إلى بلادهم في زي الخبراء الدوليين .

وأضاف الكردي أن تقدير التحولات الاجتماعية في زيادة معدلات هجرة الكفاءات العلمية عالية المستوى أو في انخفاضها لا تزال محل جدل ومنافسة فالبعض يرى أن بنية التحولات المجتمعية قد تؤدي إلى حالة من عدم التوازن الاقتصادي والاجتماعي وبالتالي صعود شرائح اجتماعية جديدة وهبوط أخرى ومن ثم عدم تحقيق العدالة الاجتماعية بالصورة المطلوبة لذلك تبحث الكفاءات العلمية عن دور فردي لها وتتجه نحو العالم الخارجي وهو المتقدم بطبيعة الحال
ويضيف أن هجرة الكفاءات العلمية أصبحت ظاهرة لافتة للنظر ليس بمصر وحدها وإنما على مستوى بلدان العالم الثالث وأن الخط النمطي المؤقت هو الشكل السائد لهجرة المصريين إلى الخارج رغم وجود نسبة من الهجرات الدائمة ويرى أن كافة الشرائح والفئات المكونة للبيئة الطليعية معرضة لعملية الهجرة بل ومشاركة فيها أما الأسباب والدوافع فترتبط ببيئة المجتمع المادي وما يصاحبه من تدن في مستويات الحياة وبخاصة فيما يتعلق منها بكمية الغذاء ونوعيته وحالة المسكن وأوضاع المرافق وأحوال البيئة ويرى أن هذا النمط من الفقر لا يرتبط بالضرورة بانخفاض مستوى التعليم بل قد يكون العكس هو الصحيح احياناً الأمر الذي يرفع من مستوى الطموح فيدفع الفرد دفعا إلى تغيير مكان الإقامة بالهجرة ومن بين الأسباب الأخرى ضآلة فرص العمل بل انعدامها أحيانا الأمر الذي يؤدي إلى ظهور أشكال متعددة للبطالة السافر منها والمقنع.

1.ان الدول النامية لا تميز في كثير من الاحيان بين المتميز وغيره حيث توجد الانظمة الجامدة التي تعامل الجميع بنفس المقياس ولا تعطي للمتميز ما يشجعه على مزيد من البذل والعطاء ناهيك عن ان مجال العمل والبحث والتطوير محدود أمامه مما يجعله بين خيارين اما الاستكانة والقبول بالامر الواقع وهذا الاسلوب راح ضحيته آلاف من العلماء المتميزين ويذهب ضحيته اعداد هائلة في وقتنا الحاضر والخيار الثاني هو قبول العروض المغرية التي تقدمها المراكز العلمية في الغرب لكل متميز مبدع والتي تتمثل بالمال والجاه وكثير من المميزات التي لا يحلم بها في وطنه الأم.
2.من أهم أسباب الاحباط هو ان يكون الاقل كفاءة هو المسؤول عن تسيير دفة العمل والتخطيط في المراكز العلمية مثل الجامعات ومراكز الابحاث وغيرها فمثل هؤلاء تجد ان لديهم مركب نقص ويعرفون في دواخل أنفسهم مستواهم لذلك يعتبرون كل متميز عدواً لهم لان وجوده يظهر نقصهم امام الاخرين فيلجأون إلى كل وسائل الإحباط الممكنة للتخلص منه وإذا عجزوا عن ترويضه بالطرق العادية لجأوا إلى الهمز واللمز وإلصاق التهم وما أكثر أصحاب هذا النوع من الدس الرخيص في العالم الثالث.

3.بعض من ملكة العقل المتميز يدفعه إلى الهجرة طموح علمي لا يحققه الموقع الذي يتواجد فيه حتى وان احترم وقدم على غيره لذلك تجده يذهب إلى حيث يجد ضالته وهي إشباع روح البحث والتطوير أو المشاركة الفاعلة في الرأي والخبرة أو الحصول على الدعم المادي والمعنوي وإلى حيث يستجاب لطلباته مهما كلفت ما دامت سوف تؤدي إلى نتيجة تفيد الممول وتحفظ حق العالم والمؤسسة العلمية.

4.بعض منهم يكون قد ذهب لتلقي العلم هناك كطالب وبعد تخرجه بتميز يجد فرص العمل متاحة أمامه بل يُخطب لكي يلتحق به فيقرر بعضهم انه سوف يبقي هناك لفترة معينة ويعود إلى وطنه ولكن في الغالب يطول به المقام خصوصاً اذا حافظ على تميزه مما يجعله يتدرج في سلم المجد العلمي فيصعب عليه التفريط بما حققه من انجاز ناهيك عن عدم وجود ما يعول عليه في العودة إلى الوطن. من الناحية العلمية والمادية.

5.بعض منهم يضع اللوم على الاوضاع السياسية أو الاقتصادية في بلده لذلك نجد ان أكثر العلماء المهاجرين ينتمون إلى دول غير مستقرة سياسياً أو إلى دول فقيرة جداً ناهيك عن وجود نزاعات عرقية أو طائفية أو مذهبية بالإضافة ان بعضهم لا يتوافق ايدلوجياً مع النظام القائم في بلده مما يدفعه إلى البحث عن مخرج وكل هذا طبيعي فالاستقرار السياسي والوضع الاقتصادي الجيد من ابرز مقومات التنمية بما في ذلك المحافظة على العقول المتميزة في مختلف التخصصات العلمية والادبية وغيرها.

وعلى أية حال فإننا اذا تركنا الحديث عن الاسباب العامة التي ادت إلى الهجرة واردنا ان نتحدث عن الواقع القائم اليوم نجد ان العالم العربي لا زال في طور النمو ولا زالت المحسوبية عنصراً قائلاً لكثير من الطموح ناهيك عن عدم الاستقرار السياسي والامني في المنطقة وعدم إقدام الدول العربية على منهجية اقتصادية جماعية تجعل منها محور اقتصادي فاعل وبالتالي ينعكس على أوضاعها الاقتصادية ليس هذا فحسب بل ان اعداد المتعلمين الذين تدفع بهم الجامعات والمعاهد المتخصصة في ازدياد مستمر مع عدم توفر فرص العمل المناسبة مما يجعل كثيراً من المتميزين العرب عرضة لمغريات الهجرة إلى دول الغرب أو الشرق حيث تتوفر فرص العمل وإرضاء الطموح.

ومن الاسباب المستجدة التي تدفع إلى مزيد من الهجرة عدم القبول في الجامعات مما يدفع بالبعض إلى السفر للخارج للدراسة على حسابه الخاص وهناك ربما يحصل على مغريات للبقاء ان هو تميز. وربما استثنى من ذلك دول الخليج بصورة عامة والمملكة بصورة خاصة ذلك ان المملكة تتميز بالاستقرار السياسي والوضع الاقتصادي المتين بالإضافة إلى ان من يذهب إلى الغرب للدراسة والتعليم يذهب في الغالب على بعثات حكومية ويتلقى كثيراً من التشجيع خلال بعثته، ناهيك عن المملكة تقوم على اساس تحكيم الشريعة الإسلامية في كل أمورها مما يجعلها محط انظار الآخرين فكيف بأبنائها الذين يعودون إليها فور تخرجهم لذلك لا يوجد هجرة للعقول السعودية وان وجدت فهي لا تذكر لقلتها.

وعلى أية حال فإن الدعوات التي كانت تنادي بعودة العقول العربية المهاجرة إلى منشئها لتشارك في البناء أصبحت أقل قابلية لقصورها والآن حل محلها النداء الاكثر عقلانية وهو الذي يدعو إلى بناء شراكة مع العقول العربية المهاجرة فالعلماء العرب اليوم يتواجدون في اعرق المراكز العلمية والجامعية والبحثية والصناعية ويطلعون ويطورون كثيراً منها لذلك فإن بإمكانهم عند تقديم دعوة صادقة لهم للمشاركة من مواقعهم في بعض البرامج القائمة هنا في مراكز البحث والجامعات العربية ان يكونوا خير عون اذا أحسن الاختيار وصدقت النوايا من الجانبين خصوصاً مع الحملة الصهيونية من كل من ينتمي للعرب أو الإسلام بصلة.

يتبع الحلقة الثالثة ...
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-14-2007, 11:32 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,691
Arrow يتبع الحلقة الثالثة من خطر هجرة العقول العربية الى الخارج

ان توطين التقنية ونقل المعرفة من الدول المتقدمة صناعيا مثل أمريكا واليابان وجنوب شرق آسيا وأوروبا يحتاج إلى قناة اتصال اساسها العنصر البشري لذلك فإن وجود عقول عربية ذات خبرات وكفاءات متميزة في الدول المتقدمة يساعد في الإسراع في عملية النقل وخير شاهد على مثل هذا التوجه استفادة كل من الهند من علمائها المهاجرين وكذلك الصين وفي نفس الوقت لا ننسى تجربة اليابان وربما يكون أكبر من استفاد من هذا الاسلوب عدو الامة والبشرية إسرائيل حيث يهود الشتات وعلمائهم المنتشرون في كل مكان. ان هذا يعني ان وجود العقول العربية المهاجرة يعتبر عنصر شراكة بين الغرب والعالم العربي حيث انها زرعت في العالم العربي ثم اتت اكلها في الدول الغربية.

وفي الآونة الاخيرة قام العلماء العرب في الغرب بإنشاء شبكة للعلماء العرب في المهجر تسمى "شبكة العلماء والتكنولوجيين العرب في الخارج" والتي تعرف اختصاراً باسم الاستا (ALSTA) وقد انبثقت الشبكة نتيجة للمؤتمر الأول للعلماء والتكنولوجيين العرب في الخارج الذي عقد في عمان عام 1992م وهذه تهدف إلى التعريف والكشف عن مواقع الكفاءات في الدول الغربية ورصد إسهاماتها في مسيرة التقدم العلمي الحديث وذلك كخطوة أولى لاعداد دليل متكامل عنهم لكي توضع لمثل تلك الحقائق في متناول اصحاب القرار السياسي والاكاديمي والصناعي والاقتصادي في العالم العربي ناهيك عن تعريف العامة والخاصة بوجود مثل تلك العقوبات وإسهاماتها المتميزة.

وعلى العموم فإنه لا يمكن رصد جميع الكفاءات العربية بالمهجر ذلك ان تلك الكفاءات تتراوح ما بين الفني والاخصائي والتاجر إلى العلماء من حملة الشهادات العليا وغيرهم وبالتالي فإن المتميزين من أساتذة الجامعات وحملة الدكتوراه يمكن الوصول إليهم لانهم يشغلون مراكز مرموقة في كل من الجامعات ومراكز الابحاث والوكالات المتخصصة ناهيك عن كونهم من ابرز العاملين في مجال البحث والتطوير على المستوى العالمي. والإحصائيات الاولية تشير إلى وجود (284) استاذا جامعيا في مجال العلوم الهندسية والتطبيقية و(179) أستاذاً في مجال العلوم الحياتية والزراعية و(152) أستاذاً في مجال الصحة و(225) استاذا في العلوم التطبيقية والرياضيات و(136) استاذاً في مجال العلوم الإدارية وبالطبع فإن تلك الإحصائيات ربما لا تكون دقيقة بما فيه الكفاية إلا ان المعلومات المتوفرة تشير إلى نسبة العقول العربية المشاركة في التقدم العلمي والتربوي والتكنلوجي في الدول المتقدمة تصل إلى 2% من مجموع المتميزين فيها. وفي احصائية حديثة وجد ان عدد المتخصصين المصريين من اساتذة الجامعات المهاجرين إلى الدول الغربية يربو على (650) متخصصاً وجميعهم في العلوم التطبيقية والتكنولوجية تقريباً.

ان مشكلة العالم العربي بصورة عامة وكل دولة من دوله بصورة خاصة ان جميع المؤسسات العلمية والبحثية فيها يعمل كل منها على شاكلته فليس هناك برنامج مدروس وهدف محدد ورؤية واضحة ترصد جميع الفعاليات لانجاز ذلك الهدف ناهيك عن عدم توحيد منبع القرار في تلك المؤسسات وجعلها مؤسسات تكاملية بدلاً من كونها تنافسية في المظهر لا في الجوهر لذلك فإن أية دولة عربية تنشد الاستفادة من العقول العربية المهاجرة أو تنشد نقل وتوطين التقنية بصورة عامة عليها ان تعد العدة وتكون جاهزة لذلك من خلال المؤسسات الجامعية ومراكز البحث العلمي والتطوير داخلها وخارجها ناهيك عن الجهات المعول عليها في نقل المعرفة العلمية والتكنولوجية وتوطينها لذلك فإنها منوطة بتبني نظام مبني على التعليم والتدريب والبحث ذلك ان تلك الاساليب هي الاكثر ملائمة للتحديث على المدى القصير والبعيد ولذلك فإن الدول المتقدمة تعتمد على اساليب التدريب المستمر ليس للخريج أو في بداية الالتحاق بالعمل فقط بل هي عملية مستمرة تستهدف الباحثين واساتذة المدارس ومديري الإدارات والفنيين وغيرهم مما يكسبهم التدريب مهارات جديدة وبالتالي ينعكس على ادائهم في عملهم لذلك فإنهم يعمدون إلى التواصل مع المراكز البحثية والصناعية وربط الدراسات العليا والبحث العلمي بالصناعة وجعل الجامعة مركزاً استشارياً عن طريق النزول إلى الميدان بدلاً من التركيز على التدريس وتخريج كوادر متشابهة لا يختلف فيها خريج هذا العام عن ذلك الذي تخرج قبل عشر سنوات وتسبب هذا التخلف في الغالب عدم وجود الحوافز ناهيك عن عدم وجود الدعم المالي الذي هو اساس البحث والتطوير لذلك نجد ان الاسلوب الاخير متفش في العالم العربي ذلك ان الدول العربية لا تصرف إلا نسبة ضئيلة من دخلها القومي على مجال البحث والتطوير وربما أكون متفائلا اذا قلت ان هذه النسبة ربما لا تصل في أحسن الظروف إلى (1) من ألف فقط من الدخل القومي.

وبعد فإن الواجب يقتضي ان تقوم الجامعة العربية بدراسة مكثفة عن واقع العقول العربية المهاجرة وعن واقع الهجرة القائمة حالياً والتي تستنزف اعداداً هائلة من الاكفاء والتي ربما يستفيد منها الاعداء إذا لم تستقطب وتربط بطريقة أو بأخرى بالوطن وشحذ روح الحس الوطني لديهم بدلاً من نسيانهم وذلك يتمثل بتشجيع إقامة تجمعات واتحادات واندية تجمعهم وتتيح لهم فرص التعرف على بعضهم البعض ناهيك عن ان مثل تلك الاتحادات تمكن المتخصصين في الوطن العربي الاتصال بهم والتعاون معهم كل في مجال تخصصه.

اما الوضع العلمي والبحثي والتعليمي في العالم العربي فإنه يحتاج إلى مزيد من التمحيص وإعادة البلورة بما يتوافق مع معطيات العصر ومتطلبات التنمية مما ينعكس ايجاباً على خفض نسبة الهجرة واستقطاب بعض العقول المهاجرة للمشاركة ولو من بعيد بهموم الوطن وحل مشاكله خصوصاً ان العالم اصبح قرية صغيرة والجامعات والمراكز البحثية اصبحت في متناول اصابع اليد في جميع أنحاء العالم بسبب ما حدث من تقدم تكنولوجي وثورة في مجال الاتصالات وربما يكون القادم من الاكتشافات اكثر فعالية ، ومع ذلك فإن ربط عقول متميزة مثل تلك التي تعمل في المراكز البحثية والجامعات العالمية بمراكزنا البحثية وجامعاتنا سوف يكون له بالغ الاثر على كل من الجهد البحثي والعمل الاكاديمي خصوصاً في مرحلة الدراسات العليا. ذلك ان توسيع دائرة الاهتمام والبحث عن الافضل هو ما يميز الجامعات العريقة والمتجددة.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-14-2007, 11:53 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,691
Post دراسة متخصصة تبين عواقب هجرة الأدمغة العربية للخارج

دراسة متخصصة تحذر من عواقب هجرة العقول العربية الى الدول المتقدمة العمل والعمال دراسة متخصصة تحذر من عواقب هجرة العقول العربية الى الدول المتقدمة القاهرة - 28 - 12 (كونا) -- حذرت دراسة متخصصة من عواقب "هجرة الأدمغة " العربية الى الدول المتقدمة بحثا عن ظروف أفضل للعمل وبيئة مناسبة لتطبيق أفكارهم وخبراتهم مؤكدة الحاجة الى" استراتيجية عربية " للتعامل مع هذه المشكلة الحيوية .

وأشارت دراسة حديثة لمركز الخليج للدراسات الاستراتيجية اطلعت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) على نسخة منها الى أنه بعد عدة سنوات ستجد الدول العربية أنها قد أفرغت من عقولها وخبراتها المهاجرة الى الخارج .

وأوضحت أنه على الرغم من وقوف الدول الغربية ضد هجرة مواطنى الدول النامية اليها وسنها قوانين ولوائح لمواجهتها "الا أنها تتبنى سياسات مخططة ومدروسة بدقة لاستقدام أصحاب الكفاءات والمهارات الخاصة من هذه الدول " .

وذكرت الدراسة أن الدول الغربية فى ظل انخفاض عدد السكان خلال السنوات القادمة "بحاجة الى جذب المهاجرين المهرة الذين لايتسببون فى مشكلات من وجهتى النظر الاقتصادية والاجتماعية بل سيدعمون الاقتصاد القومى للبلاد المهاجرين اليها " .

واعتبرت أن من أهم فوائد هجرة العقول بالنسبة لاقتصاديات الدول المهاجرين اليها أنها تساعد على خفض التضخم وزيادة معدل الانتاجية فضلا عن الاستفادة من الخدمات الاجتماعية التى تكون عادة منخفضة بين المهاجرين مقارنة بالسكان الأصليين .

دراسة متخصصة تحذر من عواقب هجرة العقول العربية الى الدول المتقدمة القاهرة - واستعرضت الدراسة نماذج لتشجيع العقول على البقاء فى الدول التى هاجروا اليها مثل قرار للكونغرس الأمريكى بزيادة تصريحات الحصول على بطاقات الاقامة للمتخرجين الأجانب فى مجال التكنولوجيا المتطورة من 90 ألفا فى السنة الى 150 ألفا ثم الى 210 الاف العام الحالى .

وأوضحت أن الاحصاءات تشير الى أن نحو 60 بالمائة ممن درسوا فى الولايات المتحدة خلال العقود الثلاثة الأخيرة لم يعودوا الى بلادهم وكذلك بالنسبة ل 50 بالمائة ممن درسوا فى فرنسا فيما وتشير الأرقام الى هجرة نحو 750 ألف شخص من ذوى الكفاءات من البلدان النامية الى البلدان المتقدمة .

واشارت الى تأكيد أحد الكتاب العرب أن ظاهرة هجرة العقول الى الدول المتقدمة ستتزايد فى المستقبل نتيجة لنظام العولمة والقوى المحركة لها حيث البحث عن العقول والكفاءات المبدعة فى سوق عالمية واحدة .

وتوقعت فى هذا الاطار أن تتزايد ظاهرة هجرة العقول كذلك نتيجة لانخفاض نسبة الكفاءات العلمية فى الدول الصناعية الكبرى بسبب انخفاض نسب الولادة وعدد المتخصصين فى الفروع العلمية والتقنية مما يجعلها تبحث عن عقول وكفاءات أجنبية لملء هذا الفراغ .

واستغربت الدراسة أنه فى الوقت الذى تحشد الدول المتقدمة جهودها من أجل المحافظة على علمائها وتوفير كل ما يستلزم لبقائهم فى بلادهم وعدم هجرتهم للخارج" فان الدول النامية لاتعطى أهمية ملحوظة لمخاطر هجرة عقولها النادرة الى الخارج بل وتشجعها على هذه الهجرة " .

وضربت أمثلة على قيام الدول المتقدمة بالحفاظ على عقولها النادرة من الهجرة للخارج مثل وضع الحكومة البريطانية خطة خصصت لها بليون دولار اضافية فى ميزانية البحث العلمى " بهدف توفير كل ما يحتاجه العلماء والباحثون لتشجيعهم على البقاء فى بريطانيا وعدم الهجرة الى أمريكا أو أى من الدول الأوروبية الأخرى " وأخيرة دراسة متخصصة تحذر من عواقب هجرة العقول العربية الى الدول المتقدمة القاهرة - وأفادت الدراسة بالمقابل أنه ليست هناك خطة عربية واضحة لوقف نزيف هجرة العلماء العرب الى الخارج أو تشجيع العلماء المهاجرين على العودة الى بلادهم باعتبار " أن العلم هو معيار التفوق وأساس التمايز بين الأمم والشعوب " .

وأكدت فى هذا السياق الحاجة الى استراتيجية عربية تقوم على عدة أسس منها وضع المشكلة فى بؤرة اهتمام الجامعة العربية ومؤسساتها المختلفة من خلال التنبيه الى خطورتها والدعوة لمعالجتها ورصد احصاءاتها الدقيقة لتقديمها الى الجهات المتخصصة فى الدول العربية اضافة الى تبنى مشروعات عربية مشتركة تدعو اليها هؤلاء العلماء الموجودين بالخارج .

وأكدت ضرورة اعتبار هذه القضية" قضية أمن قومى " على المستوى العربى على أساس أن "تفريغ أى أمة من عقولها النيرة يعني تركها أمة خاملة وتابعة وغير قادرة على الابتكار".

وحثت على تبنى المواهب المختلفة وعدم اهمال الاختراعات التى تقدم بالمئات الى الجامعات وأكاديميات البحث العلمى فى العالم العربى دون أن تجد طريقها للتنفيذ على أرض الواقع مؤكدة أن مسؤولية كبيرة تقع على القطاع الخاص فى تبنى المخترعات العلمية التى تساعد على تطوير أعماله ومنتجاته كما يحدث فى الدول الغربية .

وشددت أيضا على الدور البارز للجامعات والمعاهد العربية من خلال حرصها على علمائها وتوفير كل السبل التى تتيح لهم العمل والابتكار والابداع " سواء من خلال تقديرهم ماديا أو أدبيا والتوسع فى انشاء الأكاديميات التكنولوجية والبحثية" .

ودعت الى ضرورة التعاون العربى سواء من خلال الجامعة العربية أو مراكز البحوث والجامعات أو مؤسسات الأعمال والقطاع الخاص فضلا عن ضرورة وضع الضوابط اللازمة التى تحول دون بقاء أعضاء البعثات فى الخارج وخضوعهم لاغراءات تقدم لهم .

وأوصت بضرورة وضع ضوابط محددة لهجرة العلماء العرب للخارج " لا تصل الى حد تحريم الهجرة وانما تقييدها " الأمر الذى يحتاج بدوره الى مناقشة القضية مع الدول المستقبلة والتوصل الى صيغة معينة .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-14-2007, 12:00 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,374
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Lightbulb تعليق ودعوة

أمر خطير أدعوا فيه زملائي الكرام إلى تناوله كرسالة علمية تبين فيه مخاطر هجرة العقول البشريةالمسلمة للخارج - من ناحية شرعية تصحيحية - مع وضع البدائل المساعدة والمفيدة التي تخفف من هجرة العباقرة خاصة المتخصصة بعلم الاقتصاد الإسلامي والصيرفة الإسلامية إلى الخارج .
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم الـحـبـلانـي الــعـنـزي
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait

آخر تعديل بواسطة admin ، 05-26-2008 الساعة 06:15 PM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 06-10-2008, 03:30 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,691
Exclamation سباق أوروبي للفوز بالعقول المهاجرة !!

بريطانيا وإيرلندا وإسبانيا في المقدمة
سباق أوروبي للفوز بالعقول المهاجرة

للدول الأوروبية
مواقف متناقضة من الهجرة

أخر تحديث: الإثنين 09 يونيو 2008 الساعة 10:35PM بتوقت الإمارات

أبوظبي
عدنان عضيمة:

تعاني ألمانيا وبعض الدول الأخرى التابعة لمنطقة اليورو من تسجيل هزائم متوالية في السباق العالمي على الفوز بالموظفين والعمال من ذوي الكفاءات والمهارات العالية وبما يهدد مستقبلها وقدراتها على المنافسة الاقتصادية والصناعية. وتناول هذه الظاهرة الخطيرة عدد كبير من الاقتصاديين ورجال الأعمال الذين عقدوا اجتماعاً لتدارسها في مدينة ميونيخ الخميس الماضي.

وينقل تقرير نشرته صحيفة (ذي وول ستريت جورنال) عن هانز فيرنير سين الخبير في معهد إيفو الاقتصادي الذي يتخذ من ميونيخ البافارية مقراً له قوله: إن دولاً مثل المملكة المتحدة، عرفت كيف تستفيد من موجات الهجرة التي نتجت عن امتداد وتوسع الاتحاد الأوروبي في أوروبا الشرقية فيما فوّتت دول أخرى مثل ألمانيا الفرص السانحة لإغراء العمال الأكفاء والموظفين من ذوي المهارات العالية بالهجرة إليها.

ويشير البروفيسور سين إلى أن الإحصائيات والدراسات الميدانية بيّنت أن ألمانيا وفرنسا وإيطاليا التي تتمتع بأقوى الاقتصادات في دول منطقة اليورو، دأبت على اجتذاب العمال المهاجرين من ذوي الكفاءات الضعيفة فيما حرصت المملكة المتحدة وإيرلندا وإسبانيا على تشجيع أعداد أكبر من المهاجرين من ذوي المستويات العلمية العالية وأصحاب الخبرة على الهجرة إليها.

ويضرب البروفيسور سين مثالاً عن ذلك حين يورد إحصائية تشير إلى أن 45 بالمئة من المقيمين الأجانب في إيرلندا و34 بالمئة في بريطانيا حاصلون على شهادات جامعية عالية فيما لا تزيد هذه النسب عن 19 بالمئة و11 بالمئة في ألمانيا وإيطاليا على الترتيب.

وجاء تنظيم اجتماع ميونيخ بعد أن كثرت شكاوى الشركات الأوروبية من النقص الكبير في أعداد الموظفين المهرة والعمال الأكفاء. ونجم عن ذلك تراجع محسوس في معدلات النمو، كما أدى إلى تحجيم قدرة القارة الأوروبية على تطوير موادها وأدواتها المصنّعة وابتكار الأجهزة الجديدة القادرة على المنافسة في السوق الدولية فضلاً عن تضييق مساحة القاعدة الصناعية التقليدية التي طالما اشتهر بها الأوروبيون.

وأشار الخبير رولان بيرجير المدير العام لشركة (بيرجير) الاستشارية المتخصصة في شؤون إدارة الأعمال، إلى أن ألمانيا تحتاج الآن لاستقطاب وتشغيل أعداد أكبر من خريجي الجامعات إن كانت تريد النجاح في مسعى التحوّل إلى نظام الاقتصاد المعرفي.

وفي مقابل إخفاق الألمان في هذا المسعى المهم حتى الآن، حرص البريطانيون والإيرلنديون على السماح للعمال المهرة المتدفقين من وسط وشرقي أوروبا بدخول بلادهم بحرية تامة منذ الأيام الأولى لانضمام بعض دول الكتلة الشرقية إلى الاتحاد الأوروبي في عام .2004

وفي مقابل ذلك، ارتكب الألمان وبعض الأوروبيين الآخرين حماقة كبرى عندما عمدوا إلى الاستفادة من حق طرد المهاجرين غير الشرعيين الذي أباحته قوانين الاتحاد الأوروبي، وأطلقوا حملة استمرت سبع سنوات لاستبعاد كافة المهاجرين الجدد بدعوى الخوف من أن يفوزوا بفرص العمل المتاحة على حساب العمال المحليين.

وكان لإسبانيا أن تتنبّه إلى السلبيات الاقتصادية الكامنة في هذه السياسة عندما اختارت فتح الأبواب أمام القادمين الجدد من العمال المهاجرين الأكفاء.

وأمام هذا الواقع الاقتصادي الأوروبي المحبط الذي نجم عن نقص الكفاءات، لم يكن أمام فرنسا إلا التخلي عن سياسة الأبواب المغلقة والسماح للمهاجرين المؤهلين بدخول البلاد وخاصة أولئك الذين ينتسبون للدول الجديدة التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي. وخلال زيارة قام بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى العاصمة البولندية وارسو الأسبوع الماضي، أعلن أن فرنسا سوف تفتح الباب أمام المهاجرين البولنديين ابتداءً من شهر يوليو المقبل.

وأفادت إحصائيات رسمية صادرة عن الحكومة البريطانية بأن أكثر من 800 ألف عامل من أوروبا الشرقية من بينهم 500 ألف بولندي، تم تسجيلهم في دائرة الهجرة البريطانية خلال السنوات الأربع الماضية. ويوحي ذلك بأنه بات من المحتّم على دول الاتحاد الأوروبي أن تعيد النظر تماماً في قوانين الهجرة إذا أرادت الخروج من دوّامة العوز الشديد للرؤوس الخبيرة والعمالة الكفؤة والتي أصبحت تمثل عملة نادرة.


نقلاً عن ''ذي وول ستريت جورنال'' مقالة نشرت بجريدة الاتحاد الإماراتية -
تاريخ النشر : 10 / 6 / 2008م .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-28-2008, 10:38 AM
حسن عبد المنعم حسن عبد المنعم غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: جدة - السعودية
المشاركات: 1,290
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى حسن عبد المنعم
افتراضي ماليزيا تخاف على كوادرها المصرفية الاسلامية من الخليج

هل يستنزف الخليجيون "الأدمغة الماليزية" في المصرفية الإسلامية؟

أسهم شح الكوادر المصرفية في البنوك الإسلامية وعمليات التحول التدريجي من النظام المصرفي التقليدي إلى الإسلامي في "استنزاف الأدمغة الماليزية"، الأمر الذي أسهم في خروج كثير من التنفيذيين الماليزيين في وسائل الإعلام لمناشدة كوادرهم برفض إغراءات مرتبات المصارف الخليجية العالية من جهة ووقف عملية الاستنزاف التي وصفوها بـ "الخطيرة" لرأس المال البشري الماليزي.
ودفع تزايد تسرب المصرفيين الإسلاميين الماليزيين أحد المديرين التنفيذيين إلى استخدام "الحجة المنطقية والدليل العقلي" لإقناع كوادر بنكه بالمكوث في ظل عجز القطاع المصرفي بأكمله عن مجاراة العروض الخليجية التي تصل إلى تقديم مرتب يزيد أربع مرات على الذي يتقاضاه المصرفيون الماليزيون في العادة.
وتطرح تساؤلات حول جدوى توظيف الموارد المالية للبنوك الإسلامية نحو استمالة الطاقات الماليزية الشابة بدلا من توجيه تلك الأموال في الاستثمار في الكفاءات الخليجية التي تعمل في تلك البنوك عبر تدريبهم أو ابتعاثهم للخارج. ويحاجج المصرفيون الذين يستهدفون المواهب الماليزية ولا سيما تلك الراغبة في اختصار طريق الثراء بأن عامل الوقت وشح الموجود فعليا في الكوادر المصرفية من فئة البنوك التقليدية ليس في صالحهم بسبب ازدهار أو قرب حصول طفرة غير مسبوقة في صناعة المال الإسلامية، الأمر الذي يجعلهم في حاجة ماسة إلى جميع الكوادر التي لديهم. فيما على الجانب الآخر يخشى أهل كوالالمبور في ظل الإعلانات المتواصلة حول إنشاء مصارف إسلاميه جديدة أن تشتد وطأة الإغراءات الخليجية لمصرفييها من فئة البنوك الإسلامية، الأمر الذي ربما يسهم في خلق خلل في جوف رأس المال البشري الماليزي.

الحجة العقلية
لو كنت رئيساً لبنك إسلامي ما الذي يمكن أن تفعله لمنع أحد الموظفين لديك من العمل لدى بنك شرق أوسطي منافس يمكن أن يعطيه مرتباً يزيد على المرتب الذي تعطيه إياه بأربعة أضعاف؟ لقد كان بمقدور داود فيكاري عبد الله رئيس العمليات البريطاني الأصل لدى بنك التمويل الآسيوي أن يفعل ذلك دون أن يدفع مزيداً من النقود.
يقول داود:" تمكنت من إقناع أحد المصرفيين الماليزيين بعدم الذهاب للعمل في السعودية بعد أن أدرك أن المال سيكون جيداً وأن خبرة العمل في الرياض ستكون شيئاً مهماً في سيرته الذاتية، لكني سألته: هل ستتعلم في الحقيقة أي شيء في مجال تخصصك؟ وخلص إلى الجواب بالنفي". لقد اقتنع ذلك الموظف أن البقاء في ماليزيا سيمكنه من تعلم المزيد والتقدم في مستقبله الوظيفي بشكل أسرع.
وأضاف المصرفي الغربي الذي اعتنق الإسلام من خلال احتكاكه بالصيرفة الإسلامية:" في معظم الحالات سيكون مصير أولئك المصرفيين الذين يتوجهون للعمل في الخارج الاستنزاف. إنهم يدفعون لك الأموال مقابل قوة دماغك، ولكنك لن تتعلم أي شيء جديد. وأنت لا تريد أن تعمل في بلد متأخر 15 عاماً في مجال ابتكار المنتجات".

تزايد التسرب
يشير داود إلى أن ماليزيا خسرت نحو أكثر من 150 مصرفيا إسلاميا في الأعوام الثلاثة الماضية، ما يفاقم النقص الحاصل أصلاً في المواهب.
وقال داود:" إن الناس الذين يريدون الذهاب من أجل المال سيذهبون له. ولكني أعتقد أن على الإدارة العليا أن توضح لموظفيها أنه على الرغم من أهمية المال، إلا أن هذه الصناعة تضع على رأس أولوياتها مساعدة الموظفين على التقدم في حياتهم المهنية".
وكان داود يتحدث إلى صحيفة "بيزنس تايمز" في مقابلة أجرتها معه بعد إلقاء كلمة أمام مؤتمر للصيرفة الإسلامية عقد أخيراً في بيتالنج جايا حول الحاجة إلى تمتين وتعزيز بيئة عمل القيادات الشابة.

ماليزيا.. هل تخسر جيلها المصرفي؟
معلوم أن ماليزيا تنبهت منذ بداية الألفية الجديدة إلى أهمية وجود معاهد لتدريب المصرفيين والمحاسبين الإسلاميين. فكانت الدولة الوحيدة والسباقة من بين الدول الإسلامية التي شرعت في الاستثمار في الموارد البشرية في هذا القطاع. ودأبت ماليزيا في الفترة الماضية على الإعداد والاستثمار في تدريب جيل جديد من المصرفيين الإسلاميين. ويفوق الطلب على المواهب المعروض منها بكثير في هذه الصناعة التي تنمو بسرعة، رغم الجهود المبذولة لتخريج مواهب جديدة من خلال المركز الدولي للتعليم في التمويل الإسلامي Inceif، والمعهد الماليزي للصيرفة والتمويل الإسلاميين, إضافة إلى ما تقوم به مختلف الجامعات على هذا الصعيد.

تجاهل المبادرة
وكانت "الاقتصادية" قد نبهت قطاع الصيرفة الإسلامي قبل عامين إلى أهمية الاستفادة من الكليات والمعاهد الماليزية عندما نشرت مقابلة مع نعيم عبد الرحمن رئيس مكتب MATRADE, وهي الذراع الترويجية للتجارة الخارجية الماليزية, دعا فيها إلى "تشجيع المصرفيين والطلاب السعوديين إلى الانخراط في المركز الدولي للتعليم في التمويل الإسلامي INCEIF في كوالالمبور, الذي يقدم برامج أكاديمية تغطي المالية الإسلامية وبالتحديد تكافل والمصرفية الإسلامية. ولينضموا بذلك مع زملائهم الماليزيين في تطوير وتشجيع البحوث الإسلامية في المالية الإسلامية".
وكشف نعيم من مقر إقامته في جده أن" INCEIF يقدم شهادات ماجستير ودكتوراة في هذا التخصص ويشرف عليه البنك المركزي الماليزي"
وتلعب مكاتب "ماتريد", المنتشرة حول العالم, دورا حيويا في تقديم المعلومات التعريفية للمهتمين بالمؤسسات المالية الإسلامية في ماليزيا.
من ناحية أخرى, تقول وكالة موديز في تعليق سريع حول استفسارات "الاقتصادية" المتعلقة بالموارد البشرية في السعودية "كان من شأن الطلب المتزايد على الخدمات المصرفية والمالية إجهاد البنية التحتية للبنوك في مجال الموارد البشرية، وهذا بدوره يفرض متطلبات إضافية، ولكن قدرة البنوك على اجتذاب وتدريب أعداد إضافية من الموظفين المهرة والاحتفاظ بهم، يمكن أن تكون إشكالاً بالنسبة للبنوك على اعتبار أن الموظفين المهرة يعدون الآن من الموارد النادرة أثناء الأوقات المزدهرة التي من هذا القبيل في الشرق الأوسط. كما أن متطلبات السعودة تجعل من المهم بالنسبة للبنوك تسريع عمليات التدريب ونقل الخبرة إلى العاملين المستقبليين في القطاع البنكي".
وترى وكالة التصنيف الدولية أن القطاع البنكي السعودي يعد واحداً من أكثر القطاعات البنكية التي تدار بأكبر قدر من الاحتراف والمهنية وتتمتع بأكبر قدر من التطور الفني ضمن منطقة الخليج العربي والأسواق الناشئة عموماً، في حين أن الإدارة العليا في بنوك المشاريع المشتركة تضم بالدرجة الأولى تنفيذيين أجانب منتدبين من البنك الأجنبي الشريك في المشروع المشترك ـ على حد قولها.
وتابعت الوكالة في تعليقها "نحن نستمر في اعتبار اتفاقيات الإدارة الفنية التي من هذا القبيل اتفاقيات مفيدة للغاية، لأنها تتيح للبنوك السعودية إمكانية الاستفادة من الخبرة والمساندة الفنية الموجودة لدى البنك الأجنبي الشريك في المشروع المشترك، ونرى أيضاً أن الفجوة بين بنوك المشاريع المشتركة والبنوك المحلية قد تضاءلت على نحو لا يستهان به، حيث إن بعضا من تلك البنوك تعمل باستمرار على رفع مستويات الخبرة لديها وتعزيز ميزانياتها العمومية".

المواهب .. حجر الأساس
وكانت شركة A.T. Kearney قد أنجزت منذ وقت قريب دراسة حللت فيها الدور المركزي الذي تلعبه الموارد البشرية مع قطاع الصيرفة الإسلامي. وقال شايرلي سانتوسو، أحد كبار المديرين في الشركة، "لتدعيم استراتيجية تركيز البنوك الإسلامية على العملاء، تؤسس البنوك الرائدة شركات ديناميكية تستجيب للمتطلبات يدعمها في ذلك العمليات التي تتسم بالكفاءة بين الأقسام والموارد البشرية الفاعلة. ويتم دعم الشركة الديناميكية عبر التعاون الوظيفي الفاعل بين الأقسام، وعبر الشفافية والتدفق الجيد للمعلومات ومنح الجوائز والمكافآت على الإبداع والابتكار. وتابع" وبفضل العمليات والموارد البشرية الكفؤة، يصبح بالإمكان اتخاذ القرارات بسرعة، الأمر الذي ينتج عنه استجابة أسرع لاحتياجات العملاء وسرعة إدخال المنتجات الجديدة. ويميز القادة أنفسهم عن الآخرين أيضاً عن طريق تكريس الموارد، خاصة البشرية منها. فلديهم قوة عاملة ذات سجل عال ولديها القدرات الإدارية، والمعرفة، والمهارات والخبرة المالية. وتشجع البنوك أيضاً المهارات في مجال تقنية المعلومات، لأن بعض المنتجات تتطلب تطبيقات محددة لكي تكون متفقة مع الأحكام الشرعية".

استراتيجية التقدم
يقول داود فيكاري:" إن ماليزيا رائدة عالميا وقد أوجدت بيئة إسلامية بالكامل. ولديها التدريب الكافي وهي تقوم بتطوير المهارات القيادية، وإذا كنت تريد أن تكون في طليعة الصناعة التي تعمل فيها، فستتعلم المزيد من خلال وجودك في البيئة الأكثر تحدياً والبيئة التي تضعك في المقدمة". وأشار داود إلى أن ماليزيا متقدمة على غيرها في معظم المجالات المتعلقة بتطوير نظام التمويل الإسلامي.
وزاد "لكن إذا أراد البلد أن يتقدم، سيترتب عليه أن يستمر في تطوير مزيد من الحلول التي تستند وترتكز إلى أحكام الشريعة الإسلامية syariah-based بدلاً من تطوير المنتجات التي تتفق مع أحكام هذه الشريعة syariah-compliant".
وأضاف داود: "وهذا يتطلب تخريج مواهب جديدة في الجامعات للعمل في البنوك، وسيرى الشباب الأشياء في بيئة إسلامية محضة ويحلون المشكلات في بيئة إسلامية بدلاً من الرجوع إلى البيئة التقليدية وسؤالها عما إذا كانوا يستطيعون أن يجعلوها متفقة مع الشريعة الإسلامية. هذا في اعتقادي هو التحدي بالنسبة لماليزيا. ولكنني أعتقد أننا قطعنا شوطاً جيداً ولدينا القدرة على الانتقال إلى المستوى التالي".

كتبه
محمد الخنيفر - من الرياض - نقلا عن الاقتصادية بتاريخ 24/06/1429هـ
__________________
الله من وراء القصد
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-09-2008, 05:47 PM
أمير عبدالله أمير عبدالله غير متصل
عضو جـديـد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 1
افتراضي عودة العقول الإسلامية

لا شك أن هذه الورشة ستبحث في البداية أسباب تلك الهجرة ، والتي منها ماهو اقتصادي مرتبط بزيادة الدخل أو توفير ظروف معيشية كريمة للأسرة أو البحث عن فرص عمل تتتناسب والتخصص المعني للمهاجر ، ومنها ماهو سياسي ، ومنها ماهو اجتماعي ، ومنها ماهو مرتبط بتحقيق الذات أو غير ذلك من الأسباب ، وبدون معاجة الأسباب الرئيسة لن تعود تلك الكفاءات لدولها ، وأظن أن من سيعود سيكون عدد قليل جداً إلاّ إذا كنّا متفائلين أكثر من اللازم ، لأن كثير من معالجة أسباب الهجرة مرتبط بحكوماتنا الإسلامية والتي لايكترث الكثير منها لعودة تلك الكفاءات ، أما الأسباب التي تتتعلق بالمهاجر فهذه مرتبطة بالقناعة الشخصية للمهاجر والتي يصعب التنبؤ بها . ولكن يمكن الاستفادة من الكفاءات التي يتعذر رجوعها قدر الإمكان وهي في مهجرها ، أعتقد أن ذلك حل أفضل من أن نبحث في رجوعها لدولها لأسباب لا نملك الجزم بنجاحها لخروجها عن أيادينا . لا أقول ذلك لأحبط بوادر الأمل ولكنني أتعامل من منظور الواقع ، وأخيراً أسأل الله أن يوفقهم في ارجاع الكثير من تلك العقول لديارها حتي تشارك في التنمية بصورة ملموسة .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رؤى اقتصادية : التنمية الاقتصادية وعلاقتها بالسياسة الشرعية mohammadhuda_1968 قسم ( الكتب والأشرطة الصوتية في مجال الاقتصاد الإسلامي المقارن ) 1 06-09-2009 04:08 AM
الكويت تحتل مراكز متقدمة في مؤشر التنمية البشرية والاقتصادية في العالم الاسلامي admin قسم ( الأخبار اليومية للمؤسسات المالية الإسلامية في العالم ) 9 06-04-2009 02:07 PM
التحليل الفني للمؤشرات د. رانية العلاونة قسم ( الرسومات البيانية والجداول والصور التوضيحية المتعلقة بالمال ) 9 05-08-2009 12:14 PM
ندوة "دور الوسطية الاقتصادية في التنمية والتطوير الاجتماعي" في لبنان جمال الأبعج - رحمه الله قسم ( المؤتمرات والمحاضرات والندوات العالمية في الاقتصاد والمصارف الإسلامية ) 0 09-04-2008 03:28 PM
ندوة جريدة الاقتصادية حول "التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية" جمال الأبعج - رحمه الله قسم ( المؤتمرات والمحاضرات والندوات العالمية في الاقتصاد والمصارف الإسلامية ) 4 08-19-2008 01:23 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 04:13 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation & development : vBulletin-arabic.net

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع