العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( الدلائل الاقتصادية من الآيات القرآنية والسنة النبوية )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( الدلائل الاقتصادية من الآيات القرآنية والسنة النبوية ) ذكر بعض الآيات القرانية ذواتى الدلائل الاقتصادية مع شرحها من كتب التفسير المعتمدة ، مع بيان أحاديث المصطفى _ صلى الله عليه وسلم - وسير الأنبياء والصحابة الكرام الصحيحية وربطها بالواقع الاقتصادي .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-18-2007, 09:02 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,374
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Lightbulb الآية الثانية المختارة هي قوله تعالى : " وحرم الربا "

قال الله تعالى :
" الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " .
آية (275) من سورة البقرة .


سوف يتم البحث في تفاسير هذه الآية الكريمة من قبل الأعضاء ثم محاولة وضعها أسفل الآية مشيرين بذلك إلى المرجع ورقم الصفحات من التفسير ( يتم تفسيرها أولاً من خلال كتب التفسير المشهورة ثم يتم استخلاص الدلالات الاقتصادية منها .
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم الـحـبـلانـي الــعـنـزي
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-20-2007, 02:34 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متصل
مدير المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: دولة الكويت
المشاركات: 2,684
Post تدرج القرآن الكريم في تحريم الربا

التدرج في تحريم الربا :

ذكر بعض الباحثين أن الربا في القرآن الكريم تدرجت الآيات في تحريمه كما تدرجت في تحريم الخمر (1). ويمكن ترتيب هذه التدرج كما يلي:-

المرحلة الأولى:- ما جاء في سورة الروم وهي مكية نزلت قبل الهجرة ببضع سنين مقروناً بذم الربا ومدح الزكاة وذلك قبل فرض الزكاة كما في قوله تعالى:- " وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما آتيتم من الزكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون"[ الروم: 39 ] . وقد جاء في السور المكية أصول الواجبات والمحرمات بوجه إجمالي كما في هذه الآية(2).

2.المرحلة الثانية:- وهي في قوله تعالى في سورة النساء:- " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيراً، وأخذهم الربا وقد نُهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذاباً أليماً". [ النساء : 160 –161 ] . أي أن الله قد نهاهم عن الربا فتناولوه وأخذوه واحتالوا عليه بأنواع من الحيل وصنوف من الشبه(3). وهذا تلميح بالتحريم لأنه جاء على سبيل الحكاية عن بني إسرائيل وأن الربا كان محرماً عليهم، فاحتالوا على أكله، فهو بذلك تمهيد ، وإيماء إلى إمكان تحريم الربا على المسلمين كما هو محرم على بني إسرائيل . وفيه إيماء آخر ، وهو أنه إذا حرم عليكم الربا فلا تفعلوا مثل فعلهم، فتلقوا من العذاب الأليم مثل ما لقوا لأن هذا السلوك ليس إلا سلوك الكافرين والعياذ بالله (4).

3.المرحلة الثالثة:- في سورة آل عمران حيث يقول تعالى:- " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون، واتقوا النار التي أعدت للكافرين ، وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون"[ آل عمران : 130 –132 ] .
أي: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا في إسلامكم بعد إذ هداكم له، كما كنتم تأكلونه في جاهليتكم (5). وهذا مفيد لتحريم الربا- كما سبق بيانه – إلا أنه لم يكن فيه من التهديد والوعيد ما كان في آخر مراحل التحريم.

4.المرحلة والأخيرة :- وفي هذه المرحلة جاءت الآيات الكريمة بالحكم الشرعي:- " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم" إلى قوله:- " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون" [ البقرة : 275 – 279 ]. وهذه الآيات من آخر ما نزل من القرآن الكريم، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى:- " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين" إلى قوله " وهم لا يظلمون" [ البقرة : 278 – 279 ] قال:- (هذه آخر آية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم (6) .

v ويستمر تحريمه إلى يوم القيامة ، هذا تاريخ الربا عبر التاريخ، وكابوسه الثقيل على الأمم وموقف الشرائع السماوية منه ومحاربته لإنقاذ البشرية من ويلاته ولكنْ يأبى الذين استحوذ عليهم الشيطان واستولى عليهم الشحُّ إلا عتواً ونفوراً ليستمروا على التحكم بأموال الناس بغير حق (7).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفائدة والربا : 30 .
(2) فقه وفتاوى البيوع : 152 .
(3) تفسير ابن كثير : 3 / 553 .
(4) الفائدة والربا : 30 .
(5) جامع البيان : 3 / 34 .
(6) البخاري مع الفتح : 4 / 368 باب موكل الربا .
(7) فقه وفتاوى البيوع : 152 . وانظر في التدرج في تحريم الربا : فقه السنة : 3 / 156 والفائدة والربا . هذا وبعض العلماء لم يذكر هذا التدرج .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-26-2007, 10:15 AM
عامر حمايده عامر حمايده غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: الأردن - عمان
المشاركات: 208
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عامر حمايده
Lightbulb فوائد البنوك التقليدية هي الربا المحرم

أباح الإسلام استثمار المال عن طريق التجارة. قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) سورة النساء:29.

وأثنى على الضاربين في الأرض للتجارة فقال: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله) سورة المزمل:20.

ولكن الإسلام سد الطريق على كل من يحاول استثمار ماله عن طريق الربا، فحرم قليله وكثيره، وشنع على اليهود إذ أخذوا الربا وقد نهوا عنه. وكان من أواخر ما نزل من القرآن قوله تعالى في سورة البقرة: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) سورة البقرة:278،279.

وأعلن الرسول صلى الله عليه وسلم حربه على الربا والمرابين، وبين خطره على المجتمع فقال: "إذا ظهر الربا والزنى في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله".

ولم يكن الإسلام في ذلك بدعا في الأديان السماوية؛ ففي الديانة اليهودية جاء في العهد القديم: "إذا افتقر أخوك فاحمله، لا تطلب منه ربحا ولا منفعة.." آية 24 فصل 22 سفر الخروج.
وفي النصرانية جاء في إنجيل لوقا: "افعلوا الخيرات، وأقرضوا غير منتظرين عائدتها وإذا كان ثوابكم جزيلا" 24-25 فصل 6.

ان للإسلام أحكاما كثيرة في تنظيم المال من أهمها حكمان أساسيان هما:
الأوامر ويتعلق بإيتاء الزكاة وهي ركن من الأركان الخمسة، وهي النواهي وهو حكم تحريم الربا الذي هو من الموبقات السبع كما جاء في الحديث الشريف بأن الله لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه .

و حكم تحريم الإسلام للربا كثيرة منها: أن المال في نظر الإسلام لا يزيد ولا ينمو وحده فالنقود لا تلد نقود والمال لا يلد مال ولكن المال يزيد بالعمل, فإذا لم يستطع صاحب المال أن يعمل يجوز له أن يعطي غيره المال ليعمل فيه بالتجارة أو الزراعة أو الصناعة أو غيرها هذا بماله والآخر بجهده وخبرته وبهذا يتعاون رأس المال والعمل معا , والإسلام يطلب من المسلم أن يتحمل مسئولية المشاركة فإذا ربح العمل فللاثنين معا, وإذا خسرا فالخسارة على الاثنين, و الخسارة التي تخصم من رأس المال ليست ظلما لصاحب المال فهو خسر جزءا من ماله وشريكه خسر جهده وعمله الذي بذله دون مقابل , و المال ليس أهم من جهد الإنسان.

ان تعاليم الإسلام تقضي بأن يتحمل الشركاء (المكسب - والغرم - والخسارة) معا ولكن تحديد الربح مقدما بنسبة 10% أو 20% فهذا لا يجوز لأن صاحبه لا يدري هل سيكسب فإذا به يخسر فتحديد الربح مقدما ليست من العدالة المحكمة التي جاء بها الإسلام أن يتحمل صاحب الربح والخسارة.

ان الذين يريدون أن تزيد أموالهم ولا تنقص أو يريدون الكسب ولا يريدون الخسارة فهؤلاء يخالفون سنة الله في الكون كله , لأن كل شيء في الوجود قابل للنقص و ذلك خروج عن سنة الحياة وعن فطرة الكون, فالمرابون خارجون عن الدين والفطرة والربا حرام , ولا شك في تحريمه, وقد سار المسلمون على ذلك منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم وطوال ثلاثة عشر قرنا، ولم تأت دولة في تاريخ الإسلام أحلت الربا، فهو أمر مقطوع بحرمته في دين الله، و المسلمون لم يعرفوا إباحة الربا إلا في عصر الاستعمار عندما جاء إلى ديار الإسلام وصارت له الغلبة والحكم وجعل حياة المسلمين وفقا لفلسفته فأحل ما حرم الله ! ومن ذلك التعامل بالربا, وعرفت المجتمعات الإسلامية لأول مرة التعامل بالربا الحرام من خلال البنوك الحديثة وهي جزء من معالم المجتمعات الغربية الرأسمالية فهذه البنوك تستقرض بالربا وتقرض بالربا ، فالبنك يأخذ الأموال بفوائد ويعطيها بفوائد أكثر ويربح من هذا الفرق. هذه التعاملات الربوية تحدث في جميع البنوك الربوية التقليدية المعروفة ...

ان المسلمين أجمعوا على أن الفوائد التي تعطيها البنوك أو تأخذها هي الربا المحرم شرعا وقالت ذلك المجامع الفقهية التي تضم صفوة وكبار علماء الإسلام. وأول مجمع صرح بحرمة الربا هو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر كان ذلك في سنة 1965 عندما كان الشيخ محمود شلتوت شيخا للأزهر وحضره عدد من كبار العلماء وقد أجمع هؤلاء بصريح العبارة: }أن فوائد البنوك هي الربا الحرام{ وطالبوا الدول الإسلامية أن تقيم بدائل عن هذه البنوك. والحكم ذاته أقره مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بمكة أكد ما قرره مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر. وأيد الفتوى نفسها مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي وأكد ما قرره المجمعان السابقان. وتعاقبت المؤتمرات الفقهية بعد ذلك وكلها تؤكد تحريم الربا , مؤتمرات عقدت في الرياض والكويت ودبي والقاهرة واستنبول وباكستان كلها أكدت أن فوائد البنوك هي الربا الحرام ولم يعد هناك خلاف في حرمة الربا.

ان ما حدث من خلاف بين العلماء في مطلع هذا القرن عندما كنا حديثو عهد بالبنوك التي ابتلى بها المسلمون حيث حاول بعض العلماء أن يبرروا الواقع إرضاء للمستعمر فقالوا: أن ربا الجاهلية غير ربا الحاضر، كلامهم غير صحيح لأن ربا الجاهلية هو نفسه ربا البنوك حاليا حيث يأخذ الناس الأموال من البنوك مقابل الدفع مؤجلا نظير فائدة .. يتم ذلك دون أي عمل يقوم به البنك اللهم إلا إعطاء مال المدخرين للمحتاجين نظير فائدة يأخذ البنك جزءا منها ويعطي الباقي للمودع . هذا هو عمل سائر البنوك في مختلف أنحاء العالم.

ان علماء الاقتصاد ورجال البنوك في الغرب شهدوا بأن الربا سبب الأزمات الاقتصادية العالمية ولا يمكن أن تنتهي المشاكل الاقتصادية إلا إذا أصبحت الفائدة صفرية يعني بدون فائدة.

و لنا أن نطرح التجربة الإسلامية في إيجاد بديل للربا وهي البنوك التي لا تتعامل بالفوائد, وقد كانت حلما مستحيلا تحقق، وأقيم أول بنك إسلامي في دبي ومن بعده بنك فيصل الإسلامي المصري وبنك فيصل الإسلامي السوداني وبنك فيصل الاسلامي في السعودية ومصرف قطر الأسلامي و بيت التمويل الكويتي ومؤسسة الراجحي الأستثمارية وغيرها كثير جداً ، واتسعت الصحوة الإسلامية في المجال الاقتصادي وأصبح أمام المسلم بدائل عن التعامل بالحرام.

و أخيرا أخي الفاضل لا تكتفي بتطهير مالك من الربا فحسب بل كن جندياً لمحاربة البنوك الربوية حتى تكون ممن ساهم في تغيير المنكر و حفظ أخاه و أخته من حرب الله و رسوله.

ملاحظة هامة : إذا صدر عن الاجماع ( إجماع العلماء أمر كتحريم الفوائد الربوية الصادرة من البنوك التقليدية . لا نأتي ونقول قال شيخ فلان أن الفوائد حلال . لماذا لأنه خالف الإجماع . شخص واحد خالف خمسون شخصاً .
كما لو أتفق الاجماع على تحريم المخدرات لا نأتي ونقول الشيخ فلان حلل المخدرات لأن فيها منافع للناس كالخمر فنتناول المخدرات إذن أمر مباح مثلاً " ألم يقل الله فيها منافع للناس عن الخمر " ولكن بينت العلة " وأثمهما أكبر من نفعهما " وهكذا ..
ونقول لجميع الناس إذا أرتم معرفة أي حكم فأنظر ماذا قال الإجماع ..
كيف نعرف مسائل الإجماع ؟ هي موجودة في المجمع الفقه الإسلامي المعروف الصادر إما بجدة أو مكة أو بأمريكا .

آخر تعديل بواسطة admin ، 07-09-2008 الساعة 12:49 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-03-2008, 10:49 PM
د. رانية العلاونة د. رانية العلاونة غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. رانية العلاونة
افتراضي دلائل تحريم الربا

لقد حرم الله الربا وقرر أنه من أكبر الكبائر كما بَيَّن أنه سبب لعقوبات عديدة في الدنيا والآخرة.

ولم يقف عند هذا الحد ، بل منع الاسلام من تقديم أي مساعدة للتعامل الربوي ([1]).

وتنوعت أدلة تحريمه فقد جاء ذلك في الكتاب والسنة وأجمع المسلمون على ذلك وسنذكر –إن شاء الله تعالى- الأدلة من الكتاب ثم من السنة ثم الإجماع على ذلك:-

المبحث الأول:- أدلة تحريم الربا في القرآن الكريم:-
لا شك أن القرآن قد نهى عن كثير من المنكرات وشدد الوعيد في بعضها، ولكن الكلمات التي جاء بها لإعلان حرمة الربا أشدُّ وآكد من الكلمات التي أوردها للنهي عن سائر المنكرات والمعاصي([2]).

وذكر الله -عز وجل- تحريم الربا في آيات من كتابه الكريم منها:-

1. قوله تعالى:-" الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المسِّ ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" [ البقرة : 275 ] .

ويستدل بهذه الآية على تحريم الربا من عدة وجوه هي:-

q الوجه الأول : ذكر حال المرابي في قوله "الذين يأكلن الربا " وحتى قوله "ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا":-

روى الإمام الطبري -رحمه الله- عن سعيد بن جبير –رحمه الله- في تفسير هذه الآية قوله:- (يبعث آكل الربا يوم القيامة مجنوناً يخنق) ([3]).

ونقل عن قتادة قوله:- (وتلك علامة أهل الربا يوم القيامة، بعثوا وبهم خبل من الشيطان) ([4]).

ومعنى الآية:-
أن الذين يربون الربا لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يخنقه الشيطان فيصرعه من الجنون([5]).

والله سبحانه وتعالى إنما يرتب هذه العقوبات على المعاصي والموبقات لا على القربات والمباحات.

وذكره سبحانه لحالهم هذا وأنهم كما كانوا في الدنيا في طلب المكاسب الخبيثة كالمجانين، عوقبوا في البرزخ والقيامة ، بأنهم لا يقومون من قبورهم، أو يوم بعثهم ونشورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من الجنون والصرع يدل على الترهيب من هذا العمل الذي يكون مصير فاعله في الآخرة هذا الحال.

ــ تنبيه:-هذا الوعيد ليس خاصاً بالأكل فليس المقصود من الربا في هذه الآية الأكل إلا أن الذين نزلت فيهم هذه الآيات كانت طعمتهم ومأكلهم من الربا فذكرهم بصفتهم معظماً بذلك عليهم أمر الربا ومقبحاً إليهم الحال التي هم عليها في مطاعمهم ويدل لهذا القول قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين" الآية [ البقرة : 278 ] فالتحريم من الله في ذلك لكل معاني الربا وهي تدل على أن العمل به وأكله وأخذه وعطاؤه سواء([6]).

q الوجه الثاني:- في قوله تعالى :- (وأحل الله البيع وحرم الربا)

وهذا تحريم صريح جازم في كتاب الله([7]).

ومعنى الآية:-
أن الله تعالى أحل البيع وحرم نوعاً من أنواعه وهو البيع المشتمل على الربا.

q الوجه الثالث:- في قوله تعالى:- (ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون).

ففي هذا أن الربا موجب لدخول النار والخلود فيها، وذلك لشناعته ما لم يمنع من الخلود مانع الإيمان([8])
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-03-2008, 10:49 PM
د. رانية العلاونة د. رانية العلاونة غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. رانية العلاونة
افتراضي تتمة

الدليل الثاني من القرآن:- قوله تعالى:- (يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفّار أثيم) [ البقرة : 286 ] .

وهذه الآية أيضاً تدل على تحريم الربا ويستدل بها على ذلك من أربعة وجوه هي:-

q الوجه الأول:- أنَّ الله تعالى يذهب الربا إما بأن يذهبه بالكلية من يد صاحبه أو يحرمه بركة ماله فلا ينتفع به بل يعدمه به في الدنيا ويعاقبه عليه يوم القيامة([9]).

وهذا يدل على تحريمه لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً كما ورد ذلك في عدة أحاديث([10]).

q الوجه الثاني:- في قوله تعالى:- "والله لا يحب كل كفار أثيم"

فحرمانه([11]) من محبة الله يستلزم بغضه ومقته له([12]) ، وهو يدل على تحريم عمل المرابي الذي بسببه استحق غضب الله ومقته.

q الوجه الثالث:- تسميته كفاراً، أي مبالغاً في كفر النعمة بقسوته على العاجز عن القضاء، واستغلاله لما يعرض له من الضرورة بدلاً من إنظاره وتأخير دينه إلى الميسرة وإسعافه بالصدقة ، أو كفاراً الكفر المخرج من الملَّة إن استحلَّه([13]).

q الوجه الرابع:- تسميته أثيماً وهي صيغة مبالغة من الإثم ، وهو كل ما فيه ضرر في النفس أو المال أو غيرهما ([14]).

3. الدليل الثالث من القرآن الكريم:- قوله تعالى:- "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلمون ولا تُظْلمون" [ البقرة : 278 – 279 ]. وهاتان الآيتان تدلان على تحريم الربا من عدة وجوه هي:-

q الوجه الأول:- من قوله:- "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا" :-

حيث أمر الله تعالى عباده المؤمنين بتقواه نهياً لهم عمَّا يقربهم إلى سخطه ويبعدهم عن رضاه، أي خافوه وراقبوه فيما تفعلون "وذروا ما بقي من الربا" أي اتركوا ما لكم على الناس من الزيادة على رؤوس الأموال بعد هذا الإنذار([15]).

وهذا يدل على أن الربا من أسباب سخط الله تعالى لأن الله نهى المؤمنين عنه وأمرهم بالتخلص مما بقي منه ومن خالف أمر الله تعالى فقد عرَّض نفسه للهلاك والعقاب إن لم يتب إلى الله تعالى فيتوب الله عليه.

q الوجه الثاني:- من قوله تعالى:- "إن كنتم مؤمنين" :- أي بما شرع الله لكم من تحليل البيع وتحريم الربا وغير ذلك([16]).

ومما يفهم من الآية الكريمة أن من مقتضيات الإيمان ترك الربا ([17])، وهذا يدل على تحريمه.

q الوجه الثالث:- من قوله تعالى:- "فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله" :-

وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لمن استمر على تعاطي الربا بعد الإنذار([18])، وأذان الحرب من الله ورسوله بسبب هذه الجريمة يدل على أنها من الكبائر([19]).

يقول الإمام القرطبي- رحمه الله- دلت هذه الآية على أن أكل الربا والعمل به من الكبائر) ([20]).

q الوجه الرابع:- من قوله تعالى:- "وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون".

فوصَفَه بالظلم وهو ظلم محقق لأن فيه تسلط الغني على الفقير ومعلوم أن ظلم المحتاج أعظم من ظلم غير المحتاج ([21])، وقد قال تعالى في الحديث القدسي – محرماً الظلم- :"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا" رواه مسلم([22]).

آخر تعديل بواسطة admin ، 10-05-2008 الساعة 05:24 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10-03-2008, 10:50 PM
د. رانية العلاونة د. رانية العلاونة غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. رانية العلاونة
افتراضي تتمة

. الدليل الرابع من القرآن الكريم:- قوله تعالى:- "وما ءاتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما ءاتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون".

ومعنى (لا يربوا عند الله): أي لا يحكم به بل هو للمأخوذ منه، وهذه الآية تدل على تحريم الربا على القول بأنها في الربا المحرم وهو أحد الأقوال في تفسير هذه الآية([23]).

*هذا ما تيسر من ذكر الأدلة من كتاب الله تعالى على تحريم الربا، ومَنْ تأمّل بعض ما تقدم حصل له العلم اليقيني بأنه من المحرمات التي نهى الله تعالى عنها نهياً أكيداً ورتب عليها العقوبة في الدار الآخرة، وننتقل الآن لذكر الأدلة على ذلك من سنة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.



المبحث الثاني:- أدلة تحريم الربا في السنة المطهرة:-

إنَّ الأحاديث في تحريم الربا كثيرة ومشهورة، وقد توعَّد الله آكل الربا بضروب من الوعيد مما يدل على عظم إثمه وفحش ضرره فقد تنوع الوعيد عليه في النصوص القرآنية – كما سبق بيانه- والأحاديث النبوية، فعدَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المرابي من أهل الموبقات وهي أكبر الكبائر ووردت عدة أحاديث صحيحة في لعن آكل الرِّبا وموكله وكاتبه وشاهديه، ووردت عدة أحاديث في الوعيد الشديد عليه وسنذكر فيما يلي بعض هذه الأحاديث ونجملها في العناوين التالية:-

1) ما ورد من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لآكل الربا ومن عاونه على هذا الباطل:-

; عن جابر رضي الله عنه قال:" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله، وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء" رواه مسلم([24]).

; وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله" رواه مسلم([25]).

; وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة: آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه والحالّ والمحلَّل له ومانع الصدقة، والواشحة والموستوشحة " رواه الإمام أحمد([26]).

2. ما ورد من نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن آكل الربا وعدِّه من الموبقات:-

; عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: " نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وثمن الدم ، ونهى عن الواشمة والموشومة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور" رواه البخاري([27]).

; وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هي يا رسول الله، قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات" متفق عليه([28]).

3. ما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم من تقريره – في خطبته في حجة الوداع – لتحريم الربا ووضعه:-

عن سليمان بن عمرو عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول:-

" ألا إنَّ كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ، ألا وإن كل دم من دم الجاهلية موضوع، وأول دم أضع منها دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعاً في بني ليث فقتلته هذيل، قال: اللهم هل بلغت؟ قالوا: نعم. ثلاث مرات.قال:- " اللهم اشهد" . ثلاث مرات. رواه أبو داود ومسلم نحوه([29]).

4. ذكره صلى الله عليه وسلم لعقوبة من يظهر فيهم الربا:-

; عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال:- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة، وما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب" رواه الإمام أحمد([30]).

; وعن أبي أمامة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:- " يبيت قوم من هذه الأمة على طعم وشرب ولهو ولعب فيصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير ، وليصبنهم خسف وقذف حتى يصبح الناس فيقولون خسف الليلة بدار فلان ، ولترسلن عليهم حجارة من السماء كما أرسلت على قوم لوط على قبائل فيها، وعلى دور بشربهم ، ولترسلن عليهم الريح العقيم التي أهلكت عاداً على قبائل ، وعلى دور شربهم الخمر ولبسهم الحرير واتخاذهم القينات وأكلهم الربا، وقطيعة الرحم.." رواه الإمام أحمد مختصراً([31]).

5. ما ورد في حديث الإسراء وغيره من ذكر عقوبة المرابي يوم القيامة:-

; عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة، فانطلقا حتى أتينا على نهر من دم، فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرَّجل الذي في النهر ، فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه فردَّه حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع حيث كان ، فقلت: ما هذا؟ فقال: الذي رأيته في النهر : آكل الربا ". رواه الإمام أحمد مختصراً والبخاري بهذا اللفظ([32]).

; وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- " أتيت ليلة أسري بي على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا" . رواه الإمام أحمد([33]).

6. ما ورد من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنه أشد من الزنا والعياذ بالله:-

; عن عبد الله بن حنظلة الراهب "مرفوعاً" : " درهم ربا يأكله الرجل – وهو يعلم – أشد عند الله من ست وثلاثين زنية " رواه الإمام أحمد والدارقطني ([34]).

; وعن البراء بن عازب رضي الله عنه مرفوعاً : " الربا اثنان وسبعون باباً ، أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وإن أدنى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه " رواه الطبراني([35]) .

; وعن وهب بن الأسود خال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " دخلت على رسول الله فقال لي: ألا أنبئك بشيء من الربا؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: " الربا سبعون باباً ، أدنى فجرة منها كاضطجاع الرجل أمه" ([36]).

7. ما ورد من الأحاديث الدالة على محق البركة من المال الذي رابى فيه صاحبه ، وأن عاقبته إلى زوال:-

; عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الربا وإن كَثُر فإن عاقبته إلى قل" رواه الإمام أحمد([37]).

قال ابن كثير – رحمه الله - : (وهذا من باب المعاملة بنقيض المقصود) ([38]).

وقال معمر: (سمعت أنه لا يأتي على صاحب الربا أربعون سنة حتى يمحق)، وقاله الثوري ، وقال عبد الرزاق : قد رأيته. رواه عبد الرزاق([39]).

8. ما ورد من إنكار الصحابة رضي الله عنهم على من تعامل بالربا أو أذن في ذلك:-

; عن سليمان بن يسار : " أن صكاك التجار خرجت فاستأذن التجارُ مروانَ في بيعها فأذن لهم، فدخل أبو هريرة – رضي الله عنه- عليه فقال له: " أذنت في بيع الربا وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشتري الطعام ثم يباع حتى يُستوفى " .

قال سليمان : فرأيت مروان بعث الحرس فجعلوا ينتزعون الصكاك من أيدي من لا يتحرج منهم" رواه الإمام أحمد([40]).

والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وكتب الفقه والحديث والتفسير وغيرها مليئة بالنقول عن كبار العلماء من الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب وغيرهم…

وفي هذا القدر من أدلة السنة على تحريم الربا كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد([41]).

المبحث الثالث:- دليل الإجماع على تحريم الربا :-
لقد نقل غير واحد من أهل العلم إجماع الأمة على تحريم الربا في الجملة وإن اختلفوا في بعض صوره، وممن نقل ذلك :-

1. الإمام النووي :- حيث يقول رحمه الله- : ( أجمع المسلمون على تحريم الربا وأنه من الكبائر وقيل إنه كان محرماً في جميع الشرائع وممن حكاه الماوردي) ([42]).

2. شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:- يقول رحمه الله:- ( المراباة حرام بالكتاب والسنة والإجماع) ([43]).

3. الإمام الصنعاني:- حيث قال:- (وقد أجمعت الأمة على تحريم الربا في الجملة وإن اختلفوا في التفاصيل) ([44]).

; ومن راجع أقوال العلماء في الربا علم يقيناً أن الربا محرم مجمع عليه، فهو من المحرمات التي لا يسع جهلها…. ولا تجد أحداً من أهل العلم إلا قال لك: الربا حرام، ولا تجد باحثاً مسلماً يخشى الله إلا وهو يحكي التحريم عمن قبله.

v هذا ما تيسر جمعه من أدلة تحريم الربا، وهي كما سبق تدل دلالة قطعية على ذلك لمن تأملها.

آخر تعديل بواسطة د. رانية العلاونة ، 10-03-2008 الساعة 11:01 PM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-03-2008, 10:53 PM
د. رانية العلاونة د. رانية العلاونة غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. رانية العلاونة
افتراضي التوثيق

[1]) التدابير الواقية : 47 .

([2]) الربا للمودودي : 101 .

([3]) جامع البيان : 3 / 103 وروى ابن أبي حاتم معناه عن ابن عباس رضي الله عنهما انظر تفسير ابن كثير : 1/308 .

([4]) جامع البيان : 3 / 103 .

([5]) جامع البيان : 3 / 103 .

([6]) جامع البيان : 3 / 103 ، والربا خطره وسبيل الخلاص منه : 11 – 12 بتصرف وستأتي الأحاديث في ذلك .

([7]) الربا وأثره على المجتمع الإنساني : 47 .

([8]) تيسير الكريم الرحمن : 1 / 245 ، وجامع البيان : 3 / 105 .

([9]) تفسير ابن كثير : 1 / 310 . بتصرف .

([10]) انظرها في جامع البيان : 3 / 105 – 106

([11]) أي المرابي .

([12]) الفرق بين البيع والربا : 11 .

([13]) الفرق بين البيع والربا : 11 .

([14]) الفرق بين البيع والربا : 11 .

([15]) تفسير ابن كثير : 1 / 312 .

([16]) تفسير ابن كثير : 1 / 312 .

([17]) التدابير الواقية من الربا : 18 .

([18]) تفسير ابن كثير : 1 / 312 .

([19]) التدابير الواقية : 49 .

([20]) الجامع لأحكام القرآن : 3 / 364 .

([21]) فقه وفتاوى البيوع : 150 –151 .

([22]) صحيح مسلم بشرح النووي : 16 / 108 رقم ( 2577 ) .

([23]) فتح القدير : 4 / 284 – 285 .

([24]) صحيح مسلم بشرح النووي : 11 / 22 رقم ( 1598 ) .

([25]) صحيح مسلم بشرح النووي : 11 / 22 رقم ( 1597 ) .

([26]) المسند بتحقيق أحمد شاكر : 2 / 53 رقم ( 635 ) وفي إسناده ضعف كما ذكر ذلك الشيخ أحمد شاكر لكن الجملة الأولى منه إلى قوله : ( وشاهديه ) صحيحة كما في حديث مسلم السابق .

([27]) صحيح البخاري مع الفتح : 4 / 368 رقم ( 2086 ) .

([28]) صحيح البخاري مع الفتح : 5 / 462 رقم ( 2766 ) وصحيح مسلم بشرح النووي : 2 / 70 رقم(89)

([29]) أبو داود : 3 / 628 رقم ( 3334 ) وصحيح مسلم بشرح النووي : 8 / 138 رقم ( 1218 ) .

([30]) مرويات الإمام أحمد في التفسير : 1 / 242 – 243 رقم ( 508 ) قال أحمد البنا : لم أقف عليه لغير الإمام أحمد وسنده لا بأس به . ( الفتح الرباني :15 / 70 . لكن الحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (5211 ) .

([31])مسند الإمام أحمد : 5 / 259 .

([32]) مرويات الإمام أحمد في التفسير : 1 / 238 رقم ( 494 ) والبخاري مع الفتح : 4 / 367 رقم (2085).

([33]) مرويات الإمام أحمد في التفسير : 1 / 238 رقم ( 496 ) قال ابن كثير : وفي إسناده ضعف . ( تفسير ابن كثير : 1 / 309 ) وضعفه أيضاً الشيخ الألباني كما في الجامع الصغير رقم ( 133 ) .

([34]) مرويات الإمام أحمد في التفسير : 1 / 238 رقم ( 495 ) وسنن الدارقطني : 3 / 16 رقم ( 48 ) وهو في السلسلة الصحيحة : 3 / 29 رقم ( 1033 ) .

([35]) المعجم الأوسط : 7 / 158 رقم ( 7151 ) وهو في السلسلة الصحيحة : 4 / 488 رقم ( 1871 ) .

([36]) السلسلة الصحيحة : 4 / 490 . حيث ذكر الشيخ رحمه الله أن إسناده رجاله كلهم ثقلت وذكر أن الحديث أخرجه ابن مندة في المعرفة .

([37]) المسند بتحقيق أحمد شاكر : 5 / 283 رقم ( 3754 ) وصحح إسناده الشيح أحمد شاكر ورواه أيضاً ابن ماجة : 2 / 765 رقم ( 2279 ) وحسنه ابن حجر في الفتح : 4 / 369 .

([38]) تفسير ابن كثير : 1 / 311 .

([39]) مصنف عبد الرزاق : 8 / 316 رقم ( 15353 ) .

([40]) المسند بتحقيق أحمد شاكر : 16 / 156 رقم ( 7347 ) وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح .

([41]) الربا وأنواعه : 17 .

([42]) المجموع شرح المهذب : 9 / 487 .

([43]) مجموع الفتاوى : 29 / 418 .

([44]) سبل السلام : 3 / 65 .



دليل البحوث الإسلامية تاريخ الإنشاء 1422هـ

المصدر:http://www.khayma.com/wahbi/Research/Feqh/reba2.htm
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-03-2008, 11:59 PM
د. رانية العلاونة د. رانية العلاونة غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. رانية العلاونة
افتراضي تفسير الآية 75 من سورة البقرة

جا تفسيره في الدر المنثور كما يلي:

أخرج أبو يعلى من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏}‏ قال‏:‏ يعرفون يوم القيامة بذلك، لا يستطيعون القيام إلا كما يقوم المتخبط المنخنق، ‏{‏ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا‏}‏ وكذبوا على الله ‏{‏و أحل الله البيع وحرم الربا‏}‏ ومن عاد لأكل الربا ‏{‏فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون‏}‏ وفي قوله ‏(‏يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا‏)‏ ‏(‏البقرة الآية 278‏)‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ بلغنا أن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم، كان بنو المغيرة يربون لثقيف، فلما أظهر الله رسوله على مكة ووضع يومئذ الربا كله، وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم وما كان عليهم من ربا فهو موضوع، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر صحيفتهم ‏"‏أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، أن لا يأكلوا الربا ولا يؤكلوه‏.‏ فأتى بنو عمرو بن عمير ببني المغيرة إلى عتاب بن أسيد وهو على مكة فقال بنو المغيرة‏:‏ ما جعلنا أشقى الناس بالربا ووضع عن الناس غيرنا‏.‏ فقال بنو عمرو بن عمير‏:‏ صولحنا على أن لنا ربانا‏.‏ فكتب عتاب بن أسيد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،فنزلت هذه الآية ‏(‏فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب‏)‏ ‏(‏البقرة الآية 279‏)‏‏.‏


وأخرج الأصبهاني في ترغيبه عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏يأتي آكل الربا يوم القيامة مختبلا يجر شقيه، ثم قرأ ‏{‏لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏}‏‏.‏


وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال‏:‏ آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا يخنق‏.‏


وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من وجه آخر عن ابن عباس ‏{‏لا يقومون‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ ذلك حين يبعث من قبره‏.‏


وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن أنس قال‏:‏ ‏"‏خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الربا وعظم شأنه، فقال‏:‏ إن الرجل يصيب درهما من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم‏"‏‏.‏


وأخرج عبد الرزاق وابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن سلام قال‏:‏ الربا اثنتان وسبعون حوبا، أصغرها حوبا كمن أتى أمه في الإسلام، ودرهم في الربا أشد من بضع وثلاثين زنية‏.‏ قال‏:‏ ويؤذن للناس يوم القيامة البر والفاجر في القيام إلا أكلة الربا، فإنهم لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏.‏


وأخرج البيهقي عن عبد الله بن سلام قال‏:‏ الربا سبعون حوبا، أدناها فجرة مثل أن يضطجع الرجل مع أمه، وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم بغير حق‏.‏


وأخرج عبد الرزاق وأحمد والبيهقي عن كعب قال‏:‏ لأن أزني ثلاثة وثلاثين زنية أحب إلي من أن آكل درهما ربا يعلم الله أني أكلته ربا‏.‏


وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏درهم ربا أشد على الله من ستة وثلاثين زنية‏.‏ وقال‏:‏ من نبت لحمه من السحت فالنار أولى به‏"‏‏.‏


وأخرج الحاكم وصححه البيهقي عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏الربا ثلاثة وسبعون بابا، أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم‏"‏‏.‏


وأخرج الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إن الربا سبعون بابا، أدناها مثل ما يقع الرجل على أمه، وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه‏"‏‏.‏


وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغيبة والبيهقي عن أنس قال‏:‏ ‏"‏خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الربا وعظم شأنه فقال‏:‏ إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم‏"‏‏.‏


وأخرج الطبراني عن عوف بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إياك والذنوب التي لا تغفر‏.‏ الغلول، فمن غل شيئا أتى به يوم القيامة، وأكل الربا، فمن أكل الربا بعث يوم القيامة مجنونا يتخبط، ثم قرأ ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏}‏ ‏"‏‏.‏


وأخرج أبو عبيد وابن أبي حاتم عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطن من المس‏}‏ يوم القيامة‏.‏


واخرج ابن جرير عن الربيع في الآية قال‏:‏ يبعثون يوم القيامة وبهم خبل من الشيطان، وهي في بعض القراءة لا يقومون يوم القيامة‏.‏


وأخرج عبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وابن المنذر عن عائشة قالت ‏"‏لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقرأهن على الناس، ثم حرم التجارة في الخمر‏"‏‏.‏ وأخرج الخطيب في تاريخه عن عائشة قالت‏:‏ ‏"‏لما نزلت سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك‏"‏‏.‏


وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن جابر قال‏:‏ لما نزلت ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطن من المس‏}‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏من لم يترك المخابرة فليؤذن بحرب من الله ورسوله‏"‏‏.‏


وأخرج أحمد وابن ماجه وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر عن عمر أنه قال‏:‏ من آخر ما أنزل آية الربا، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض قبل أن يفسرها لنا، فدعوا الربا والريبة‏.‏


وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عمر بن الخطاب أنه خطب فقال‏:‏ إن من آخر القرآن نزولا آية الربا والريبة‏.‏


وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عمر بن الخطاب أنه خطب فقال‏:‏ إن من آخر القرآن نزولا آية الربا، وإنه قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبينه لنا، فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم‏.‏


وأخرج البخاري وأبو عبيد وابن جرير والبيهقي في الدلائل من طريق الشعبي عن ابن عباس قال‏:‏ آخر آية أنزلها الله على رسوله آية الربا‏.‏


وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق سعيد بن المسيب قال‏:‏ قال عمر بن الخطاب‏:‏ آخر ما أنزل الله آية الربا‏.‏


وأخرج ابن جرير عن مجاهد في الربا الذي نهى الله عنه قال‏:‏ كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين، فيقول‏:‏ لك كذا وكذا وتؤخر عني فيؤخر عنه‏.‏


وأخرج ابن جرير عن قتادة‏.‏ أن ربا أهل الجاهلية يبيع الرجل البيع إلى أجل مسمى، فإذا حل الأجل ولم يكن عند صاحبه قضاء زاده وأخر عنه‏.‏


وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ‏{‏الذين يأكلون الربا‏}‏ يعني استحلالا لأكله ‏{‏لا يقومون‏}‏ يعني يوم القيامة، ذلك يعني الذي نزل بهم بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا، كان الرجل إذا حل ماله على صاحبه يقول المطلوب للطالب‏:‏ زدني في الأجل وأزيدك على مالك، فإذا فعل ذلك قيل لهم هذا ربا‏.‏ قالوا‏:‏ سواء علينا إن زدنا في أول البيع أو عند محل المال فهما سواء، فأكذبهم الله فقال ‏{‏وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه‏}‏ يعني البيان الذي في القرآن في تحريم الربا ‏{‏فانتهى‏}‏


عنه ‏{‏فله ما سلف‏}‏ يعني فله ما كان أكل من الربا قبل التحريم ‏{‏و أمره إلى الله‏}‏ يعني بعد التحريم وبعد تركه، إن شاء عصمه منه وإن شاء لم يفعل ‏{‏ومن عاد‏}‏ يعني في الربا بعد التحريم فاستحله لقولهم إنما البيع مثل الربا ‏{‏فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون‏}‏ يعني لا يموتون‏.‏


وأخرج أحمد والبزار عن رافع بن خديج قال‏:‏ قيل يا رسول الله أي الكسب أطيب‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور‏"‏‏.‏


وأخرج مسلم والبيهقي عن أبي سعيد قال‏:‏ ‏"‏أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فقال‏:‏ ما هذا من تمرنا‏.‏ فقال الرجل‏:‏ يا رسول الله بعنا تمرنا صاعين بصاع من هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ذلك الربا، ردوه ثم بيعوه تمرنا ثم اشتروا لنا من هذا‏"‏‏.‏


وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن عائشة‏.‏ أن امرأة قالت لها‏:‏ إني بعت زيد بن أرقم عبدا إلى العطاء بثمانمائة، فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته قبل محل الأجل بستمائة، فقالت‏:‏ بئسما شريت وبئسما اشتريت، أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب‏.‏ قلت‏:‏ أفرأيت إن تركت المائتين وأخذت الستمائة‏؟‏ فقالت‏:‏ نعم، ‏{‏من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف‏}‏‏.‏


وأخرج أبو نعيم في الحلية عن جعفر بن محمد أنه سئل لم حرم الله الربا‏؟‏ قال‏:‏ لئلا يتمانع الناس المعروف‏.‏
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-04-2008, 12:00 AM
د. رانية العلاونة د. رانية العلاونة غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. رانية العلاونة
افتراضي تتمة

أخرج أبو يعلى من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏}‏ قال‏:‏ يعرفون يوم القيامة بذلك، لا يستطيعون القيام إلا كما يقوم المتخبط المنخنق، ‏{‏ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا‏}‏ وكذبوا على الله ‏{‏و أحل الله البيع وحرم الربا‏}‏ ومن عاد لأكل الربا ‏{‏فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون‏}‏ وفي قوله ‏(‏يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا‏)‏ ‏(‏البقرة الآية 278‏)‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ بلغنا أن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم، كان بنو المغيرة يربون لثقيف، فلما أظهر الله رسوله على مكة ووضع يومئذ الربا كله، وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم وما كان عليهم من ربا فهو موضوع، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر صحيفتهم ‏"‏أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، أن لا يأكلوا الربا ولا يؤكلوه‏.‏ فأتى بنو عمرو بن عمير ببني المغيرة إلى عتاب بن أسيد وهو على مكة فقال بنو المغيرة‏:‏ ما جعلنا أشقى الناس بالربا ووضع عن الناس غيرنا‏.‏ فقال بنو عمرو بن عمير‏:‏ صولحنا على أن لنا ربانا‏.‏ فكتب عتاب بن أسيد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،فنزلت هذه الآية ‏(‏فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب‏)‏ ‏(‏البقرة الآية 279‏)‏‏.‏


وأخرج الأصبهاني في ترغيبه عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏يأتي آكل الربا يوم القيامة مختبلا يجر شقيه، ثم قرأ ‏{‏لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏}‏‏.‏


وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال‏:‏ آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا يخنق‏.‏


وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من وجه آخر عن ابن عباس ‏{‏لا يقومون‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ ذلك حين يبعث من قبره‏.‏


وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن أنس قال‏:‏ ‏"‏خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الربا وعظم شأنه، فقال‏:‏ إن الرجل يصيب درهما من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم‏"‏‏.‏


وأخرج عبد الرزاق وابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن سلام قال‏:‏ الربا اثنتان وسبعون حوبا، أصغرها حوبا كمن أتى أمه في الإسلام، ودرهم في الربا أشد من بضع وثلاثين زنية‏.‏ قال‏:‏ ويؤذن للناس يوم القيامة البر والفاجر في القيام إلا أكلة الربا، فإنهم لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏.‏


وأخرج البيهقي عن عبد الله بن سلام قال‏:‏ الربا سبعون حوبا، أدناها فجرة مثل أن يضطجع الرجل مع أمه، وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم بغير حق‏.‏


وأخرج عبد الرزاق وأحمد والبيهقي عن كعب قال‏:‏ لأن أزني ثلاثة وثلاثين زنية أحب إلي من أن آكل درهما ربا يعلم الله أني أكلته ربا‏.‏


وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏درهم ربا أشد على الله من ستة وثلاثين زنية‏.‏ وقال‏:‏ من نبت لحمه من السحت فالنار أولى به‏"‏‏.‏


وأخرج الحاكم وصححه البيهقي عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏الربا ثلاثة وسبعون بابا، أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم‏"‏‏.‏


وأخرج الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إن الربا سبعون بابا، أدناها مثل ما يقع الرجل على أمه، وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه‏"‏‏.‏


وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغيبة والبيهقي عن أنس قال‏:‏ ‏"‏خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الربا وعظم شأنه فقال‏:‏ إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم‏"‏‏.‏


وأخرج الطبراني عن عوف بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إياك والذنوب التي لا تغفر‏.‏ الغلول، فمن غل شيئا أتى به يوم القيامة، وأكل الربا، فمن أكل الربا بعث يوم القيامة مجنونا يتخبط، ثم قرأ ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏}‏ ‏"‏‏.‏


وأخرج أبو عبيد وابن أبي حاتم عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطن من المس‏}‏ يوم القيامة‏.‏


واخرج ابن جرير عن الربيع في الآية قال‏:‏ يبعثون يوم القيامة وبهم خبل من الشيطان، وهي في بعض القراءة لا يقومون يوم القيامة‏.‏


وأخرج عبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وابن المنذر عن عائشة قالت ‏"‏لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقرأهن على الناس، ثم حرم التجارة في الخمر‏"‏‏.‏ وأخرج الخطيب في تاريخه عن عائشة قالت‏:‏ ‏"‏لما نزلت سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك‏"‏‏.‏


وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن جابر قال‏:‏ لما نزلت ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطن من المس‏}‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏من لم يترك المخابرة فليؤذن بحرب من الله ورسوله‏"‏‏.‏


وأخرج أحمد وابن ماجه وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر عن عمر أنه قال‏:‏ من آخر ما أنزل آية الربا، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض قبل أن يفسرها لنا، فدعوا الربا والريبة‏.‏


وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عمر بن الخطاب أنه خطب فقال‏:‏ إن من آخر القرآن نزولا آية الربا والريبة‏.‏


وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عمر بن الخطاب أنه خطب فقال‏:‏ إن من آخر القرآن نزولا آية الربا، وإنه قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبينه لنا، فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم‏.‏


وأخرج البخاري وأبو عبيد وابن جرير والبيهقي في الدلائل من طريق الشعبي عن ابن عباس قال‏:‏ آخر آية أنزلها الله على رسوله آية الربا‏.‏


وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق سعيد بن المسيب قال‏:‏ قال عمر بن الخطاب‏:‏ آخر ما أنزل الله آية الربا‏.‏


وأخرج ابن جرير عن مجاهد في الربا الذي نهى الله عنه قال‏:‏ كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين، فيقول‏:‏ لك كذا وكذا وتؤخر عني فيؤخر عنه‏.‏


وأخرج ابن جرير عن قتادة‏.‏ أن ربا أهل الجاهلية يبيع الرجل البيع إلى أجل مسمى، فإذا حل الأجل ولم يكن عند صاحبه قضاء زاده وأخر عنه‏.‏


وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ‏{‏الذين يأكلون الربا‏}‏ يعني استحلالا لأكله ‏{‏لا يقومون‏}‏ يعني يوم القيامة، ذلك يعني الذي نزل بهم بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا، كان الرجل إذا حل ماله على صاحبه يقول المطلوب للطالب‏:‏ زدني في الأجل وأزيدك على مالك، فإذا فعل ذلك قيل لهم هذا ربا‏.‏ قالوا‏:‏ سواء علينا إن زدنا في أول البيع أو عند محل المال فهما سواء، فأكذبهم الله فقال ‏{‏وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه‏}‏ يعني البيان الذي في القرآن في تحريم الربا ‏{‏فانتهى‏}‏


عنه ‏{‏فله ما سلف‏}‏ يعني فله ما كان أكل من الربا قبل التحريم ‏{‏و أمره إلى الله‏}‏ يعني بعد التحريم وبعد تركه، إن شاء عصمه منه وإن شاء لم يفعل ‏{‏ومن عاد‏}‏ يعني في الربا بعد التحريم فاستحله لقولهم إنما البيع مثل الربا ‏{‏فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون‏}‏ يعني لا يموتون‏.‏


وأخرج أحمد والبزار عن رافع بن خديج قال‏:‏ قيل يا رسول الله أي الكسب أطيب‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور‏"‏‏.‏


وأخرج مسلم والبيهقي عن أبي سعيد قال‏:‏ ‏"‏أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فقال‏:‏ ما هذا من تمرنا‏.‏ فقال الرجل‏:‏ يا رسول الله بعنا تمرنا صاعين بصاع من هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ذلك الربا، ردوه ثم بيعوه تمرنا ثم اشتروا لنا من هذا‏"‏‏.‏


وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن عائشة‏.‏ أن امرأة قالت لها‏:‏ إني بعت زيد بن أرقم عبدا إلى العطاء بثمانمائة، فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته قبل محل الأجل بستمائة، فقالت‏:‏ بئسما شريت وبئسما اشتريت، أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب‏.‏ قلت‏:‏ أفرأيت إن تركت المائتين وأخذت الستمائة‏؟‏ فقالت‏:‏ نعم، ‏{‏من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف‏}‏‏.‏


وأخرج أبو نعيم في الحلية عن جعفر بن محمد أنه سئل لم حرم الله الربا‏؟‏ قال‏:‏ لئلا يتمانع الناس المعروف‏.

أخرج أبو يعلى من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏}‏ قال‏:‏ يعرفون يوم القيامة بذلك، لا يستطيعون القيام إلا كما يقوم المتخبط المنخنق، ‏{‏ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا‏}‏ وكذبوا على الله ‏{‏و أحل الله البيع وحرم الربا‏}‏ ومن عاد لأكل الربا ‏{‏فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون‏}‏ وفي قوله ‏(‏يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا‏)‏ ‏(‏البقرة الآية 278‏)‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ بلغنا أن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم، كان بنو المغيرة يربون لثقيف، فلما أظهر الله رسوله على مكة ووضع يومئذ الربا كله، وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم وما كان عليهم من ربا فهو موضوع، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر صحيفتهم ‏"‏أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، أن لا يأكلوا الربا ولا يؤكلوه‏.‏ فأتى بنو عمرو بن عمير ببني المغيرة إلى عتاب بن أسيد وهو على مكة فقال بنو المغيرة‏:‏ ما جعلنا أشقى الناس بالربا ووضع عن الناس غيرنا‏.‏ فقال بنو عمرو بن عمير‏:‏ صولحنا على أن لنا ربانا‏.‏ فكتب عتاب بن أسيد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،فنزلت هذه الآية ‏(‏فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب‏)‏ ‏(‏البقرة الآية 279‏)‏‏.‏
وأخرج الأصبهاني في ترغيبه عن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏يأتي آكل الربا يوم القيامة مختبلا يجر شقيه، ثم قرأ ‏{‏لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏}‏‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال‏:‏ آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا يخنق‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من وجه آخر عن ابن عباس ‏{‏لا يقومون‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ ذلك حين يبعث من قبره‏.‏

وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن أنس قال‏:‏ ‏"‏خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الربا وعظم شأنه، فقال‏:‏ إن الرجل يصيب درهما من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم‏"‏‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن سلام قال‏:‏ الربا اثنتان وسبعون حوبا، أصغرها حوبا كمن أتى أمه في الإسلام، ودرهم في الربا أشد من بضع وثلاثين زنية‏.‏ قال‏:‏ ويؤذن للناس يوم القيامة البر والفاجر في القيام إلا أكلة الربا، فإنهم لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏.‏

وأخرج البيهقي عن عبد الله بن سلام قال‏:‏ الربا سبعون حوبا، أدناها فجرة مثل أن يضطجع الرجل مع أمه، وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم بغير حق‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وأحمد والبيهقي عن كعب قال‏:‏ لأن أزني ثلاثة وثلاثين زنية أحب إلي من أن آكل درهما ربا يعلم الله أني أكلته ربا‏.

وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏درهم ربا أشد على الله من ستة وثلاثين زنية‏.‏ وقال‏:‏ من نبت لحمه من السحت فالنار أولى به‏"‏‏.‏
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10-04-2008, 12:01 AM
د. رانية العلاونة د. رانية العلاونة غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. رانية العلاونة
افتراضي تتمة

وأخرج الحاكم وصححه البيهقي عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏الربا ثلاثة وسبعون بابا، أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم‏"‏‏.‏

وأخرج الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إن الربا سبعون بابا، أدناها مثل ما يقع الرجل على أمه، وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغيبة والبيهقي عن أنس قال‏:‏ ‏"‏خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الربا وعظم شأنه فقال‏:‏ إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم‏"‏‏.‏
وأخرج الطبراني عن عوف بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إياك والذنوب التي لا تغفر‏.‏ الغلول، فمن غل شيئا أتى به يوم القيامة، وأكل الربا، فمن أكل الربا بعث يوم القيامة مجنونا يتخبط، ثم قرأ ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‏}‏ ‏"‏‏.‏
وأخرج أبو عبيد وابن أبي حاتم عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطن من المس‏}‏ يوم القيامة‏.‏
واخرج ابن جرير عن الربيع في الآية قال‏:‏ يبعثون يوم القيامة وبهم خبل من الشيطان، وهي في بعض القراءة لا يقومون يوم القيامة‏.‏
وأخرج عبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وابن المنذر عن عائشة قالت ‏"‏لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقرأهن على الناس، ثم حرم التجارة في الخمر‏"‏‏.‏ وأخرج الخطيب في تاريخه عن عائشة قالت‏:‏ ‏"‏لما نزلت سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك‏"‏‏.‏
وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن جابر قال‏:‏ لما نزلت ‏{‏الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطن من المس‏}‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏من لم يترك المخابرة فليؤذن بحرب من الله ورسوله‏"‏‏.‏
وأخرج أحمد وابن ماجه وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر عن عمر أنه قال‏:‏ من آخر ما أنزل آية الربا، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض قبل أن يفسرها لنا، فدعوا الربا والريبة‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عمر بن الخطاب أنه خطب فقال‏:‏ إن من آخر القرآن نزولا آية الربا والريبة‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عمر بن الخطاب أنه خطب فقال‏:‏ إن من آخر القرآن نزولا آية الربا، وإنه قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبينه لنا، فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم‏.‏
وأخرج البخاري وأبو عبيد وابن جرير والبيهقي في الدلائل من طريق الشعبي عن ابن عباس قال‏:‏ آخر آية أنزلها الله على رسوله آية الربا‏.‏
وأخرج البيهقي في الدلائل من طريق سعيد بن المسيب قال‏:‏ قال عمر بن الخطاب‏:‏ آخر ما أنزل الله آية الربا‏.‏
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في الربا الذي نهى الله عنه قال‏:‏ كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين، فيقول‏:‏ لك كذا وكذا وتؤخر عني فيؤخر عنه‏.‏
وأخرج ابن جرير عن قتادة‏.‏ أن ربا أهل الجاهلية يبيع الرجل البيع إلى أجل مسمى، فإذا حل الأجل ولم يكن عند صاحبه قضاء زاده وأخر عنه‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ‏{‏الذين يأكلون الربا‏}‏ يعني استحلالا لأكله ‏{‏لا يقومون‏}‏ يعني يوم القيامة، ذلك يعني الذي نزل بهم بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا، كان الرجل إذا حل ماله على صاحبه يقول المطلوب للطالب‏:‏ زدني في الأجل وأزيدك على مالك، فإذا فعل ذلك قيل لهم هذا ربا‏.‏ قالوا‏:‏ سواء علينا إن زدنا في أول البيع أو عند محل المال فهما سواء، فأكذبهم الله فقال ‏{‏وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه‏}‏ يعني البيان الذي في القرآن في تحريم الربا ‏{‏فانتهى‏}‏
عنه ‏{‏فله ما سلف‏}‏ يعني فله ما كان أكل من الربا قبل التحريم ‏{‏و أمره إلى الله‏}‏ يعني بعد التحريم وبعد تركه، إن شاء عصمه منه وإن شاء لم يفعل ‏{‏ومن عاد‏}‏ يعني في الربا بعد التحريم فاستحله لقولهم إنما البيع مثل الربا ‏{‏فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون‏}‏ يعني لا يموتون‏.‏
وأخرج أحمد والبزار عن رافع بن خديج قال‏:‏ قيل يا رسول الله أي الكسب أطيب‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور‏"‏‏.‏
وأخرج مسلم والبيهقي عن أبي سعيد قال‏:‏ ‏"‏أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فقال‏:‏ ما هذا من تمرنا‏.‏ فقال الرجل‏:‏ يا رسول الله بعنا تمرنا صاعين بصاع من هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ذلك الربا، ردوه ثم بيعوه تمرنا ثم اشتروا لنا من هذا‏"‏‏.‏
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن عائشة‏.‏ أن امرأة قالت لها‏:‏ إني بعت زيد بن أرقم عبدا إلى العطاء بثمانمائة، فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته قبل محل الأجل بستمائة، فقالت‏:‏ بئسما شريت وبئسما اشتريت، أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب‏.‏ قلت‏:‏ أفرأيت إن تركت المائتين وأخذت الستمائة‏؟‏ فقالت‏:‏ نعم، ‏{‏من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف‏}‏‏.‏
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن جعفر بن محمد أنه سئل لم حرم الله الربا‏؟‏ قال‏:‏ لئلا يتمانع الناس المعروف‏.‏

المصدر:

http://www.al-eman.com/Islamlib/view...=248&CID=65#s2
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الآية الثالثة المختارة هي قوله { إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله } بدرالربابة قسم ( الدلائل الاقتصادية من الآيات القرآنية والسنة النبوية ) 3 05-31-2010 01:10 PM
الآية الرابعة المختارة هي قوله تعالى { والذين يكنزون الذهب والفضة .. } بدرالربابة قسم ( الدلائل الاقتصادية من الآيات القرآنية والسنة النبوية ) 2 12-11-2008 11:54 AM
الدعاء مخ العبادة د. رانية العلاونة قسم ( استراحة المنتدى ... بعيداً عن الاقتصاد ) 5 10-30-2008 04:41 PM
الآية السادسة المختارة هي قوله تعالى { ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب } بدرالربابة قسم ( الدلائل الاقتصادية من الآيات القرآنية والسنة النبوية ) 2 10-13-2008 09:37 PM
الآية الأولى المختارة هي قوله تعالى : " زين للناس حب الشهوات .. " admin قسم ( الدلائل الاقتصادية من الآيات القرآنية والسنة النبوية ) 17 08-16-2007 01:30 AM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 01:35 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation & development : vBulletin-arabic.net

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع