العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( النساء في الاقتصاد الإسلامي )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( النساء في الاقتصاد الإسلامي ) قسم تجتمع فيه مجموعة من الباحثات والمتخصصات ، تتم فيه المشاركة والنقاش بينهن لأمور تخص اسهامات النساء لعلم الاقتصاد الإسلامي .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-23-2010, 02:01 AM
الصورة الرمزية ISEGS
ISEGS ISEGS غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 713
Exclamation الأنثى أساس آية المواريث .. وأسهم النساء ضائعة !!

الأنثى أساس آية المواريث .. وأسهم النساء مغتصبه - بقلم: أم منيرة

الكاتب أم منيرة
السبت, 20 نوفمبر 2010 12:29

الجزء الأول
أن المال المورث الذي مات عنه صاحبه محط أنظار كل فرد ممن يحيطون به وجميهعم يظنون بأنهم أولى الناس بهذا المال.

والقائمين على علم المواريث يؤمنون بأن أسباب نزول آية المواريث كما تضمنتها كتب الأحاديث النبوية الشريفة هي حادثة سعد بن الربيع حيث قالت أرملة سعد للرسول الله إن سعد هلك وترك بنتين وأخاه فعمد أخوه فقبض ما ترك سعد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (أدع لي أخاه) فجاء فقال له (ادفع الي ابنتيه الثلثين وإلى إمراته الثمن ولك ما بقى) علماً بأنه لا يبات مسلم إلا ووصيته مكتوبة عنده.


فاتخذ العلماء من هذا الحدث مثالا ليتبعوه ولم يخطر ببالهم بأن الله سبحانه وتعالى الذي يعلم كل شئ لم يبادر بنزول الآية قبل سؤال زوجة سعد بن الربيع بل نزلت الآية بعد شروع الرسول بتقسيم أموال اليتامى بالقسمة التي تمت، ولم تنزل الآية الكريمة كتشريع أو تهذيب لسلوكيات البداوه وتقاليدها آنذاك بل حسم القرآن الكريم هذه القضية بأمر من الله تعالى حلاً لعارض أتخذ فيه النبي قرار فنزلت الآية لتصحيح وضع متبع من أيام الجاهلية.

الأولاد جمع مفرده ولد، ويقال للذكر والأنثى، فقد أعتبر المفسرين الولد في آيات الإرث ولداً ذكراً، وأن الذكر وحده هو الذي يحجب ويمنع، أما الأنثى فلا تحجب ولا تمنع.

فجاءت آيات الإرث في حال وجود الجنسين "ذكر/أنثى" (أب/أم) (أخ/أخت) (أرمل/أرمل) فكانت الأنثى في قوانين الإرث هي الأساس المتحول، فإن ذكرت لوحدها فهذا يعني بالضرورة وجود ذكر مقابل لها، وإن لم يوجد ذكر فيعود لها الإرث بالرد لأجل القرابة، وأن الذكر تابع تتغير حصته بتغير عدد الإناث الوارثات معه.


فإذا كان زعمهم بأن المساواة في الإرث بين الذكر والأنثى هو من شريعة الديانة المسيحية، فإن "التعصيب" الذي سلب حق المرأة المسلمة في الميراث هو من شريعة الديانة اليهودية. فقد ذكر الله تعالى في سورة النساء الأنثى الواحدة والاثنتين والجمع، {وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} تم توريث البنت الواحدة بالنصف والنصف الآخر للذكر إن وجد فتكون القسمة بالتساوي، وإن كانتا اثنتين فله مثل ما لهما لقوله تعالى {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} أي للأولى الثلث وللثانية الثلث وله مثل ما لهما وهو الثلث فيكون نصيبهما بالتساوي، وإن كن أكثر من اثنتين فهن شركاء في الثلثان والثلث الباقي للذكور إن وُجدوا لقوله تعالى {فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ}. لذا ورد ذِكرُ الذكر مرة واحدة في الآية لأنه تابع وتغير عدد الإناث في الآية لأنها متحول.

وهكذا بالنسبة للأب لقوله تعالى {فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} أي للأب الباقي إن وجد.


أما أن مسألة حصة الذكر هي دائماً ضعف حصة الأنثى فهذا تفسير الفقهاء للآية والذين يصرون على ترسيخ السيادة الذكورية في المجتمع الممتدة منذ العهد اليهودي حيث كان لدخول ديانات في الإسلام ومجتمعات غربية من الفتوحات الإسلامية ونقلهم لبعض أفكارهم ومعتقداتهم إلى مجتمع المسلمين أحد أسباب اختلاف المسلمين وتعدد المذاهب بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) طمعاً في السلطة والزعامة وكان لكل صاحب مذهبه و أمته لقوله تعالى {افان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} البقرة 213.

ومن باب مسئولية الرجل في الحياة من الناحية المادية أكبر وأوسع كثيرا من مسئولية المرأة، فالرجل هو رب الأسرة وهو القوام عليها والمكلف بالأنفاق على جميع أفرادها، فإن المرأة أيضاً تقع على عاتقها نفس المسئولية ومنذ زمن الرسول (صلى الله عليه وسلم) عندما كان يذهب الرجال للحرب وتترمل النساء وتتحمل مسئولية التربية والسعي للحصول على لقمة العيش، ناهيك عن بعض العادات والتقاليد في بعض الدول مثل مصر والهند حيث تشارك المرأة في مصاريف الزواج والأنفاق، أما السبب الرئيسي فهو لكي لا يذهب المال للغريب.


أما بالنسبة لميراث الأخت {وهوَ يَرِثُها إنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَد} والولد يعود على الذكر والأنثى فوجدوا حجة بزعمهم في السنة النبوية الشريفة، ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر.

حيث يعتبر التعصب فرض تشريعي مضاف إلى الآية الكريمة لتوريث الرجال دون النساء إلى ما كانت عليه أيام الجاهلية لقوله تعالى {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} المائده 50، وحمل ظهور الآية في مشاركة الرجال والنساء، على خصوص الميراث المفروض لا الميراث لأجل التعصيب فإسقاط النساء من الفرائض الشرعية للأقارب بالتعصيب هو مخالف لشرع الله لقوله {لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ}.

وقد تمكن رجال الفقه على مدى العصور بالمركزية وتفضيل أرحام الأقارب من النسب من جهة الأب على أرحام جهة الأم في حالات التعصيب والعكس في حالات ذوي الأرحام كتوريث أخوة من أم {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}.


فقد حسب واضعي أصول وقوانين الميراث النصف لأنثى وحيدة أبويها والثلثين لاثنتين أو أكثر، ليس معهن أخوة ذكور فنتج لديهم نصف باق و ثلث باق لم تذكر الآيات صاحبها لقوله تعالى: {فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف.. } النساء 11، فأدخلوا الأقارب الذكور في الإرث، دون أن يُذكَروا في الآية بعقلية مجتمعية متعصبة ذكورية بحته فزعم المفسرين من العلماء أن هذا هو المراد الإلهي وكل من يقول بغير ذلك فهو كافر.

وعليه تم تأليف كتاب علم المواريث الذي يحتوي على مسائل كثيرة محورها "ألعصبه" مؤكدين بهذا استمرارية التصرف المعتاد وطبيعة الحال في شبه الجزيرة العربية منذ أيام حادثة سعد وما قبل نزول الآية الكريمة من أن الإرث للذكور والأعمام وأبنائهم الذكور، متجاهلين بأن القرآن الكريم كتاب مفصل لكل شيء اُحكمت آياته لقوله تعالى {.. وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ..} النحل 89. و {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ..} هود 1 و {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} الأنعام 114.


أن الله سبحانه وتعالى بعد أن بيّن وصيته بقانون الإرث في الآيات 11،12 من سورة النساء، افتتح الآية 13بقوله: {تلك حدود الله} وهذه الحالات تشمل الأصول والفروع والزوج والاخوة أي محل الوصية وبما أن الأعمام والأخوال وأبناء العم وغيرهم غير مذكورين في آيات الإرث في حال وجود الولد فهذا يعني أنه لاحظ لهم إطلاقاً في الإرث قال تعالى {يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم} النساء 176.

وعلى ضوءه فإن البنت أقرب لأبيها من أخته والأخت أقرب لأخيها من عمها فكيف يرث الأخ أو العم مع وجود الأقرب.

فالأقرب للميت يرث ويمنع غيره من دون التفرقة بين الرجل والمرأة أو من جهة الأم أو جهة الأب.

وبهذه الآيات وضع الله قانون واضح ودقيق للميراث حتى قيام الساعة لتوزيع التركات على الوارثين.



الجزء الثاني

الأنثى أساس آية المواريث .. وأسهم النساء مغتصبه


الشرع حفظ حقوق المرأة والفقهاء سلبوها
سميت بسورة "النساء" للحفاظ على حقوق النساء واوصى رسول الله عليهن في حديثه وفي خطبة الوداع "اوصيكم بالنساء خيراً".

كمال أوصى الله تعالى على الذرية الضعفاء من نساء وأطفال في قوله: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} النساء 9، وأن تفضيل وتكريم الله سبحانه وتعالى خلقاً على خلق بالتقوى والعمل الصالح، وإن كان هناك تعظيم فقد جاء كلام الرب تبارك وتعالى على جهة التعظيم لما وضعته أمرأة عمران، والتفخيم لشأنه، والإجلال لها، حيث وقع من أم مريم التحسر والحزن على إنجاب الأنثى مع أن هذه الأنثى التي وضعتها سيجعلها الله وابنها آية للعالمين، وعبرة للمعتبرين، ويختصها بما لم يختص به أحدًا لقوله تعالى {إِذْ قَالَتْ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} آل عمران 35، 36.

ففي قوله تعالى وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى تفضيلاً صريحاً للأنثى.


فليست للنبي (صلى الله عليه وسلم) أية علاقة بالصياغة اللفظية للتنـزيل الحكيم بل تنـزَّل عليه مصاغاً جاهزاً لقوله تعالى {مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ} فجاء مشروحاً واضحاً {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}، كما تعهد بحفظه في قوله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.

ولم يضف الرسول حكم على احكام الشريعة الإلاهية لقوله تعالى {تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون}، "فما بقي فلأولى رجل ذكر" فهو فرض مضاف الى تلك الفرائض ويناقض قوله تعالى {للنساء نصيب} وقوله {لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ} الأنعام 50، والحديث الشريف عن (صلى الله عليه وسلم) "العلم ثلاثة فما سوى ذلك فهو فضل : آية محكمة، وسنة قائمة، وفريضة عادلة" إذاً لماذا اغتصاب نصيب المرأة من الوالدان والأقارب عن طريق حجبها بالعصبه!!

أن ضعف التقوى ووجود الشح في نفوس بعض المسلمين ضعيفي النفس او ممن يغلبهم التعصب الذكوري من أيام الجاهلية حتى يومنا هذا وأصول التدين السلفي المتشدد من أسباب إضاعة حقوق المرأة التي نجد أن القرآن والنبي رحماء بها أدى الى تدني وضعها حيث تمثل حادثه سعد بن الربيع نسق في المعاملات فما أن توفي سعد إلا وذهب أخاه ليستولي على ميراثه تاركاً ابنتيه وزوجته بلا نصيب مما تركه وليهم وهو لم يكن يفعل ذلك الا إذا كان هذا هو التصرف المعتاد في مثل هذه الحالات حتى نزلت آية المواريث التي لم يعرها الفقهاء وعلماء الدين اي اهتمام لعدم تقبلهم بنصيبهم الذي فرضه الله تعالى لهم.

وهناك استدلال بالسنة على نفي التعصيب هو روى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص أنّه قال: مرضت بمكّة مرضاً فأشفيت منه على الموت فأتاني النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يعودني فقلت: يا رسول اللّه: إنّ لي مالاً كثيراً وليس يرثني إلاّ ابنتي أفأتصدّق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشَّطرُ؟ قال: لا، قلت: الثلث؟ قال: الثلث كبير، إنّك إن تركت ولدك أغنياء خيرٌ من أن تتركهم عالةً يتكفّفون الناس.

وفي لفظ مسلم في باب الوصية بالثلث : «ولا يرثني إلاّ ابنة لي واحدة».

والرواية صريحة في أنّه كان يدور في خلد سعد، أنّها الوارثة المنفرّدة والنبيّ سمع كلامه وأقرّه عليه، ولم يرد عليه بأنّ لك وارثاً آخر وهم العصبة، بل قرره على ذلك فيكون المال للبنت فالنصف فرضاً والنصف الآخر بالردّ.

وقد كان السؤال والجواب بعد نزول آيات الفرائض. وفي حديث آخر "روي عن رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم) اَنّه قال: من ترك مالاً فلأهله "خيركم لأهله وأنا خيري لأهلي" وليس الأخ أو الأُخت من أهل الرجل وإنّما أهله زوجته أولاده إناثا وذكوراً.

و "أوصيكم بالنساء خيرا" و "لو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساء".


وبالرغم من أن الشريعة الإسلامية كلها مصدرها السلطة الإلهية جائت كاملة شاملة في ذاتها، فقد لاقت من الجهات التي تنصب نفسها حامية للدين والدنيا، استغلال كون القرآن حمال أوجه، لانتقاء بعض النصوص خارج سياقها والاستناد ببعض الأحاديث دون أخرى ونهج سياسة التغيير في المعنى والخلط في المفاهيم لكي تتهم كل من خالفها الرأي بالعمالة للغرب وتعصيب دار الكفر. قال تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} المائدة 44 .


أن عدم تقبل المجتمع الذكوري بما قسمه الله لهم ورفضهم بمساواتهم بالمرأة هو أساس تأليف كتاب علم المواريث على مبدأ "التعصيب" و "الحجب" و "الأقرب" بالتعصيب لإضافة الأعمام وأبنائهم الى التركة ولإستيلاء الذكور على أسهم المرأة كسابق عهده، قال تعالى واشكروه على نعمته التي أنعم بها عليكم {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} وسوف يجازي الله كل عاملٍ بعمله وانكم تضرون أنفسكم بكذبكم {وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ} العنكبوت 18.

فالرسول عليه الصلاة والسلام لم يفسر القرآن ولم يفتي فيه وما كان عليه إلا تبليغ أوامر الله {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} العنكبوت 18 .


في حديث شريف "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" روى هذا الحديث أبو داود في سننه.

معنى قوله -صلى الله عليه وسلم- "يجدد لها دينها" أنه كلما انحرف الكثير من الناس عن جادة الدين الذي أكمله الله لعباده وأتم عليهم نعمته ورضيه لهم دينا بعث إليهم علماء أو عالما بصيرا بالإسلام وداعية رشيدا يبصر الناس بكتاب الله وسنة رسوله الثابتة، ويجنبهم البدع ويحذرهم محدثات الأمور ويردهم عن انحرافهم إلى الصراط المستقيم كتاب الله المحفوظ.


ليكن حظ المؤمن من أخية المؤمن ثلاثة؛ إن لم تنفعه فلا تضره، وإن لم تفرحه فلا تغمه، وإن لم تمدحه فلا تذمه.

فيا معشر علماء المسلمين ورجال الفقه الأسلامي لايمنعنكم قضاء قضيتم فيه اليوم فراجعتم فيه رأيكم فهديتم فيه لرشدكم أن تراجعوا فيه الحق، فإن الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ولا إثم عليه في خطئه، لأنه مأجور عليه، وإنما يأثم إذا عرفه ثم أصر عليه عنادًا وكبرًا، أو خجلاً من الناس والله لا يستحيي من الحق {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم} الأحزاب.


فمن أخلاقيات المفتي أو القاضي أن يفتي بما يعلم أنه الحق، ويصر عليه، ولو أغضب من أغضب من أهل الدنيا، وأصحاب السلطان، وحسبه أن يُرْضِى الله تبارك وتعالى، وكل الذي فوق التراب تراب. نأمل من فقهاء وعلماء الأمة الإسلامية بالعدول عن التعصيب والرجوع الى الآية القرآنية لقوله تعالى {لِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ} لإعادة إرث المرأة المسلوب منها.
كتبها : أم منيرة
Um.muneera04@gmail.com


نقلا عن صحيفة وطن - تاريخ النشر : 20 / 11 / 2010م



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-23-2010, 11:35 AM
الصورة الرمزية okasha
okasha okasha غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: gaza , palestine
المشاركات: 954
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى okasha
افتراضي الاسلام دين العدل والحق والمساواة

لا يوجد أي دين أو شرعة أو مذهب مثل الاسلام في تكريسه للعدل والمساواة والحق
واذا كان الاسلام قد منح المرأة نصف حصة الرجل في الميراث ، فهذا لا يعيب الأمر ، لأن الرجل في النصف الثاني من حقه بالاضافة الى مايكسبه من مال من مصادر الحلال الأخرى ، مطال أن يستوفي حق الدين الاسلامي في هذا المال من رعايته لنفسه ولاسرته ولمن له حق عليه وكذلك عليه انفاق جزء من ماله في أوعية أخرى من زكاة وصدقات وانفاق في سبيل الله وزيارة الأرحام
كما أن الاسلام أنصف المرأة ، ومنحها أفضل امانة عرفتها البشرية ، ثقة بها واعترافاً بدورها وهي تربية الأجيال المتعاقبة من الأمة الاسلامية
ولم يطالب الدين الاسلامي المرأة بالخروج الى العمل بل أن هناك مناطق يحظر عليها الخروج للعمل فيها مراعاة لمقاصد الشريعة الاسلامية الغراء
واذا كان هناك من ينكر حق المرأة في الميراث ، ولا يقوم بتنفيذ شريعة الله سبحانه وتعالى ، فان ماله سيكون حتماً معرضاً لقلة البركة والهلاك لانه أكل حق غيره ، وستكون عاقبته الندم والخسران المبين في الآخرة
__________________
أخوكم
د. أحمد عكاشة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 04:26 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation & development : vBulletin-arabic.net

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع