العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( قضايا الميراث ، الزكاة ، الوقف )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( قضايا الميراث ، الزكاة ، الوقف ) تطرح هنا مجموعة من الأبحاث والرسائل المتعلقة بهذا الشأن ، بالإضافة لمواضيع النذور والكفارات ، الصداق والهبات ، الوصايا والديات .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-15-2006, 06:12 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,374
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Lightbulb الوقف الذري

الوقف الذري
الوقف الذري : هو اصطلاح مستحدث وليس هناك من فرق بينه وبين الوقف لغيره مما يعرفه الشرع، والوقف خيري كله سواء كان للقريب أو الغريب في نظر الشرع الأغر، ولا يختلف حكمه عن حكم الوقف لجهة .


قال الكوثري: "لا يرى أحد من الفقهاء مثل هذا الفرق، فيكون عزو القول ببطلان الوقف الأهلي إلى أبي حنيفة أوشريح أو ابن عباس رضي الله عنهم عزوا لما لم ينطقوا به إليهم، بل تقسيم الأوقاف إلى أهلي وغيره باعتبار حالة المشرفين عليها إنما حدث في عهد المماليك كما يظهر من خطط المقريزي (4-73) ثم تطور هذا الاصطلاح الحكومي إلى ما نرى اليوم. وليس هذا تقسيمًا فقهيًا يبنى عليه الاختلاف في الأحكام عند من يعرف أدلة الأحكام" اهــ.


وأما تعريفه: فهو الوقف الذي شرط الواقف فيه يكون للذرية ونحوها من أقاربه، وفيه صور كثيرة منها:
1 ـ أن يكون مشروطا على الواقف نفسه طيلة حياته ومن ثم على أولاده أو على ذريته ونسله أو على كل من ينتمي لأسرته.


2 ـ ومنهم من لا يشترط نفسه بل يكون على أولاده وذريته أو كل من ينتمي لأسرته.


3 ـ ومنه أن يكون مشروطا على كل من ينتمي لأسرته فقط.


4 ـ ومنهم من يشترط أنه إذا انقطعت ذريته يعود الوقف إلى جهة خاصة معينة أو فقراء مدينة ما كمكة المكرمة مثلاً .
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم الـحـبـلانـي الــعـنـزي
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait

آخر تعديل بواسطة admin ، 01-08-2007 الساعة 09:42 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-08-2007, 05:14 PM
الصورة الرمزية Guendouz
Guendouz Guendouz غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: الأحساء - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 401
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Guendouz إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Guendouz إرسال رسالة عبر Skype إلى Guendouz
افتراضي دور الأوقاف في توفير الخدمات العامة و تحقيق التنمية

بحث مقدم ضمن أعمال الملتقى العلمي الوطني حول: "الخدمة العمومية و التنمية المستدامة" بكلية العلوم الاقتصادية بجامعة باتنة- الجزائر
يومي 02 و 3 ديسمبر 2006.

من اعداد الباحث: عبد الكريم قندوز
جامعة الشلف- الجزائر
مستخلص:
يعتبر الوقف نظاما نشأ وتطور في ظل الحضارة الإسلامية، وقد عَرَفت الأوقافُ منذ عهد النبوة وعبر العصور الإسلامية نموّاً وتنوّعاً واتساعاً، حيث لم تقتصر على العناية بفئات المجتمع فحسب، بل تعدتها إلى العناية بكل ما يعتمد عليه الناس في معيشتهم. فقد انتشر الوقف ليغطي مختلف جوانب الحياة من النواحي الدينية والعلمية والثقافية والصحية والإنسانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية، و هكذا كان الوقف عاملا أساسيا في المساهمة في صناعة الحضارة الإسلامية ونهضة الأمة. وفي ظل ما تعانيه العديد من المجتمعات الإسلامية في الوقت الراهن من قلة الإمكانيات، والكثير من المشكلات التي تعوق طريقها نحو التنمية والتقدم كالفقر والجهل والمرض والتخلف، تبرز من جديد أهمية هذه الآلية التمويلية الإسلامية...
وفي هذا الإطار تأتي هذه الورقة البحثية التي تستهدف توضيح دور الأوقاف في رفع عبء كبير عن عاتق الدولة من خلال توفير مختلف الخدمات العامة التي يحتاجها المجتمع و من ثم تحقيق التنمية و التي تعتبر هدفا لأي دولة...
و قد قسمت الدراسة إلى المحاور التالية:
- المحور الأول: الوقف: مفهومه، أشكاله، أهميته...
- المحور الثاني: دور الوقف في توفير الخدمة العامة
- المحور الثالث: دور الوقف في تحقيق التنمية.

آخر تعديل بواسطة Guendouz ، 01-08-2007 الساعة 05:17 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-15-2007, 12:02 AM
الصورة الرمزية Guendouz
Guendouz Guendouz غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: الأحساء - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 401
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Guendouz إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Guendouz إرسال رسالة عبر Skype إلى Guendouz
افتراضي الوقف في الجزائر

أولاً: وضع نظام الوقف بالجزائر خلال الحقبة الاستعمارية:
لقد كانت الحرب التي خاضتها الإدارة الاستعمارية الفرنسية ضد الشعب الجزائري شاملة، من إبادة للجنس البشري و طمس معالم المجتمع الجزائري العربية و الإسلامية، و هدم لمؤسساته الدينية و الثقافية و شن الحملات العسكرية دون هوادة...و لم تكن معاهدة الاستسلام في 5 جويلية 1830 بين الكونت دي بورمون قائد جيوش الاحتلال الفرنسي و حاكم الجزائر الداي حسين إلاّ إخضاع الضعيف للقوي و المغلوب للغالب. وعلى الرغم من أنّ البند الخامس منها ينص على عدم المساس بالدين الإسلامي و لا المساس بأملاك الشعب الجزائري، و لا تجارتهم و لا صناعتهم، إلاّ أنّ الممتلكات الخاصة و العامة و كذا الأوقاف، كلها تعرضت للسطو و النهب.
فقد قام الاحتلال بضم الأملاك الخاصة من أراض و مساكن إلى سلطة الاحتلال، حيث تم إفتكاك أكثر من 168 ألف هكتار في منطقة الجزائر و حدها، يضاف إليها عملية تجميع القبائل و تجريدهم من أراضيهم في إطار قانون كان قد أصدره الوالي العام راندون، وبدأ بتطبيقه ابتداء من عام 1863، و لم يتحصل أصحابها على أي تعويض.
كما أن المحلات التجارية سلبت من الجزائريين و أعطيت لليهود بالدرجة الأولى، وقد عبّر جانتي دي بو سي عن هذه السياسة بقوله: "إننا أخذنا الجزائر، فنحن أصحابها بلا منازع و سنعمل فيها كل ما يحلوا لنا سواء من ناحية الهدم أو غيره..."
بدورها الأملاك العامة التي تتمثل في التركة التي تركها وراءه الداي حسين و كان في مقدمتها أموال الجزائرية المودعة في الخزينة العامة للإيالة و التي قدرت بـ50 مليون دولار، فقد إستولت عليها سلطات الاحتلال و اعتبرتها ملكا لها...
كذلك الأوقاف الإسلامية التي تم الاستيلاء عليها بموجب أمر مؤرخ في 8 سبتمبر 1830 ثم تبعه أمرا ثانيا في 7 ديسمبر 1830 الذي يخول للحاكم العام حتى التصرف في الأملاك الدينية بالتأجير أو بالكراء، وبهذه الأوامر تم تأميم الممتلكات العامة التي أصبحت تحت تصرف المعمرين فيما بعد، حيث باعت لهم الإدارة الفرنسية من أملاك الأوقات ما قيمته 4.495.839 فرنك، و يشير بهذا الخصوص الأستاذ بنعبد الله إلى سيطرة الاستعمار الفرنسي على الأوقاف في كل من الجزائر وتونس فيقول: "...وهكذا عملت فرنسا في الجزائر وتونس اللتين كانتا قبل الاحتلال الفرنسي تتوفران على أوقاف غنية وفيرة، فلم تكد فرنسا تستولي على القطرين الشقيقين حتى بسطت يدها إلى أحباس -أوقاف- المسلمين، وضمت الأحباس الإسلامية الجزائرية إلى أملاك الدولة... ".
كما امتدت معاول الهدم إلى الممتلكات العامة في كل المدن الكبرى، حيث لم يكتف جنود الاحتلال بقطع الأشجار، و ثقبوا أنابيب المياه و هدموا سواقيها إلى جانب تغيير أسماء الشوارع و تهديم الأسواق التي راجت آنذاك و حوّلت إلى ساحات عامة كما تم تهديم عدة منازل في العاصمة لإقامة ساحة الحكومة وحوّلت هذه الأملاك كذلك إلى ملاهي و محافل دينية و مقاهي على الطراز الفرنسي
يمكننا في الأخير إضافة مايلي بخصوص وضعية الوقف خلال الاحتلال الفرنسي:
ينقل الدكتور سعد الله حول الأملاك بصفة عامة و الوقف بشكل خاص ما يلي:
 أملاك البايلك ( الدولة ) كان عددها 5000 ( خمسة آلاف ) ملكية ، تحوّلت إلى الإدارة الاستعمارية، و قد شملت عدة منشآت منها الثكنات و المباني الرسمية و ممتلكات الحكام و الوزراء و كبار الموظفين في الحكومة الجزائرية.
 أملاك بيت المال: و هي ما يعود إلى بيت المال من الأملاك التي يتم إحتجازها و ليس لها وريث.
 الأملاك الخاصة: و هي متعددة منها العقار و نحوه.
 أملاك الأوقاف: على الرغم من كونها أملاكا عامة إلاّ أنها كانت على أنواع متعددة:
أولها: أوقاف مكة و المدينة و هي كثيرة وغنية، و ثانيها: أوقاف المساجد و الجوامع، ثالثها أوقاف الزوايا و الأضرحة ورابعها أوقاف الأندلس ثم أوقاف الأشراف و سادسها أوقاف الانكشارية و سابعها أوقاف الطرق العامة يضاف إليها أوقاف عيون المياه...وقد ركزت السياسة الاستعمارية معاول هدمها على المؤسسات الدينية، وعلى رأسها المساجد و الجوامع و المدارس و الزوايا، لما لهذه المؤسسات، من دور في الحفاظ على مقومات الشعب الجزائري و انتماءه الحضاري العربي الإسلامي. و كان من نتائج سياسة الهدم هذه، تدهور الثقافة و المستوى التعليمي في المجتمع الجزائري، مما مكن الإدارة الاستعمارية و المستوطنين. ومن بين هذه المؤسسات نذكر، المساجد و الجوامع كمثال عن الهمجية الفرنسية البربرية.كانت مدينة الجزائر تضم و حدها 176 مسجدا قبل الاحتلال الفرنسي لينخفض هذا العدد سنة 1899 ليصل إلى خمسة فقط ،و أهم المساجد التي عبث بها الاحتلال نذكر:
- جامع القصبة تحول إلى كنيسة الصليب المقدس.
- جامع علي بتشين تحول إلى كنسية سيدة النصر.
- جامع كتشاوة حول إلى كنسية بعد أن أباد الجيش الفرنسي حوالي 4000 مصلي إعتصموا به، و القائمة طويلة.
و كان الحال نفسه في باقي المدن الجزائرية، و تعرضت الزوايا إلى نفس أعمال الهدم و البيع و التحويل، إذ لقيت نفس مصير المساجد و الجوامع.و حسب الإحصائيات الفرنسية، فقد تعرضت 349 زاوية إلى الهدم و الاستيلاء..
وقد عرفت المدارس نفس المصير، كمدرسة الجامع الكبير و مدرسة جامع السيدة وكمثال عن التدمير الذي تعرضت له هذه المؤسسات، نذكر أنه في مدينة عنابة، كان بها قبل الاحتلال 39 مدرسة إلى جانب المدارس التابعة للمساجد، لم يبق منها إلا 3 مدارس فقط. ولقد لخص أحد جنرالات فرنسا في تقريره إلى نابليون الثالث إصرار الإدارة الفرنسية على محاربة المؤسسات الثقافية الجزائرية، قائلا: "يجب علينا أن نضع العراقيل أمام المدارس الإسلامية ...كلما استطعنا إلى ذلك سبيلا... و بعبارة أخرى يجب أن يكون هدفنا هو تحطيم الشعب الجزائري ماديا و معنوياً.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-15-2007, 12:07 AM
الصورة الرمزية Guendouz
Guendouz Guendouz غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: الأحساء - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 401
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Guendouz إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Guendouz إرسال رسالة عبر Skype إلى Guendouz
افتراضي

ثانياً: جوانب اهتمام الجزائر بنظام الوقف، و أفاقه المستقبلية:
على الرغم من الدور المتواضع الذي يلعبه الوقف إلى الآن في تقديم الخدمات العمومية التي يحتاجها المجتمع الجزائري كتوفير التمويل الضروري لكفالة طلبة العلم و ملاجئ الأيتام...و هو الدور الذي تكفلت به الدولة بشكل مباشر مستخدمة طرق أخرى لتمويله (كالتمويل المباشر من الخزينة العمومية)، و مما لا شك فيه أن الوقف سيساعد على رفع حمل كبير عن كاهل الدولة و المتمثل في توفير التمويل اللازم لبعض الأنشطة (كتلك المشار إليها: التعليم، كفالة الأيتام، الاهتمام بالطبقات الفقيرة من المجتمع وغيرها كثير...).
و لا يمكننا بأي حال من الأحوال الزعم أن الوقف جانب قد تم إهماله في استراتيجيات الدولة (سواء للتنمية و محاربة الفقر...) لكن بعض جوانب القصور في الاهتمام به تعود لاعتبارات تاريخية (الحقبة الاستعمارية على وجه الخصوص على النحو الذي تم الإشارة إليه) ثم لاعتبارات اجتماعية إلى حد ما، فاسترجاع بعض الأوقاف من شأنه إثارة بعض المشاكل الاجتماعية و ربما السياسية، فبعض الأملاك الوقفية و التي أصبحت في الوقت الحالي أملاكاً خاصة أصبح من الصعب استرجاعها
و لعل أهم مؤشر على الاهتمام بهذا الجانب المهم في النظام الإسلامي هو وجود وزارة خاصة به: وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف، بالإضافة إلى مؤشرات أخرى نذكر منها:
1- إصدار قانون خاص بالأوقاف: عموماً مرت عملية تقنين أحكام الوقف في العالم العربي بمرحلتين: الأولى بدأت في مصر في أعقاب الحرب العالمية الثانية مباشرة، وذلك بإصدار أول تقنين للوقف في العالم العربي سنة 1946م، وتلتها كل من الأردن ولبنان وسوريا والكويت. الثانية بدأت في العقد الأخير من القرن العشرين الماضي، وشهدت الجزائر أول حلقاتها بإصدار قانون الوقف سنة 1991م، وتلتها على مدى سنوات العقد الأخير كل من اليمن، وقطر، وموريتانيا، والإمارات العربية، وسلطنة عمان، وأخيرا المملكة الأردنية، التي أصدرت في سنة 2001م تقنينا احتوى على عدد مهم من الاجتهادات الجديدة بشأن الوقف. و عموماً نلحظ أن تقنين الوقف بالجزائر مقارنة بكثير من الدول العربية قد تم مبكراً...و لعل ذلك مما يبرز الاهتمام بهذا النظام الأساسي الذي يعتبر من مقومات أي مجتمع مسلم....
2- تنظيم ندوات علمية حول الوقف الإسلامي، و من أمثلتها تلك التي نظمتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم التاريخ بجامعة "الأمير عبد القادر" للعلوم الإسلامية بقسنطينة، وبمشاركة عدة أساتذة يمثلون بعض جامعات الجزائر.
وشكلت قضية الوقف الإسلامي في الجزائر، محور الندوة التي تخللتها إلقاء عدة مداخلات عالجت في مجملها مسألة الوقف وتبسيط مفهومه الذي هو عبارة عن حبس ممتلكات سواء كانت منقولات أو عقارات إلى جهة أخرى، قصد الإستفادة منها في الجانب الإجتماعي والإنساني بصفة عامة، وأشار خلالها ممثل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف المشارك في هذه الندوة إلى أهمية بعث مشاريع الوقف على مستوى التراب الوطني مع التركيز على دور الأوقاف على مستوى كل مديرية للقيام بعملية إحصاء الأملاك الوقفية وترتيب أولوياتها حيث تعتني من الناحية الهيكلية مديرية إستثمار الأملاك الوقفية بالوزارة على تطوير أساليب الإستثمار عن طريق الإيجار أو غيره...
3- طبيعة نظرة الدولة إلى الأملاك الوقفية، و التي حددها وزير الشؤون الدينية و الأوقاف بقوله: "أملاك الوقف هي ملك لجماعة المسلمين و الدولة مسؤولة عن تسييرها و إدارتها". و لاشك أن هذه هي النظرة الصحيحة إلى الوقف، فالنظرية الإسلامية في الوقف مستمدة من أن الملك لله، وما الإنسان إلا مستخلف فيه، يعمل به على تحقيق الروابط بين أفراد الجماعة الإسلامية في نطاق التضامن والتعاون والتكافل والتآخي عملا بقوله تعالى : "وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ"- سورة الحديد ، الآية 7- وقد كان الوقف بهذا المعنى، وما يزال عبادة وقربة وتعبيرا عن إرادة المسلم في فعل الخير ومشاركته في عملية التضامن الاجتماعي، وهو ينفذ حسب إرادة الواقف إذا كانت موافقة للشرع، ولا يصح بيعه ولا شراؤه ولا تفويته إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.و هكذا ظل الوقف منذ صدر الإسلام سمة من سمات المجتمعات الإسلامية ومظهرا من مظاهر الحضارة العربية الإسلامية، مما جعل الدولة منذ القديم تهتم برعاية شؤون الأوقاف ضمانا لاستمرار مؤسسة الوقف وحماية لأملاكه من الغصب والانحراف.
وقد مارست الجزائر حياتها الدينية والعلمية والاجتماعية في إطار هذا النسق الإسلامي المتكامل، فأنشأت بذلك المساجد والزوايا ومدارس لتعليم القرآن الكريم والتربية والتعليم وغيرها من المؤسسات العلمية والخيرية والاجتماعية. ونظرا للفراغ القانوني في ميدان الأوقاف، تعرضت الأملاك الوقفية للغصب والاستيلاء عليها سواء من الخواص أو المؤسسات العمومية ضاربين بذلك الحكم الشرعي القاضي بأن أملاك الوقف ليست من الأملاك القابلة للتصرف فيها، ولا هي من أملاك الدولة بالمفهوم القانوني، وإنما هي ملك الجماعة المسلمة وعلى الدولة شرعا واجب الإشراف على تسييرها والحفاظ عليها وضمان صرف ريعها وفقا لإرادة المحبِّسين. وعلى هذا الأساس صدر أول نص قانوني ينظم الأملاك الوقفية في الجزائر عام 1991، ثم تلته تعديلات جديدة أدخلت عليه ومراسيم تنفيذية لتطبيقه. و مما لا شك فيه أن هذه النظرة من وزارة الشؤون الدينية لنظام الوقف تعزز هذا النظام من جهتين:الأولى: ترك الحرية للأفراد في الوقف كيفما شاؤوا بحيث يضمنون توجه عائد الوقف إلى الجهة التي استهدفوها. الثانية: قيام الدولة (و هي في حالتنا هذه وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف) بإدارة و تسيير الأوقاف يمنح ضمانا بحسن تسييرها و أنها ستتوجه الوجهة الصحيحة لها، كما سيضمن استمرارها إلى ما شاء الله.
4- مناقشة رسائل ماجستير و دكتوراه في مجال الوقف.


المراجع:
الموقع الرسمي لوزارة المجاهدين الجزائرية، 1/11/2006:
http://www.m-moudjahidine.dz/Histoire/Dossiers/D57.htm
بنعبد الله، محمد بن عبدالعزيز. "الوقف في الفكر الإسلامي"، مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. المملكة المغربية 1416هـ، الجزء الثاني، ص301.
المركز الوطني للدراسات و البحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر1954.
أنظر الندوة الصحفية لوزير الشؤون الدينية و الأوقاف التي نظمها فوروم المجاهد:
http://www.marwakf-dz.org/majaletmas...masjeed407.php
د.خالد بن علي المشيقح، "السبل للحث على تسبيل الأموال على العلم"، من الموقع:
www.Almoshaiqeh.islamlight.net(20/10/2006)
بحث من إعداد عبد الكريم قندوز
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-17-2007, 12:35 AM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,374
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Arrow للمزيد من البحث في هذا الموضوع

ومن أراد الاستزادة والتفصيل لموضوع الوقف الذري فليرجع إلى الرابط التالي :

بحث منشور بمجلة الشريعة والقانون - وقد يحتاج نوعاً ما إلى بحث لتغيير المجلة الفوري .

http://sljournal.uaeu.ac.ae/
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم الـحـبـلانـي الــعـنـزي
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait

آخر تعديل بواسطة بدرالربابة ، 03-09-2007 الساعة 12:22 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-17-2007, 11:33 PM
الصورة الرمزية Guendouz
Guendouz Guendouz غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: الأحساء - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 401
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Guendouz إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Guendouz إرسال رسالة عبر Skype إلى Guendouz
افتراضي أشكال التمويل الوقفي

أشكال التمويل بالوقف: وفقا لمفهوم التمويل بالوقف يمكن تصنيف التمويل بالوقف وفقا لطبيعة التمويل، وكذلك وفقا للمستفيد من التمويل، كما يلي:
- طبيعة التمويل:

 أموال ثابتة: وهي أموال تحبس عينها وتوجه إيراداتها إلى وجوه الخير أو إلي مستحقيها، مثل الأراضي والمباني والحدائق والبساتين والآبار والمستشفيات والمدارس وما في حكمها.

 أموال منقولة: وهي أموال تحبس عينها وتوجه إيراداتها إلى وجوه الخير أو إلى مستحقيها، مثل السيارات والحيوانات والأثاث والثياب وما في حكمها. ويدخل في تلك الأموال النقدية التي يتم استثمارها للانتفاع من عوائدها في وجوه الخير، مثل الودائع المخصصة لدى المؤسسات المالية الإسلامية التي توجه عوائدها إلى وجوه الخير.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن إيرادات الوقف تختلف نوعيتها وفقا لطبيعة مال الوقف ذاته، فإذا كان مال الوقف أرضا زراعية فتكون لها غلة، وإن كانت أشجارها فلها ثمار، وإن كانت نقودا للتجارة فلها أرباح، وإن كانت مباني وعقارات ومصانع فتكون لها أجرة .

- المستفيد من التمويل:

التمويل الأهلي (أو الذري): وهو تمويل يتم وقفه على الذرية والأهل.

 التمويل الخيري: وهو تمويل يتم وقفه على أعمال الخير العامة لمصالح المسلمين،
كالفقراء، أو طلبة العلم، أو دور العلم، أو المساجد أو المستشفيات وما شابه ذلك من وجوه الخير.

أي يكون عائده مصروفاً إلى جهة خيرية مستمرة الوجود (لا تنقطع) ...و يمكن أن يدخل في ذلك ما وقف للاستثمار في مشروعات استثمارية بغرض در إيراد يتم إنفاقه في أوجه الخير المختلفة.

 الوقف المشترك: و هو مزيج بين النوعين السابقين، أي هو ما اشترك في استحقاق عائده الذرية (و الأهل) و جهات البر العامة معاً.

آخر تعديل بواسطة admin ، 04-01-2007 الساعة 03:00 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-17-2007, 11:34 PM
الصورة الرمزية Guendouz
Guendouz Guendouz غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: الأحساء - المملكة العربية السعودية
المشاركات: 401
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى Guendouz إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى Guendouz إرسال رسالة عبر Skype إلى Guendouz
افتراضي مصطلحات أساسية في الوقف

1. الإبدال والاستبدال : الإبدال هو بيع عين الوقف ببدل من النقود أو الأعيان ، أما الاستبدال فهو شراء عين أخرى وجعلها وقفاً بالبدل الذي بيعت به عين الوقف .

2. الإدخال والإخراج : الإدخال هو أن يدخل في الاستحقاق من ليس مستحقا في الوقف أو يخرج أحد المستحقين من الموقوف عليهم فلا يكون من أهل الاستحقاق .

3. الإعطاء والحرمان : الإعطاء هو إيثار بعض المستحقين بالعطاء مدة معينة أو دائما ، والحرمان هو منع الريع عن بعض المستحقين مدة معينة أو دائما .

4. الزيادة والنقصان : الزيادة بأن يزيد في نصيب مستحق من المستحقين في الوقف أو ينقص .

5. التغيير والتبديل : التغيير هو حق الواقف في تغيير الشروط التي اشترطها في الوقف ، والتبديل هو حق الواقف في تبديل طريقة الانتفاع بالموقوف بأن يكون داراً للسكن فيجعلها للإجارة .

6. استحقاق : الاستحقاق في الوقف هو جعل أو تخصيص قدر معين أو غير معين من غلة وقف لموقوف عليه ، والموقوف عليه هو المستحق ولابد من اتباع شرط الواقف في تحديد المستحق وتوزيع الغلة وكيفية التصريف في نصيب من يموت من المستحقين .

7. انقطاع : هو انقراض الموقوف عليهم في الوقف الأهلي (الذري) بالموت، كأن يقف على أولاده فيموتوا جميعا ولا يبقى من يستحق الريع، أو انقراض الجهة الموقوف عليها في الوقف الخيري كأن يقف على فقراء بلد معين فلا يبقى فيهم فقير.

8. إنتهاء الوقف : انتهاء الوقف هو عودته لملك الواقف أو ورثته ، وينتهي الوقف بانتهاء مدته إن كان مؤقتا عند من يقول بالتأقيت ، وكذا ينتهي في كل حصة فيه بانقراض أهلها ويؤول ما انتهى فيه الوقف للواقف كما ينتهي الوقف الأهلي إذا تخربت أعيانها كلها أو بعضها .

9. بر : البر : الاتساع في الإحسان إلى الناس ، والبر اسم جامع للخيرات كلها ويطلق على العمل الخالص الدائم ، وقد اشترط الفقهاء في أن يكون الموقوف عليه جهة بر يتقرب به إلى الله ويرجى الثواب عليه ولذلك لا يجوز الوقف على معصية .

10. بطون : يطلق الفقهاء أولاد البطون على الأولاد من البنات ، ويقابله أولاد الظهور وهم الأولاد من الذكور كما يطلق البطن على نسل الرجل فالبطن الأول هم الأبناء والبطن الثاني هم أولاد الأبناء .

11. تأبيد : يقصد بالتأبيد في الوقف ألا يكون مؤقتاً بأجل معين ينتهي الوقف بانتهائه .

12. تأقيت : يقصد بتأقيت الوقف أن يحدد الواقف لوقفه مدة معينة فإذا انقضت اعتبر الوقف منتهياً وعاد الوقف إلى ملكه .

13. تبرع : التبرع هو بذل المال أو المنفعة للغير بلا عوض بقصد البر والمعروف ، والوقف صورة من صور التبرع .

14. ترتيب الطبقات : هو ترتيب الواقف استحقاق الموقوف عليهم في الوقف في درجات تشمل كل درجة منها مجموعة من المستحقين بحيث لا ينتقل الاستحقاق إلى من بعدهم إلا بوفاتهم ، كأن يقول الواقف ( وقفت على أولادي ثم أولادهم.

15. تعطيل الوقف : التعطيل : التفريغ ، وتعطيل الموقوف هو أن تصبح الأعيان الموقوفة غير صالحة للانتفاع بها في الغرض الموقوفة لأجله ، كأن تهجر المساكن حول المسجد وتتعطل الصلاة فيه ، وإذا تعطلت منافع الموقوف يباع ويشتري بدله وقفاً .

16. ذمة الواقف : الذمة في اللغة : العهد والضمان وفي الاصطلاح : وصف يصير الإنسان به أهلاً لما له وما عليه فالأهلية أثر لوجود الذمة واعتبر الفقه الإسلامي الوقف شخصاً اعتبارياً له ذمة مالية مستقلة .

17. رجوع : يقصد بالرجوع في الوقف : أن ينهي الواقف وقفه ويلغيه ويعيده إلى ملكه .

18. جهة : جهة الوقف هو الموقوف عليه الذي يقصده الواقف ويستعمل الجهة في الوقف غالباً مضافة إلى البر والخير والقربة العامة وهو الموقوف عليه غير المعين .

19. حصة : الحصة في اللغة النصيب من الطعام والشراب والأرض ويقصد بالحصة في الوقف نصيب الموقوف عليه من الغلة ويقدرها الواقف .

20. خيرات : الخير في اللغة ضد الشر ، والخيرات في اللغة جمع خيرة وهي الفاضل من كل شيء ، والخيرات في اصطلاح الفقهاء اسم شامل لأبواب البر العامة .

21. ذرية : الذر : النسل ، وذرية الرجل أولاده ، والذرية تشمل أولاد الواقف وبناته وذريتهم .

22. ريع : الريع في اللغة النماء والزيادة ، ويقصد بها غلة الوقف الناتجة عن استثماره .

23. شغور : الشغور في اللغة الخلو والفراغ ، ويقصد به ألا يكون للوقف ناظر ويشمل ثلاث حالات : عدم تعيين الواقف ناظراً له . - وفاة الناظر - عزل الناظر.

24. صيغة الوقف : صيغة الوقف مركب إضافي من كلمتين : صيغة ووقف وتطلق الصيغة ويراد بها الألفاظ والعبارات التي يعبر بها الواقف عن إرادته في الوقف .

25. طبقة : الطبقة في اللغة المرتبة وفي الاصطلاح تطلق الطبقة على الجيل أي أهل الزمان الواحد ، كما لو قال الواقف : أرضي صدقة موقوفة على أولادي .

26. عرف : العرف هو العادة المستقرة التي جرى عليها عمل الناس في كلامهم ومعاملاتهم وهو ما يفسر به كلام الواقف وشروطه المنصوص عليها في حجة الوقف .

27. موقوف : الموقوف هو المال الذي وقفه الواقف وجعل غلته على أوجه الخير والبر والنفع .

28. موقوف عليه : الموقوف عليه هو من يستحق الريع من الوقف ، والموقوف عليه أحد أركان الوقف الأربعة ، الصيغة – الواقف – الموقوف – الموقوف عليه ، ويشترط في الموقوف عليه أن يكون جهة بر.

29. نظارة : النظارة في اللغة مأخوذة من النظر ويستعمل كذلك بمعنى الحفظ وإدارة والناظر من يتولى الوقف وتشمل إدارة الوقف عمارته وصيانته والمحافظة عليه ليكون محققاً للغلة كما تشمل صرف الغلة للمستحقين .

30. واقف : الواقف هو من صدر منه الوقف ، ويشترط في الواقف أهلية التبرع بأن يكون مسلماً حراً بالغاً عاقلاً .

31. وقف أهلي : الوقف الأهلي ما جعلت فيه المنفعة ابتداءا على أقارب الواقف أو على أفراد معينين للأفراد ويقال للوقف الأهلي وقف ذري .

32. الوقف الخيري : ما جعلت فيه المنفعة لجهة أو أكثر من جهات الخير وهو ما جعل ابتداء على جهة من جهات البر كالفقراء والمساجد .

33. الوقف المشترك : ما يجمع بين الوقف الخيري والأهلي .

آخر تعديل بواسطة admin ، 04-01-2007 الساعة 02:58 AM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-30-2007, 11:56 AM
عامر حمايده عامر حمايده غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: الأردن - عمان
المشاركات: 208
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى عامر حمايده
Question الأوقاف النامية هل هي فكرة ممكنة ؟

جامعة الملك عبدالعزيز
كلية الاقتصاد والإدارة
مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي
ندوة حوار الأربعاء بعنوان
الأوقاف النامية هل هي فكرة ممكنة ؟
يعرضه: د. رفيق يونس المصري
باحث بمركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي
الأربعاء
25/4/1424هـ
الموافق 25/6/2003م

المستخلص
صاحب الفكرة هو الدكتور محمد بوجلال الذي نشرها في مقال للمناقشة بعنوان "نحو صياغة مؤسسية للدور التنموي للوقف: الوقف النامي"، في مجلة "دراسات اقتصادية إسلامية"، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية، المجلد5، العدد 1، 1418هـ=1997م .
ويدعو في هذا المقال إلى إنشاء أوقاف نقدية نامية، على شكل أسهم قابلة للتداول، أو على شكل ودائع وقفية حالة (تحت الطلب) ، بحيث تعمل المؤسسة الوقفية شركة مساهمة أو مضاربًا كالبنك الإسلامي، أو رب مال يستثمر في تمويل القطاعات الاقتصادية. وما ينشأ من نماء يقتطع منه احتياطي، لا بغرض الحفاظ فقط على الأصول الوقفية النقدية فحسب، بل أيضا بغرض تنمية هذه الأصول ومضاعفتها .
لا يبدو أن هناك مشكلة في قبول الأوقاف النقدية، لأن بعض الفقهاء يرونها جائزة، وإن كان الأصل أن تكون الأوقاف أصولا ثابتة عقارية أو منقولة.
غير أن المشكلة الأولى التي تحتاج إلى دراسة هي تنمية أصول الأوقاف، والمعروف فقهًا هو مجرد المحافظة عليها فقط. وكذلك هناك مشكلة ثانية وهي أن الوقف هنا في حالة الودائع الوقفية المصرفية هو وقف حال (تحت الطلب)، والمعروف أن الأصل في الوقف أن يكون مؤبدًا، وأجاز بعض الفقهاء أن يكون مؤقتا، لكن لم ينقل إلينا أن فقيها أجاز أن يكون الوقف حالا.
يمكن القول إنه حال هنا بالنسبة للواقف، ولكنه مؤبد بالنسبة للموقوف عليهم. قد يقال هنا إن الواقف إذا سحب وديعته الوقفية فماذا يكون قد وقف. يبدو أن المقصود هنا بالوقف ما تساعد عليه هذه الودائع من تكوين عوائد تستخدم في إحداث الأصول الوقفية وتنميتها. فالوقف هنا ما تنازل عنه الواقف من عائد أو ربح .
والمشكلة الثالثة هي أن الوقف هنا يمارس وظيفة اقتصادية، والمعروف أن الوقف ذو وظيفة اجتماعية خيرية. فهل يمكن أن ينهض الوقف بهذه الوظيفة، أم إنها من نصيب مؤسسات أخرى غير الوقف؟ هذا مع التسليم بأن الوقف يجب أن يدار إدارة اقتصادية في جميع الأحوال .
ورد في المقال أن الاقتراح يسمح للناظر باقتطاع اهتلاك واحتياطي، وبمراعاة قواعد المحاسبة. لكن هذا حاصل بدون الاقتراح أيضا، والفرق بين المعروف والمقترح هو اقتطاع احتياطي من غلة الوقف (بمقدار ثلث الغلة) لزيادة الأصول الوقفية. أما اقتطاع احتياطي من هذه الغلة للمحافظة على هذه الأصول فهذا لا شيء فيه.
كما ذكر صاحب المقال أن اقتراحه يصادم شروط الواقف. ولكن هذا غير وارد، لأن شروط الواقف يمكن تغييرها إذا ما تم قبول الاقتراح .
وذكر أيضا أن الاقتراح يساعد على توظيف أموال اليتامى، وهذا غير وارد من ناحيتين: الأولى أن هذه الأموال يمكن تنميتها بدون هذا الاقتراح، والثانية أن الفقهاء يشترطون في أموال اليتامى تعظيم العائد، والعائد في ظل الاقتراح ضعيف، وعدم جواز التبرع، والوقف تبرع، واستخدام صيغ استثمارية آمنة، وربما لا تكون الصيغ في ظل الاقتراح كذلك.
رأى الدكتور التيجاني عبدالقادر أن العقارات الموقوفة قد تتضاعف قيمتها نتيجة ارتفاع أسعارها، وهذا يشبه فكرة الأوقاف النامية. لكن المضاعفة هنا مقصودة، وهناك غير مقصودة.
ورأى الدكتور سعد اللحياني أن الوقف النقدي أجازه من أجازه بغرض منح قروض حسنة. لكن قد يمكن إضافة أغراض أخرى، ما المانع؟
وتوصل المشاركون، ومنهم الدكتور عبدالله قربان التركستاني، والدكتور عبدالعظيم إصلاحي، بالإضافة إلى الدكتور التيجاني والدكتور اللحياني، إلى التساؤل عما إذا كان يجوز للواقف أن يشترط في عقد الوقفية أن تقتطع الغلة جميعها، لمدة خمس سنين مثلا، لزيادة الأصول الوقفية، قبل البدء بتوزيع صافيها على المستفيدين. وهل يجوز للواقف أن يشترط نصف الغلة لزيادة الأصول مثلا، والنصف الآخر يوزع على المستفيدين. وهل يجوز تنمية الأصول الوقفية ومضاعفتها، بدون الرجوع إلى الواقف، بدعوى أن هذا من المصلحة الاقتصادية؟
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-31-2007, 11:22 PM
جمال الأبعج - رحمه الله جمال الأبعج - رحمه الله غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 909
Arrow نظرات في الزكاة والاوقاف

نذكر بأن الاستعمار عندما احتل بلاد المسلمين في الماضي قام بتعطيل مؤسستي الزكاة والوقف ضمن سيطرته الاقتصادية والسياسية والتشريعية ايضا ، نظرا لما لهما من دور اجتماعي وحضاري تميزت به الأمة في تاريخ نهضتها .

وللأسف ظلت هاتان المؤسستان مهملتين في بلادنا حتى بعد رحيل الاستعمار ، فالزكاة وهي الركن الثالث من أركان الاسلام قد أهمل تطبيقها أو طبقت بشكل جزئي ، فيغلب على التطبيقات الحالية للزكاة أنها تطوعية وتقوم بها مؤسسات خيرية ، وأصدرت بعض الدول قوانين للزكاة بعضها ملزم والآخر جعل الأمر تطوعيا .كما أن القوانين الملزمة لم تكن شاملة .

وينطبق نفس القول على الأوقاف الخيرية التي أدت دوراً هاماً في النهضة العلمية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في تاريخ الأمة . حيث قام المستعمر بطمس الاوقاف الاسلامية وإخفاء معالمها ونهبها اثناء فترة الاحتلال ، فقد استولى على كثير من هذه الأوقاف ووهبها إلى الكنائس، وإلى الجمعيات التنصيرية.
وأهملت أيضا من جانب النظم العلمانية لتلك لدول بعد استقلالها ، فتعرضت للمصادرة والتأميم والإلغاء .

وفي خضم الصحوة الاسلامية الحالية يتعين علينا أفرادا وحكومات الاهتمام بهاتين المؤسستين بالشكل المطلوب وتطويرهما للمساهمة في علاج المشكلات التي تعاني منها الأمة ، ولاستعادة دورها الحضاري .
هناك الكثير من الأبحاث والدراسات في مجال تطوير الوقف واستغلاله اقتصاديا ولكن المشكلة تكمن في الشق التطبيقي ، فتحتاج إلى تشريعات تقننها وجهات مؤسسية تنفذها ، وهي مشكلة يمكن سحبها على معظم فروع الاقتصاد الاسلامي .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-04-2007, 11:30 AM
خوله النوباني خوله النوباني غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 64
افتراضي الوقف الإسلامي وأبواب التنمية في الإسلام

من أهم أبواب الخير المستدام في الشريعة الإسلامية هو النظام الوقفي الذي يتميز به الفقه الإسلامي كعمل مساند لأبواب خيرية لا حصر لها ، وبالرغم من أن الوقف من الأنظمة غير المعروفة لدى الكثيرين من أبناء المجتمع الإسلامي كونه لم يفعل تفعيلا صحيحا، إلا أنه قد بات جانبا لا يستهان به حيث أنه من الروافد المهمة باتجاه مساهمة المجتمع في تحقيق التنمية المستدامة بحسب شروط الوقف إذ من الممكن أن يكون أبديا ، وبذلك يتحقق في الوقف الإستفادة التعبدية في الحياة والممات بشكل مستمر .

وتعريف الوقف عند الإمام النووي أنه :" حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته وتصرف منافعه إلى البر تقرباً إلى الله تعالى".

وقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أصاب أرضاً بخيبر ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إني أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها ، قال فتصدق بها عمر أنه لا يباع ( أصلها ) ولا يوهب ولا يُورَث، وتصدَّق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويُطعم غير متمول".

وبالإضافة إلى الزكاة الواجبة، والصدقات، والوصية التي تفتح أبواب الخير بعد الممات فإن الوقف هو نظام إقتصادي فريد من نوعه يضمن إستمرارية فضل العطاء والبذل إلى ما بعد الممات ، إلا ان الوقف وللاسف في عالمنا الإسلامي لم يتم الإعتناء به كما يجب في الماضي، وما يتضح للمتتبع له الآن أنه قد بدأ الإلتفات له ليس بالصورة التقليدية النمطية وإنما بتوظيفه بطرق حديثة حتى أن أحد الباحثين قد قدم تصورا لاحتياطيات وقفية نظيرة لإحتياطيات النفط التي لا بد نافذة بينما الإحتياطيات الوقفية لا تنتهي ، إن الوقف الإستثماري عبارة عن آلية متطورة وفاعلة لدعم جهود التنمية في الدول بمشاركة المجتمع، وما يميز هذا النظام الخيري أنه قائم بدافع ديني وبالتالي هو منهج فاعل يوفر دعما مجتمعيا لجهود التنمية في الدول .

إلا أنه وللاسف هناك الكثير من الاراضي والمنشآت الوقفية باتت لا خادم لها نظرا لعدم وجود نظام كامل تنضوي تحته الأموال الوقفية وبالرغم من أن القوانين في الدول الإسلامية قد أفردت بنودا خاصة بالوقف إلا أن خصوصية الوقف الشرعية لم يتم الأخذ بأبعادها وذلك للإستفادة الكاملة من هذا النظام .
ونقصد هنا بعدم خدمة الوقف أن الوقف في أغلب الأحيان يتم التعامل معه بالصورة النمطية للوقف وهي حبس العين وإبقاء منفعتها مستمرة فلا يباع أصلها ولايشترى ولكن يبقى محبوسا على الجهة التي أرادها الوقف فمثلا شخص وقف أرضا وبناء له لصالح الأيتام فإن الأمر يبقى لخدمة الأيتام دون تطوير، بمعنى أنه من الممكن مساندة الأوقاف مع بعضها البعض من خلال توعية المجتمع بأهمية الوقف أولا والذي يساهم بإحياء العمل والثواب بعد الممات من خلال توظيفه لصالح المجتمع، ولصالح خدمة بعضها بعضا في الصورة المتكاملة، فالوقف لصالح التعليم مثلا من بناء وغيره من الممكن ردفه بوقف آخر لصالح المنح التعليمية والوقف لصالح المساجد من الممكن توظيف وقف آخر لصالح تعزيزها بالمكتبات وتجهيزاتها، والوقف الصحي من الممكن ردفه بوقف لصالح الأبحاث الطبية في مجالات معينة .

إن الحديث عن الأوقاف له أبعاد أكثر مما قد نتصور إلا أننا بحاجة لدراسات منظمة تردف هذا النظام بتصورات تخدم العصر والمجتمع بل وتستبق الحدث المستقبلي بتوفير فكر مبدع لصالح تنظيم الوقف وردفه بمقومات البقاء على قمة هرم وسائل التنمية في الإسلام .

ولا شك أننا في هذا المضمار نذكر على سبيل المثال بأن أغلب أراضي فلسطين هي أراضي وقفية وقد إستغل ذلك الإحتلال إذ من ترتيبات تواجده في فلسطين استحداث قانون أملاك الغائبين، الذي انضوت تحته كثير من الأراضي الوقفية التي عدّها هذا الإحتلال أراض لا مالك لها، وبالتالي هي أراض تنضوي تحت بنود هذا التشريع الظالم فالمال الوقفي في فقهنا الإسلامي مالكه هو الله في النهاية ولا يجوز التعدي عليه بحال من الأحوال .

من هنا كان من الأولى لنا الإلتفات للأوقاف الإسلامية عبر العالم ككل من أجل توحيد أنظمتها وإيجاد نظام أرشفة وتوثيق بالإضافة للعمل على حمايتها بتشريعات عالمية لا محلية فقط .

بيد أنه قد ثبت عمليا أن الفكر الإقتصادي الإسلامي قد أثبت نجاحه عالميا عندما أثبت جدواه وذلك من خلال توجهات التمويل الإسلامية التي باتت تلفت نظر العالم بعدالتها، وأخلاقياتها المالية غير المستبدة، مما حدا بكثير من الباحثين والماليين إلى الإهتمام الواضح بهذا التوجه، وذلك يدل على أنه إن قمنا بخدمة وإبراز إيجابيات العمل من منظور إسلامي فإن العالم لا بد أن يفطن إلى مصداقيته وفوائده الفريدة .

العالم اليوم يبيع الأفكار ، والفكرة في ذاتها تشكل ثروة إن أحسن استغلالها ، ولدينا في أنظمتنا الوقفية ما يحفز أنماطا استثمارية فريدة بمساهمة مجتمعية تشكل رصيدا دنيويا وأخرويا .

وقد التفتت وزارة الأوقاف في الأردن إلى ضرورة فصل الأموال الوقفية وتوزيعها حسب تخصيصها في خبر نشرته الصحف منذ أيام حيث تم الإعلان عن تشكيل مجلس امناء ومجلس إدارة لهذه الأموال الوقفية وبالرغم من تأخر مثل هذه المبادرة إلا انها تدعونا للتفاؤل، ونأمل أن يكون للأردن مبادرة في تكامل التصور عن الأوقاف الإسلامية على مدار توحيد أهدافها عبر العالم الإسلامي من أجل النهوض بهذا المفهوم إلى حد يدعو إلى التكامل والإبداع من خلال توظيف الطاقات لصالح التوعية والنهوض بالفكر الإسلامي المستنير .

نُشر في جريدة الغد الأردنية

آخر تعديل بواسطة بدرالربابة ، 08-04-2007 الساعة 11:38 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحميل مجموعة الأبحاث المقدمة لندوة الوقف الإسلامي ريم قسم ( قضايا الميراث ، الزكاة ، الوقف ) 2 12-25-2009 01:33 AM
إمارة الشارقة : تطلق اليوم ندوة الاقتصاد الإسلامي وآفاق التنمية بدرالربابة قسم ( المؤتمرات والمحاضرات والندوات العالمية في الاقتصاد والمصارف الإسلامية ) 3 05-30-2008 03:56 PM
مؤتمر الأوقاف الثالث بالجامعة الإسلامية Guendouz قسم ( المؤتمرات والمحاضرات والندوات العالمية في الاقتصاد والمصارف الإسلامية ) 0 01-12-2008 02:49 PM
أسماء : المصارف الإسلامية ، الشركات الاستثمارية ، والتأمينية الإسلامية Guendouz قسم ( الأخبار اليومية للمؤسسات المالية الإسلامية في العالم ) 2 01-04-2007 11:04 PM
البنك الإسلامي بين فكر المؤسسين والواقع المعاصر سعد العدواني قسم ( قضايا المؤسسات المالية الإسلامية ومناقشتها ) 4 12-23-2006 03:22 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 03:53 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation & development : vBulletin-arabic.net

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع