العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( الثقافة الاقتصادية الإسلامية وفروعها )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( الثقافة الاقتصادية الإسلامية وفروعها ) يجمع هذا القسم جميع شتات المواضيع التي ليس لها قسم معنون ،، كالطرائف والقصص والمسابقات والمنوعات .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-24-2010, 11:18 AM
الصورة الرمزية بديعة العتيبي
بديعة العتيبي بديعة العتيبي غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الرياض- المملكة العربية السعودية
المشاركات: 673
افتراضي أخلاق العمل في الإسلام

للدكتور خليل الحدري



ملخص البحث

يدور هذا البحث " أخلاق العمل من منظور إسلامي " على أربعة محاور تسبقها مقدمة ويتلوها هذا الملخص .

هذا ، وقد تمحور الحديث في المقدمة حول بيان أهمية الأخلاق لما لها من تأثير كبير في حياة الأفراد والأمم والشعوب ، وقد بان من خلالها أن الأخلاق من أفضل العلوم وأعلاها قدراً ، وأن السلوكيات الأخلاقية وآدابها هي التي تميز سلوك الإنسان عن غيره ، فهي زينة الإنسان وحليته ، وأن الالتزام بها هو سبب تقدم الأمم والشعوب ، وانهيار الأخلاق هو سبب تأخرها ، فهي سبب لتحقيق السعادة للأفراد والجماعات سيماوانها من الدين ، ولذلك اعتنت بها الشريعة الإسلامية عناية فائقة ، وقد ظهر ذلك من خلال عناية القرآن الكريم والسنة النبوية كما أثبتناه بالأدلة في محله .

المحور الاول : تعريفات ومفاهيم
تحدثنا فيه عن بعض التعريفات والمفاهيم المهمة التي نعتقد أنها تخدم البحث ، وتعطى إضاءة طيبه قبل الحديث في صلبه ، فقد شملت : معنى الأخلاق في اللغة والاصطلاح ، ثم بيان مفهوم العمل في الإسلام ، وتوضيح المراد بالمنظور الإسلامي المراد في عنوان البحث .

المحور الثاني : العمل في الإسلام
وقد ناقش هذا المحور عدداً من القضايا منها : نظرة الإسلام إلى العمل من حيث مشروعيته ، ونوعه وماهيته ، وموقف الإسلام من البطالة ، فقد نوقشت هذه القضايا مناقشة ليست عجلة ولا متأنية ، بآن من خلالها موقف الإسلام من تلك القضايا مدعماً بالأدلة من الشريعة الغراء .

المحور الثالث : أخلاق العمل :
وقد تصدى هذا المحور لبحث الأخلاق التي يجب توافرها في العامل ، وفي صاحب العمل على حد سواء ، كما أشار الى العلاقة التي تجب أن تكون بين الطرفين من خلال نظرة إنسانية موسومة بالعطف والرحمة .

المحور الرابع : تارجع أخلاق العمل وطرق تقويمها .
تكفّل هذا المحور ببيان أن الشريعة الإسلامية كل لا يتجزأ ، وبالتالي فإن الأحكام التي عالجت شؤون العمل والعمال لم تكن منفصلة عن بقية أحكام الشريعة ، فالاخلاق مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالعقيدة الإسلامية ، فلا يمكن الفصل إذن بين أنظمة الإسلام ، ونظام الأخلاق وآحد من تلك الأنظمة.
ثم أشرنا بعد ذلك إلى أهم الأسباب التي أدت ، أو تؤدى ، إلى تراجع أخلاق العمل – في نظرنا – وعزوناها إلى ثلاثة أمور هي : التلوث العقدى، التلوث الفكري ، التلوث القيمي . ثم أشرنا إلى وسائل تقويم تلك الأخلاق .




المقدمة :

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد ، وعلى آلة ، وصحبة أجمعين . وبعد :

فإن للأخلاق اهمية بالغة لما لها من تأثير كبير في حياة الإفراد والجماعات والأمم ، ولهذا فقد حفل القرآن الكريم بها واعتنى بها أيما عناية ، فقد بينت سور القرآن الكريم وآياته أسس الأخلاق ومكارمها[1]، وكذلك اعتنت السنة النبوية بالأخلاق والمعاملات عناية فاقت كل التصورات ، فقد عد بعض العادين – فيما وقع لهم – أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجودوها ستين الف حديث عشرون منها في العقائد ، وأربعون في الأخلاق والمعاملات ، وهذا بلا شك دليل على عناية السنة بالأخلاق كعناية القرآن الكريم بها . فقد قال تعالى : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) (القلم 4) يمتدح الله تعالة نبيه بحسن الخلق تاره ، ويامره بمكارم الأخلاق ومحاسنها تارةأخرى ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) ( الأعراف 199) .

أهمية الأخلاق :
1- للأخلاق أهمية بالغة باعتبارها من أفضل العلوم وأشرفها واعلاها قدراً ، لذلك نجد بعض العلماء عندما يتحدث عن بيان قيمة علم الاخلاق بالنسبة الى العلوم الأخرى يقول بعضهم : إنه إكليل العلوم جميعاً ، ومنهم من يقول : إنه تاج العلوم ، ومنهم من يقول : إنه زبدة العلوم . ذلك أن العلوم الأخرى تساعد أساساً على الأخلاق في الكشف عن النافع والضار ، والخير واشر وهما موضوع الأخلاق ، فتعتبر تلك العلوم وسائل معينة لتحقيق هذا العلم . كما أن علم الأخلاق يستخدم العلوم الأخرى في الكشف عن مهمته وتحقيق أهدافه.
2- إن السلوكيات الأخلاقية وآدابها هي التي تميز سلوك الإنسان عن سلوك البهائم في تحقيق حاجاته الطبيعية ، أو في علاقاته مع غيره من الكائنات الأخرى ، فالأداب الأخلاقية في كل المعاملات وقضاء الحاجات الإنسانية زينة الإنسان وحليته الجميلة ، وبقدر ما يتحلى بها الإنسان يضفي على نفسه جمالاً وبهاءً ، وقيمةإنسانية .[2]
ولا شك أن سلوك السلوك الأخلاقي دليل علىما في نفس الإنسان من خير ، وصلاح اخلاقه دليل على صلاح سريرته والعكس صحيح ، فسلوك الإنسان موافق لما هو مستقر في نفسه من معان وصفات ، يقول الامام الغزالي " فإن كل صفة تظهر في القلب يظهر أثرها على الجوارح لا تتحرك إلا على وفقها لا محالة "[3].
3- إن هدف الأخلاق تحقيق السعادة في الحياة الفردية والجماعية . ذلك أن الحياة الأخلاقية هي الحياة الخيره البعيدة عن الشرور بجميع أنواعها وصورها ، فإذا انتشرت الأخلاق انتشر الخير والأمن والأمان الفردي والجماعي ، فتنتشر الثقة المتبادلة والألفة والمحبة بين الناس واذا غابت انتشرت الشرور وزادت العداوة والبغضاء ، وتناصر الناس من أجل المناصب ، والمادة ، والشهوات . فلابد من القيم الأخلاقية الضابطه لهذه النوازع والا كثرت الشرور التي هي سبب التعاسة والشقاء في حياة الأفراد والجماعات ولهذا قال أحد الأخلاقيين الفرنسيين : إن الحياة من غير قيم – وان كانت حلوة على الشفاه – فإنها مرة على القلوب والنفوس[4].

4- إنها وسيلة لنجاح الإنسان في الحياة :
فالانسان الشرير المعتدى على أموال الناس وانفسهم وأعراضهم ، لايمكن أن يكون محبوباً بين الناس ، فلا يثقون به ، ولا يتعاملون معه، ثم إن الغشاش لابد أن ينكشف يوماً من الأيام فيظهر غشة وخداعه إن عاجلاً وإن آجلاً . وقد قال الشاعر :
ومهما يكن عند امرء من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم

فإذا انكشف غشه وخداعه لا شك أنه معاقب بعدم التعامل معه إن كان تاجراً ، أوبعزلة من وظيفته ابن كان موظفاً وهكذا .
5- أنها وسيلة للنهوض بالأمة :
" ذلك أن التأريخ يخبرنا أن سقوط كثير من الأمم والحضارات كان بسبب انهيار الأخلاق كما قرر ذلك ان خلدون وغيره .
و قد سئل أحد وزراء اليابان ما سر تقدم اليابان هذا التقدم ؟ فقال الوزير: " السر يرجع إلى تربيتنا الأخلاقية .. "[5]
" ولهذا كان النهج السديد في اصلاح الناس وتقويم سلوكهم وتيسير سبل الحياة الطيبة لهم أن يبدأ المصلحون باصلاح النفوس وتزكيتها وغرس معاني الأخلاق الجيدة فيها ولهذا اكد الإسلام على صلاح النفوس وبيّن أن تغير أحوال الناس من سعادة وشقاء ، ويسر وعسر ، ورخاء وضيق ، وطمأنينة وقلق ، وعز وذل كل ذلك ونحوه تبع لتغير ما بأنفسهم من معان وصفات"[6] .






المحور الأول : تعريفات ومفاهيم :
قبل الحديث عن أخلاق العمل من منظور إسلامي يحسن بنا أن نعرج على بعض المعاني اللغوية ، والمفاهيم الاصطلاحية عساها أن تسعفنا ببعض الإضاءات الكاشفة عند ولوج أبواب الحديث عن هذا الموضوع المهم ، لذا سنعّرف الأخلاق في اللغة والاصطلاح ، ثم نتعرف إلى مفهوم العمل من خلال المنظور الإسلامي تمهيداً للحديث عن اخلاقه التي هي الهدف من هذا البحث .
أولاً : معنى الأخلاق في اللغة :
إن الناظر في كتب اللغة بجد أن كلمة أخلاق تطلق ويراد بها : الطبع والسجية ، والمروأة والدين. وحول هذه المعاني يقول الفيروزابادى " الخُلْقُ بالضم وضمتين السجية والطبع والمروأة والدين"[7] ويقول ابن منظور : " الخُلُقُ والخُلْقُ السجية .. فهو بضم الخاء وسكونها الدين والطبع والسجية "[8]
ثم يفسر ابن منظور ذلك بقوله " وحقيقته ، أي الخلق ، أنه لصورة الإنسان الباطنة ، وهي نفسه ، وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخَلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ولهما أوصاف حسنة وقبيحة "[9]
وفي هذا المعنى يقول الراغب الأصفهاني " الُخْلقُ في الأصل شيء وآحد كالشّرب والشُّرب والصَّرْمِ والصَّرْمِ لكن خص الخَلْقُ بالهيئات والأشكال والصور المدركة بالبصر ، وخُص الخُلْقُ بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة . قال تعالى ( وإنك لعلى خُلق عظيم ).
وقرىء : إن هذا إلاخَلْقُ الأولين ، والخلاق ما اكتسبه الإنسان من الفضيلة بخُلُقِه قال تعالى ( وماله في الأخرة من خلاق ) (البقرة 200) وفلان خليق بكذا : أي كأنه مخلوق فيه ذلك كقولك مجبول على كذا ، أو مدعو اليه من جهة الخَلْقِ .. )[10]
ومن خلال هذا العرض اللغوي يمكن ملاحظة ثلاثة أمور هي :
1- الخُلُق يدل على الصفات الطبيعية في خلقة الإنسان الفطرية على هيئة مستقيمة متناسقة .
2- تدل الأخلاق علىالصفات المكتسبة حتى اصبحت كأنها خلقت فيه فهي جزء من طبعه .
3- أن للأخلاق جانبين : جانب نفسي باطني ، وجانب سلوكي ظاهري [11].

ثانياً : الأخلاق في الاصطلاح :
عرف العلماء الأخلاق بتعريفات كثيرة لا يتسع المجال لذكرها ولكن سنذكر أهم تلك التعريفات ومنها :
1- تعريف ابن مسكويه ، فقد عرف الأخلاق بأنها " حال للنفس داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا روية . وهذه الحال تنقسم الى قسمين: منها ما يكون طبيعياً من أصل المزاج ، كالإنسان الذي يحركة أدنى شيء نحو غضب ويهيج من أقل سبب ، وكالإنسان الذي يجن من ايسر شيء كالذي يفزع من أدنى صوت يطرق سمعة أو يرتاع من خبر يسمعه ، وكالذي يضحك ضحكاً مفرطاً من أي شيء يعجبه ، وكالذي يغتم ويحزن من أيسر شيء يناله . ومنها ما يكون مستفاداً بالعادة والتدريب ، وربما كان مبدؤه الفكر ، ثم يستمر عليه أولاً فأولاً حتى يصير ملكة وخلقاً "[12]
2- تعريف الغزالي حيث عرفها بأنها " هيئة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال بيسر وسهولة من غير حاجة الى فكر وروية )[13].
ويلاحظ من التعريفين السابقين أنهما يجنحان إلى منهج فلسفي الى حد بعيد فابن مسكويه كما يقول عبدالله دراز " كان متأثراً في تفكيره الأخلاقي بالتفكير الأرسطى ، بل كان يتبع ارسطوا في هذا التفكير تماماً .. ولا أقول إن أفكار أولئك نسخه من أفكار هؤلا في جميع نواحيها ذلك أن للإسلام ولجهودهم الفكرية أثر في بعض نواحي تفكيرهم أيضا)[14]
ومع ذلك فإن التعريفين قد كشفا لنا معان مهمة من معاني الأخلاق فهي صفات مستقره في النفس الإنسانية تصدر عنها لافعال وردوها سريعة بطريقه تلقائية لا تكلّف فيها ، وبهذا تظهر الأخلاق .
3- عرفها عبدالكريم زيدان بقوله " ويمكننا تعريف الأخلاق بأنهامجموعة من المعاني والصفات المستقره في النفس وفي ضوئها وميزانها يحسن الفعل في نظر الإنسان أو يقبح ، ومن ثم يقدم عليه أو يحجم عنه )[15]
ولا يخفى أن هذا التعريف هو نفسه تعريف الغزالي مع إضافات غير خافية وتكمن اضافته الحسنة بأن المعاني والصفات المستقرة في النفس هي الضابط للإقدام والإحجام عن الفعل بحسب حسنة وقبحه .
وقد عرفها بعض العلماء بأنها " التحلي بالمليح والتخلي عن القبيح "
ولا شك أن هذا التعريف هو أخصر من التعريفات السابقة ، وأقرب الى الدلالة على المطلوب ، ولكن لو قيد بحسب الشرع لكان ذلك أحسن في نظرنا لتفادي توهم التحسين والتقبح العقليين وذلك غير مراد، فلو قيل " فعل المليح والتخلي عن القبيح بحسب الشرع " لكان هذا اولى حتى ننأى بالتعريف عن المناهج والتعريفات الفلسفية . وقد تنبه لذلك بعض الباحثين الأفذاذ مثل الدكتور يالجن فحدد مفهوم الأخلاق في الإسلام بقوله : " يمكن تحديد مفهوم الاخلاق في نظر الإسلام بأن الأخلاق عبارة عن علم الخير والشر والحسن والقبح وله قواعده التي حددها الوحي لتنظيم حياة الإنسان وتحديد علاقته بغيره على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم على أكمل وجه "[16]
والملاحظ أن الأخلاق في المعنى الاصطلاحي لا تبتعد كثيراً عن المعنى اللغوي – فنجد بينهما نسباً وصهراً ( فالعلماء يريدون بها تلك الصفات التي تقوم بالنفس على سبيل الرسوخ ، ويستحق الموصوف بها المدح أو الذم )[17] ولا شك أن المعاني اللغوية تدور حول هذه المفاهيم الاخلاقية كالدين والمروأه ويستحق من اتصف بها الذم والعكس صحيح ، فإن الأخلاق الكريمة مما تدعو اليها العقول السليمة والفطر المستقيمة ، ولهذا فإن الناس قد تعارفوا على أن الصدق والأمانة والوفاء بالعهود ونحو ذلك من الأخلاق الكريمة ، كما تعارفوا عن أن الكذب والغش والخيانة من الاخلاق الذميمة التي ترفضها العقول السليمة والفطر المستقيمة ، ثم جاءت الشريعة داعية الى المعروف من الأخلاق ناهية عن المنكر منها ، فقد قال صلى الله عليه وسلم " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " .

ثالثاً : مفهوم العمل :
العمل كما جاء في القاموس هو : ( المهنة والفعل وجمعه أعمال ، وأعمله واستعمله غيره ، واعتمل عَمِل بنفسه )[18]
وقال الراغب الأصفهاني" العمل : كل فعل يكون من الحيوان بقصد فهو أخص من الفعل لان الفعل قد ينسب الى الحيوانات التي يقع منها بغير قصد... والعمل يستعمل في الأعمال الصالحة والسيئة "[19]
والظاهر أن هناك فرقاً بين العمل والمهنة فكل مهنة عمل وليس كل عمل مهنة لأن المهنة تقتضي الاتقان والمعرفة الدقيقة بخلاف العمل ، فقد يعمل الإنسان في عمل لا يتقنه فلا يمكن أن نسميه ممتهناً له حتى يتقنه إلا أن يتجوز في ذلك .
وعليه فإن مفهوم العمل بمعناه الواسع في الإسلام هو : " كل جهد وعمل مادى أومعنوى أو مؤلف منهما معاً يعد عملاً في نظر الإسلام ، فعامل المصنع ومديره ، والموظف في الدولة ، والتاجر ، وصاحب الأرض ، والطبيب ، والمهندس ، كل هئولاء عمال في الدولة الإسلامية"[20]

رابعاً : معنى المنظور الإسلامي :
نقصد بقولنا من منظور إسلامي أي من خلال نظرة إسلامية فاحصة متروية ، وأصل النظر في اللغة " تقليب البصر والبصيره لإدراك الشيء ورؤيته ، وقد يراد به التأمل والفحص .. "[21] والمقصود هنا هو معرفة أخلاق العمل وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
__________________
اللهم ارحم أخي جمال الأبعج و اغفر له و اسكنه فسيح جناتك
اقتصاد إسلامي

+

إيمان حقيقي و علم راسخ و تطبيق صحيح

=

رفاه اقتصادي و عدالة اجتماعية

||
V

سعادة البشرية و رضا رب البرية
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-24-2010, 11:20 AM
الصورة الرمزية بديعة العتيبي
بديعة العتيبي بديعة العتيبي غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الرياض- المملكة العربية السعودية
المشاركات: 673
افتراضي

المحور الثاني : العمل في الإسلام
أولاً : نظرة الإسلام إلى العمل :
لقد نظر الإسلام الى العمل نظرة احترام وتمجيد ، فمجد العمل ورفع قيمته وربط كرامة الإنسان به ، بل إنه جعله فريضة من فرائضه التي يثاب عليها فهو مأمور به ، ولا شك أن من أطاع أمر الشارع فهو مثاب، فالعمل عبادة إذن وأي عباده ( حتى أصبح العمل في سبيل قوته وقوت عياله ، وفي سبيل رفعة امته وتحقيق الخير في المجتمع أفضل عند الله من المتعبد الذي يركن الى العبادة ويزهد في العمل . وأصبح الخمول والترفع عن العمل نقصاً في إنسانية الإنسان ، وسبباً في تفاهته وحطته)[22] ولهذا فقد حث القرآن الكريم من خلال سوره وآياته على العمل فقال تعالى : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)[23] ، وقال تعالى : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) .[24] وقال تعالى ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور ).[25]
كما أن كتب السنة النبوية المطهرة مليئة بالأحاديث الدالة عل الحث على العمل ، وترك العجز والكسل ، فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من ياكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده "[26] كما روي عنه صلى الله وسلم أن قال :" من بات كالآمن طلب الحلال بات مغفوراً له " [27]

كما أن الإسلام سلك مسلكا أخر غير مباشر في الحث على العمل فقد حث على اعانة الفقير وجعل المعين خيراً من المعان من جهة نوال الأجر والثواب ففي الحديث " اليد العليا خير من اليد السفلى" . وهكذا في الحث على انواع البر المختلفة كالصدقات والانفاق في سبيل الله ونحو ذلك .[28]


ثانياً : ماهية العمل في الاسلام :

إن الناظر في الآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة يلحظ أن طلب العمل جاء عاماً مطلقاً غير مقصور على عمل معين ، وغير مقيد بشىء سوى الحل الشرعي ، وهذا يشمل جميع الأنشطة الاقتصادية ، ومختلف أنواع المعاملات والمكاسب مثل التجارة والزراعة والصناعة والشركة والمضاربة والإجاره وسائر ما يباشره الإنسان من أوجه العمل والنشاط الاقتصادي بغرض الكسب الحلال [29] ، مادام يرمي إلى تحقيق مصلحة الإنسان وتحقيق التقدم والرفاه له ، وما دام يرمي إلى بناء المدنية الموجهه بعدل السماء [30] ، فقد خلق الله الإنسان وطلب منه عمارة الأرض كما قال تعالى : ( يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره هو أنشاكم من الأرض واستعمركم فيها )[31].

وعلى هذا فليس هناك عمل حقير في المفهوم الإسلامي للعمل فإن كل يعمل يقوم به الإنسان فهو عمل جليل مادام مباحاً ويسد خلته وعوزه ويكفه عن مسألة الناس ، وبناء على ذلك فإن قيمة الإنسان وإنسانيته محفوظه لا تنقص بسبب ما يباشره من عمل وان عده بعض الناس عملاً حقيراً . وقد كان صلى الله عليه وسلم يرعى الغنم لاهل مكة . فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما بعث الله نبياً إلا ورعى الغنم . قالوا : وأنت يا رسول الله ؟ قالى : نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة " .[32] وكذلك الأنبياء قبله صلى الله وسلم كانوا يعملون في حرف مختلفة ، فقد قال تعالى عن داود عليه السلام ( وعلمناه صنعة لبوس لكم ..) والمراد باللبوس الدروع، قال القرطبي – رحمة الله – عند تفسير هذه الأية : " هذه الأية أصل في اتخاذ الصنائع والأسباب ، وهو قول أهل العقول والألباب لا قول الجهلة الأغبياء ، القائلين بأن ذلك إنما شرع للضعفاء ، فالسبب سنة الله في خلقه ، فمن طعن في ذلك فقد طعن في الكتاب والسنة ، ونسب من ذكرنا الى الضعف وعدم المنة ، وقد أخبر الله تعالى عن نبيه داود عليه السلام أنه كان يصنع الدروع ، وكان أيضاً يصنع الخوص ، وكان يأكل من عمل يده ، وكان آدم حراثاً ، ونوح نجاراً ، ولقمان خياطاً ، وطالوت دباغاً ، وقيل سقاءً ، فالصنعة يكف بها الإنسان نفسه عن الناس ، ويدفع بها عن نفسه الضرر والبأس .. " [33] لأن قمية الانسان في نظر الإسلام بحسب دينه وتقواه، لا يحسب ماله وغناه ، ولا بحسب عمله ومهنته .
فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق منه ويستغنى عن الناس خير له من أن يسأل رجلاً أعطاه أو منعه " رواه الشيخان .

وقد كان صلى الله عليه وسلم يرعى الغنم على دريهمات لأهل مكة . (ولهذا وجدنا أكابر الأمة من علمائها وفقهائها يمتهنون مختلف المهن الحرة المباحة ، كما وجدنا بعض الصحابة الكرام يؤجرون أنفسهم لغيرهم للقيام ببعض الأعمال المباحة الحلال لقاء اجر معلوم )[34]

والجدير بالذكر أن العمال إلى عهد قريب " كانوا يترقون في كل باب من أبواب هذه الصناعات ، وكانت ترقية العامل من عريف الى معلم تعلن في حفل اسلامي السمات يحضره أساتذة الحرفة ويبدؤه شيخ الطائفة بإجراء اسلامي هو سؤال الحاضرين قراءة فاتحة الكتاب ) [35]. وفي هذا دليل ساطع على أن كل مهنة محترمة مادامت في دائرة الحلال ، وأصحابها محترمون كذلك ، وهذا هو المنظور الإسلامي الصحيح للعمل .

ثالثاً : منع البطالة في الإسلام :

حيث إن الإسلام يحث على العمل - كما سلف – فلا شك أنه يكره البطالة ويمقتها بل يمنعها ، وذلك يتفق وفطرة الإسنان المفطور على تلبية حاجاته الضرورية وغير الضرورية الى تهيىء له الحياة الكريمة وبناءً على ذلك فإن الذين يندفعون إلى العمل للحصول على تلك الأشياء هم منسجمون مع الفطرة السليمة ، أما الذين يميلون الى الكسل والخمول والعزوف عن العمل ويخلدون الى الراحة فإنهم يناقضون الفطرة السليمة مناقضة ظاهرة .

ولا شك أن التبطل دونما سبب كعجز أو شيخوخه يؤدي إلى تعطيل القوى والمواهب الإنسانية التي قد تودي دوراً فاعلاً للأمة ، كما أنه سبيل إلى الفقر والعوز وإضافة أعباء أخرى على الأمة ، كما أن البطالة قد تدفع المجتمعات الى حافة الهاوية فتعرضها إلى أخطار من أجل ذلك كله حث الإسلام علىالعمل وكره البطالة ومنعها لسوء نتائجها بالاضافة إلى أن الإنسان إذا عزف عن العمل ابتلاه الله بالهم فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أخشى ما خشيت على أمتى كبر البطن ومداومة النوم والكسل"[36] وقال " البطالة تقسى القلب"[37]


المحور الثالث : أخلاق العمل :

نقصد بأخلاق العمل : الأخلاق التي يجب توافرها في العامل ، وفي صاحب العمل على حد سواء . وقبل أن نفصل ذلك نقول :

إن الأصل في الإنسان المسلم أن يتمسك بالعقيدة الإسلامية التي تدعو إلى مكارم الأخلاق ، وتنهى عن سفاسفها ، وبالتالي على المسلم أن يتعرف إلى الأخلاق الكريمة بشقيها الحسنة والقبيحة ، ومع ذلك فإن ذلك العلم لا يكفى بل على الإنسان المسلم أن يسلك السلوك الأخلاقي في حياته كلها ، ومنها أخلاق العمل .

" والأخلاق الكريمة تدعو إليها الفطر السليمة ، فالبشر كانوا ولايزالون يعدّون الصدق والوفاء بالعهد والجود والشجاعة والصبر أخلاقاً أصيلة يستحق صاحبها الثناء والتكريم ، و لايزالون يعدّون الكذب والغدر والجبن أخلاقاً سيئة ترفضها العقول السليمة ، وتذم صاحبها ، والشريعة جاءت داعية الى المعروف من الأخلاق ، وتنهى عن المنكر منها "[38]

مما سبق يظهران الناس على اختلاف مللهم ونحلهم ، واختلاف السنتهم وألوانهم يقسمون الأخلاق إلى كريمة وذميمة ، يميلون الى الكريمة بفطرهم السليمة ، ويستقبحون الذميمة بعقولهم الصريحة التي لم تلوثها الملوثات الطارئه ، فكيف إذا جاءت الشريعة الإسلامية تثبت الكريمة في الفطر المستقيمة ، وتنهى عن الذميمة حتى لا يقع فيها أحد ، وحذرت من الوقوع فيها اشد تخدير ، ورتبت على ذلك الجزاء في الدنيا ، والأخرة ، لمن اتبع ولمن امتنع واليك تفصيل أخلاق العمل على النحو التالي :



اولاً : الأخلاق المطلوبة في العامل :
يظهر لنا أن أساس الأخلاق المطلوب توافرها في العامل هما خلقان مرتبطان ببعضهما لا ينفكان هما : القوة والأمانة ، وتكاد تندرج جميع أخلاق العمل – أو معظمها – تحت هذين الخلقين المهمين . فسنتحدث عن هذين الخلقين أولاً ، ثم نتبعهما بعض أخلاق العمل الأخرى المطلوب توافرها في العامل على النحو التالي :
1. القوة :
القوة في الأصل ضد الضعف " تستعمل تارة في معنى القدره نحو قوله ( - خذوا ما آتيناكم بقوة - .. ويستعمل ذلك في البدن وفي القلب ..)[39] أي تستعمل في الأشياء المادية والمعنوية فيقال : قويت أطرفه ، وقويت عزيمته ، وقويت مكانته ومنزلته. [40] أن القوة المعنوية مطلب مهم " وهذه القوة المعنوية فضيلة من الفضائل يعني بها رجال الأخلاق والأدب فالقرآن يستعمل القوة بمعنى صدق العزيمة وصلابة الإرادة كما قال تعالى : ( خذوا ما آتيناكم بقوه ) أي تقبلوه واحرصوا عليه ، واعملوا بجد ونشاط، ولا تميلوا إلى الضعف والوهن[41]. فالقوة إذن مطلوبة للعمل كما قالى تعالى ( إن خير من استأجرت القوى الأمين ) –القصص :26 – " فهكذا ينبغى ان يكون الأجراء ، وهكذا ينبغي أن تختار العمالة ، فينبغى أن تراعي فيهم القوة والأمانة ."[42] ومن هنا يجب أن تكون القوه مناسبة للعمل المراد القيام به كما قدمنا أن من القوة ما هو مادي ، وماهو معنوي .
فقوة العامل المكلف بعمل أشياء والسعي في أمور والذهاب والإياب ، فيختار له االعامل القوى البدن ، وقوة الفلاح تكمن في بدنه ، وقوة الصانع تكمن في معرفته بصنعته ومهارته فيها ، والمهندس تكمن قوته في عمله وحسن تخطيطه ، والمدرس تكمن قوته في معرفته بتخصصه وحسن تعليمه [43]، وهكذا فإن القوة في كل مهنة بحسبها قوة ومعرفة واتقاناً وفي هذا يقول ابن تيمية رحمة الله ( والقوة في كل ولاية بحسبها ، قالقوة في إمارة الحرب ترجع إلى شجاة القلب وإلى الخبرة بالحروب .. والقوة في الحكم بين الناس ترجع إلى العلم بالعدل الذي دل عليه الكتاب والسنه ، والى القدرة على تنفيذ الاحكام ) [44].
وهذه الأعمال التي يتولى بعض الناس القيام هي بلا شك ولايات وأمانات فلينظر الإنسان موقعه من تحمل تلك الأمانة.

2. الامانة :
لا شك أن الأمانة خلق أوجبه الإسلام ، واعتز بها العرب قبله، فإذا أرادوا أن يمتدحوا إنساناً وصفوه بالأمانه ، وقد أكد القرآن الكريم في كثير من أياته على هذا الخلق ، وكذلك فعلت السنة المشرفة فقال تعالى ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) - المؤمنون 8 - وقال تعالى (إن الله يأمركم أن تودوا الأمانات إلى أهلها ) – سورة النساء : 58 - والواقع أن أمور الناس لاتستقيم إلا بالأمانه ، ومنها أن يخلص في عبادته ، وأن يحسن الانتفاع بوقته ، وأن يحسن العامل ، والصانع ، والتاجر عمله , و ان يجتهد فيه ، ومن الأمانة أن يحسن الموظف عمله ، وأن يؤدي ما عليه من مسؤولية وتبعة تجاه المواطنين والدولة والأمة جميعاً.
ولا شك أن هذا الخلق الجميل أساس من أسس الدين فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم قوله " الإيمان أمانة ولا دين لمن لا أمانه له" ولما كانت الامانة خلق الفطرة السليمة والطبع الكريم الأصيل كان النبي صلى الله عليه وسلم معروفاً بها بين قومه قبل أن يوحى إليه صلى الله عليه وسلم .[45]
وعليه فإذا اجمعت القوة والأمانة في شخص معين كان ذلك أحرى بالقيام بعمله على الوجه الأكمل وهو الأجدر بالعمل من غيره ، وان كان اجتماع القوة والأمانة في الناس قليل كما يقول ابن تيمية رحمة الله .

ويظهر مما سبق ( أن خير الأجراء من تمتع بقوة الجسم واتصف بالأمانة ، فإن قوة الجسم هي المعينة على أداء العمل وانجازه ، وأن الأمانة هي الحافز الذي يدفع العامل إلى احسان العمل واتقانه واجادته ، وهي الخلق الذي يحول بينه وبين الغش والإهمال " يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمين " ولا يطمح اصحاب العمل و لايريدون من العامل اكثر من ذلك ) [46] هذا ويمكن أن نلخص واجبات العامل في النقاط التاليه :
  • ان يعرف العامل ما هو المطلوب منه وما هي واجباته ومنطلقات عمله وأن يكون العقد بين العامل وصاحبه واضحاً لا لبس فيه .
  • أن يشعر بالمسؤولية تجاه العمل الذي كلف او تعاقد عليه وارتبط به .
  • أن يؤديه على أحسن الوجوه أيا كان نوع العمل سواء كان موظفاً أو صانعاً أو مزارعا أو مهندساً أو طبيباً أو معلماً ونحو ذلك .
  • أن يؤدي ذلك بأمانة واخلاص دون غش او اهمال أو تقصير لقوله صلى الله عليه وسلم " إن الله يحب من احدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه " وهذا يعني بداهة أن الله يمقت التقصير والاهمال في العمل قال صلى الله عليه وسلم ( من غش فليس منا ) .
  • عدم الخيانة في العمل بكل صورها وأشكالها[47] . فتضييع الأوقات خيانة ، والغش خيانة ، وأخذ الرشوة خيانة ، وتعطيل أعمال الناس خيانه ، فكل من تقلد عملاً . مهما كان نوعه ولم يؤده وفق ما طلبه منه الشرع الحنيف فهو خائن لأمانته والله تعالى يقول(ياأيها الذين أمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون)- الأنفال :اية 27-.
  • عدم استغلال عمله ووظييفته ليجر بذلك نفعاً إلى نفسه أو قرابته ، أو من هم دونه ، دون حق شرعي أو قانوني ، فإن هذا الأستغلال يعد جريمة ، إذ المال العام أمانة عند من استؤمنوا عليه ، فقد قال صلى الله عليه وسلم " من استعملناه على عمل ، فرزقناه رزقاً فما أخذ بعد ذلك فهو غلول " . فقد شدد الإسلام على ضرورة التعفف من استغلال النفوذ وشدد على رفض المكاسب المشبوهة ، وقصة ابن اللتبية معروفة مشهورة[48] .
ثانياً : الاخلاق المطلوبة في صاحب العمل :

كما يطلب من العامل ان يكون متخلقاً بأخلاق معينه كذلك الحال بالنسبة إلى رب العمل هو الأخر مطلوب فيه توافر أخلاق معينة وعليه وأجبات يجب القيام بها حتى تستمر العلاقة علاقة إنسانية كريمة ومن تلك الاخلاق والواجبات ما يلي :
  1. ان يبين للعامل ماهية العمل المراد انجازه مع بيان ما يتعلق بالمدة والأجر .
  2. أن لا يكلفه فوق طاقته . لقول الله تعالى ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) . ويقول صلى الله عليه وسلم " ولاتلكفوهم ما لايطيقون " واذا كلفه فوق طاقته فعليه أن يعينه .
  3. أن يعاملة بالحسنى فلابد أن تكون نظرة صاحب العمل الى العامل نظرة انسانية يحترم فيها إنسانية فالعامل إنسان يتمتع بكل خصائص الإنسانية فلا يهينه ولايحتقره وقبل ذلك كله لا يظلمه .
  4. أن لا يبخسه حقه عند التعاقد على أي عمل من الأعمال فينبغى أن يكون الأجر على قدر العمل " ففي ظلال الإسلام يتحتم على صاحب العمل أن يعطى العامل جزاء عمله وثمرة جهده بصورة متناسبة مع حقه تناسباً تأماً ، وأن على العامل أن يقتصر على أخذ حقه فحسب فلا ينبغى له أن يطالب صاحب العمل باكثر من حقه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن لك من الأجر على قدر نصيبك ونفقتك " رواه الحاكم [49]
  5. أن يعطيه حقه عند فراعة من عمله دون مماطلة لأن هذا الحق أصبح ديناً وأمانة في عنق صاحب العمل عليه أ، يوديه كما قال صلى الله عليه وسلم " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه "[50] رواه مسلم .
  6. أن يكون رحيما بالعمال حين الخطأ والصفح عنه إذا لم يكن ثمة تقصير ولو تكرر منه الخطأ ، جاء رجل الى الرسول صلى الله علهي وسلم قال : كم يعفو عن الخادم ؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : " اعف عنه في اليوم سبعين مرة "[51] أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح غريب .
__________________
اللهم ارحم أخي جمال الأبعج و اغفر له و اسكنه فسيح جناتك
اقتصاد إسلامي

+

إيمان حقيقي و علم راسخ و تطبيق صحيح

=

رفاه اقتصادي و عدالة اجتماعية

||
V

سعادة البشرية و رضا رب البرية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-24-2010, 11:23 AM
الصورة الرمزية بديعة العتيبي
بديعة العتيبي بديعة العتيبي غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الرياض- المملكة العربية السعودية
المشاركات: 673
افتراضي

المحور الرابع : تراجع اخلاق العمل و طرق تقويمها :

أولاً : تراجع أخلاق العمل :
لا نريد الحديث هنا عن المشكلة العمالية في الغرب ، ولاعن النظريات الاقتصادية المختلفة التي برزت لتقييم المشكلة وحلها ، فليس التنظير والمقارنة من أهداف هذا البحث ، ولكن سنشير إلى حقيقتين هامتين هما:
1- "إن المجتمع الإسلامي في تاريخه الطويل مع ما كان فيه من أعداد هائلة من العمال سواء في الأرض ، أو المصنع ، وعند الدولة ، او الأفراد لم يوجد ما يسمى بالمشكلة العمالية لأن العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية التي سادته حرمت الظلم تحريماً قاطعاً ، وأمرت أصحاب العمل كما أمرت غيرهم أن ينظروا الى العمال نظرة إنسانية لها حقوقها المشروعة ..
2- لم تكن الأحكام الشرعية التي عالجت شؤون العمل والعمال منفصلة عن بقية الأحكام الشرعية التي تعالج مشكلات الإنسان الأخرى . ( ذلك أن الاحكام الشرعية التي عالجت قضية العمل والعمال والعلاقات بين العمل وأصحاب الاعمال إنما عالجتها على اعتبار أنها علاقات مرتبطة بغيرها من العلاقات الإنسانية الناشئة عن حاجة الإنسان والإسلام إنما عالج الإنسان بوصفه كلا غير مجزأ ..)[52]
وبناءً على ماتقدم نقول :
إن الأخلاق مرتبطةارتباطاً وثيقاً العقيدة الإسلامية ، فأساسها هو العقيدة الإسلامية بل هي الدين كله كما قال صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الدين فقال : " الدين حسن الخلق " وقال صلى الله عليه وسلم " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " فلابد من اتخاذ العقيدة الإسلامية أساساً ومنطلقاً لكل عمل ، وكل عمل لا يتصف بالأخلاق فهو عمل باطل ولو فعل صاحبه من الخير ما فعل فقد روى عنه صلى الله عليه وسلم لما قيل له يا رسول الله " إن فلانه تكثرمن صلاتها ، وصدقتها ، وصيامها غير أنها تؤدنى جيرانها بلسانه . قال : هي في النار "[53]. فالإسلام حرم الظلم والأذى وهذا نوع أذى فهومحرم لأنه يتنافى والأخلاق التي قررها الإسلام .
ولما كان الإنسان في نظر الإسلام كلاً واحداً لايتجزأ فقد أمر الإسلام الإنسان بالتخلق بالخلق الحسن في شؤونه كلها ومنها قضية العمل والعمال فقد عالجها الإسلام بعدل وحكمة فأعطى كل ذي حق حقه وبين العلاقة بين العمال وأرباب العمل فلا ظلم ولاهضم ولا تعد على الإطلاق والاسلام حين يعالج هذه القضية لا يعالجها بمعزل عن قضايا الإنسان الأخرى التي لا عيش له بدونها ، وهذه النظرة الشمولية للإنسان لا تجد لها نظيراً في أي تشريع أو تقنين وضعى أبدا .
وعليه " فإن مقتضى الإيمان بالله ، تعالى ، أن يكون المؤمن ذا خلق محمود، وإن الأخلاق السيئة دليل على عدم وجود الإيمان ، أو ضعفه ، وعلى ذلك يمكننا أن نعرف مدى إيمان الشخص بمقدار ما يتحلى به من مكارم الأخلاق ، ونعرف مدى ضعف إيمانه بمقدار ما يتصف به من ذميم الأخلاق "[54] " فأعلم أن الدين خلق فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين .. "[55] ولما كان الأمر كذلك فما سبب التراجع الأخلاقي؟

أسباب تراجع أخلاق العمل :
مع يقيننا أن الشريعة الإسلامية كل لا يتجزأ ، وأنها منهج ونظام حياة، كما تقدم ، إلا أن القارئ للتأريخ يجد أن هناك من سلك سلوكاً يتنافى وأخلاق العمل إما عمداً ، أو في غفلة من إيمانه ، ولم يلتزم التزاماً كاملاً بالمعانى الاخلاقية التي دعت إليها الشريعة الإسلامية ، ولكنها لا تشكل ظاهرة، وليست هي نادرة ، فذلك أمر يستحق الوقوف عنده ، والكشف عن أسبابه ، فما هي تلك الأسباب ياترى ؟
لا شك أن حصر كل تلك الأسباب – في هذه العجالة – امر غير ممكن ولكن يمكن أن نجمل تلك الأسباب في الأمور التالية :

1- التلوث العقدى :
نعني بالتلوث العقدي عدم الالتزام بالعقيده الإسلامية الصحيحة ، أو التخلى عن بعض مبادئها إن عمداً ، وان جهلاً بسبب ما يطرأ من الانحراف بسبب الشبهات والشهوات ، ووساوس الشيطان وإغراءاته ونحو ذلك .
ولاشك أن هذا التلوث العقدى يؤدى إلى تلوث الحياة إذ سلامتها تكمن في اتباع المنهج الأقوم الذي دعا الى التمسك بمبادئ الأخلاق ، ومنها أخلاق العمل . ولا جدل أن كل مخالفة لأوامر الدين تعتبر مخالفة دينيه وأخلاقية في الوقت نفسه .
وقد نستدل لذلك العنوان بما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال "أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله ، فإنه من يبدى لنا صفحته نقم عليه كتاب الله "[56] وجاء من حديث أخر قوله صلى الله عليه وسلم " .. اللهم نقنى من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .. "[57]
فقد ورد في الحديثين لفظ " القاذورات " ولفظ " الدنس " وهما قريبان بل لصيقان بمعنى التلوث ، ولا شك أن وصف هذه الأعمال بتلك الأوصاف فيها من التنفير من الوقوع في المخالفات ما يكفى لمن كان له لب يميز به بين الحسن والقبيح .
وعليه فإن كل مخالفة لأخلاق العمل كالسرقة ، والتزوير والغش ، واكل أموال الناس بالباطل ، وتضيع الأوقات ، وتعطيل مصالح الناس ونحو ذلك ، كل ذلك سببه التلوث العقدى فلو أمن الانسان بأن العقيدة تحرم كل ذلك لما أقدم عليه . " فما وقع من كثير من المسلمين من الغش والكذب ، والخيانة في المعاملات ، فإن هؤلاء المسلمين نقصوا من إسلامهم وإيمانهم بقدر ما خالفوا الشريعة فيه من هذه المعاملات "[58]

2- التلوث الفكري :
لقد بينت العقيدة الإسلامية علاقة الإنسان بالكون ، وبخالق الكون ، وبالغاية التي من أجلها خلق الإنسان ، فهذا التصور الشامل لمعنى الكون والحياة يكوّن فكراً نظيفاً خاليا من الملوثات الفكرية التي تخرج بالإنسان عن هدفه وغايته فيضر نفسه ويضر غيره .
و نزيد هذا المعنى وضوحاً فنقول : إن الله خلق الإنسان لعبادته بالمعنى الواسع للعبادة ، وجعله من أفضل مخلوقاته ، وسخر له ما في السموات وما في الأرض لينتفع به في حدود ما شرعه الله له ، وصولاً لتلك الغاية ويسر له السبل للوصول إليها ، وعليها فإن المال ماهو الا وسيلة للتحقيق تلك الغاية ، فليس المال وجمعة غاية في حد ذاته .
فالانسان إذا استحضر هذا " في ذهنه سيعرف مركزه الحقيقي في الدنيا وعلاقته بها وغايته في الحياة وبالتالي سيتقبل بنفس راضية جميع الضوابط والتنظيمات التى جاء بها الشرع الإسلامي .. "[59]
فإذا تلوث هذا الفكر بأن كان المال غاية في حد ذاته كما نسمع اليوم حيث يقال : هذا العصر عصر المادة ، ونحو ذلك حتى كرّس بعض الناس حياتهم لجمع المادة فأصبحت مالكة لهم لا ماليكن لها ، فأصبح بعضهم عبيد للمادة كما قيل ، عياذا بالله ، وبالتالي قد تختلف وسائل جمع المال من حلال وحرام ، ولاشك أن هذه انتكاسة فكرية ولا شك أن التلوث الفكري سببه غياب الفهم الصحيح واالتصور الإسلامي للكون والحياة وفي ظل غياب هذا الفهم ، الذي يؤدى الى التلوث الفكرى تتلوث الحياة بسبب السلوكيات الخاطئة ، والمعاملات السيئة ، وممارسة الاخلاق الفاسدة ، كالسرقة والغش والتزوير وأكل أموال الناس بالباطل، وتعطيل مصالحهم ونحو ذلك من الأعمال والأقوال والاخلاق التي منعها الإسلام ، ورتب الجزاء على مقترفها في الدنيا والأخرة .

3- التلوث القيمي :
لاشك أن التلوث الفكري ، والتلوث القيمي أحد أهم أسبابهما هو التلوث العقدى كما أن التلوث الفكري والقيمي يؤديان إلى التلوث العقدى فهي أمور متلازمة .
ومن المعلوم أن القيم الأخلاقية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية ثابتة لاتتغير ولا تتبدل مادامت السموات والأرض فالخير والشر ، والحق والباطل ما يزال في مفهمومه الأصيل منذ أنزل الله الكتب وأرسل الرسل ، ولن يصبح الحق باطلاً والباطل حقاً ولن يغير الزمن في حركته وتطوره من ثبات القيم والأخلاق الإسلامية لأنها في مواجهة الفطرة التى لاتتغير[60].
ولكن هناك أفكاراً هدامة حاولت وتحاول عزو هذه القيم الإسلامية بتفريغها من مضامينهاتارة ، وبقلب معانيهاتارة أخرى ساعيه جهدها الى تحطيم القيم الخلقية ، وقد استجاب لها بعض قليلى الإيمان من المسلمين حتى سمعنا مقولات لا تقبلها العقول السليمة ، وتمجها الفطر المستقيمة فأصبحت الرشوة – عندهم – هدية ،والنفاق مجاملة ، وأكل الأموال العامة فطنة ، وإيذاء الناس ونهرهم وتأخير مصالحهم قوة في الشخصية ، وهكذا .
فهذا بلا شك قلب للحقائق ، وانقلاب في المفاهيم والقيم الاخلاقية وهو بلا شك تلوث قيمي يؤدي إلى تلوث الحياة في جميع نواحيها .

ثانياً : طرق تقويم الأخلاق :
طرق تقويم الأخلاق بعامة ، وأخلاق العمل بخاصة كثيره جداً ويطول الكلام حول حصرها واستقصائها ، ولكن سنشير الى أهمها على النحو التالي:
1- تقوية معاني العقيدة الإسلامية وترسيخها في الناشئة منذ نعومة أظفارهم داخل الأسرة قبل بلوغ سن الدراسة وذلك بتعليمهم الحلال والحرام ، وما يجوز وما لا يجوز ، وتدريبهم على القيم الأخلاقية إذ معظمها يتم بواسطة الاكتساب ، وكما قيل فإن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر ، وإذ الأمر كذلك فإن من الصعوبة بمكان أن تتفلت تلك القم الأخلاقية عند الكبر ، وبخاصة إذا علمنا أن أصل الأخلاق هو العقيدة ، فمن نشأ على العقيدة الصحيحة لايخشى عليه ، ولكن عليه بين الفينة والأخرى أن يتعاهد تلك الأخلاق ويزيل عنها ما قد يعلق بها من كدر .
وهذا الإيمان يؤديى بلا شك الى التمسك بالقيم الأخلاقية و منها أخلاق العمل ، فيؤدى عمله بأمانة واخلاص من خلال الرقابة الذاتية رقابة الضمير الإيماني .
2- علاج المشكلات الأخلاقية من خلال التصدى للأفكار والنظريات الهادمة والملوثة للقيم الأخلاقية وبيان القيم الصحيحة فـ " لابد من عملية تربوية شاملة تستهدف احلال قيم واتجاهات سلوكية ايجابية ، مثل : النزاهة والكفاية والفعالية ، محل القيم غير الأخلاقية " [61]
والتدليل على أن الأنماط والاتجاهات السلوكية الخاطئة ليست من الإسلام في شيء ، وهذا يقودنا – كما سبق – إلى تربية أخلاقية مبناها على العقيدة الإيمانية الراسخة لاعلى النظريات والأفكار الوافدة المتغيره بحسب الأزمان .
3- المحاسبة (( العقوبة )):
مبدأ الثواب والعقاب مبدأ أصيل في الإسلام ، فلا يكفى أن نقول للمحسن احسنت ، وللمسيء أسأت فقط ، فكما يكافؤ المحسن ، لابد أن يعاقب المسيء بحسب احكام الشريعة . فالعقوبة في الشريعة نوعان : حدود ، وتعزيرات ، فالحدود معروفة وإذا نحيناها جانباً فإن ما تبقى من مخالفات للقانون الأخلاقي تستوجب عقوبة تأديبية متنوعة ، ولكن الشريعة الإسلامية لم تقدم جدولاً يختلف باختلافها ، ولم تحرص على تقديمه . [62]
" فعلى حين أنه بالنسبة إلى الجزاء المحدد ( أو إقامة الحدود ) تكون مهمة العدالة محددة تحديداً دقيقاً ، بإثبات الوقائع ، التي متى اتضحت تستدعي بصورة ما – عقوباتها تلقائياً ، فإن اهتمام المحكمة هنا يتجه بعد ذلك إلى مرحلة ثانية ليست بأقل أهمية : هي اختيار العقوبة التي ينبغي تطبيقها ، وفي هذا الاختيار سوف يتحرك ذكاء القاضي وفطنته – في الظاهر- حركة بالغة الحرية ، ولكن هذه الحرية في الواقع ليست سوى مرادف للمسئولية الثقيلة . إذ لما كان هنالك اعتبارات مختلفة تجب مراعاتها ، وكان على عنصر النسبية أن يتدخل فإن القاضي سوف يؤدي هنا دور الطبيب المعالج تماماً ، فكما أن الطبيب يجب أن يرعى مزاج المريض ، والخصائص النفسية الكيمائية للدواء، والظروف الزمانية والمكانية للعلاج قبل أن يصف الدواء الأكثر فاعلية والأقل إزعاجاً ، في كل حالة تعرض عليه ، فكذلك الأمر هنا ، تتأثر العقوبة تبعاً لثقل الواجب المختان، وطبيعة المجرم ، والظروف التي خالف فيها القاعدة ، ومشاعر أصحاب الحق ( حين تتصل الجريمة بأضرار ترتكب في حق الغير ) ، إن العقوبة حينئذ يجب أن تتنوع بدقة ، ابتداء من مجرد التأنيب على انفراد ، أو التعنيف أمام العامة ، على تفاوت في قساوته ، حتى السجن ، زمنا ً يطول أو يقصر ، والجلد ، عدداً يقل أو يكثر ، ولكنه لا يصح بعامة أن يبلغ عدد الجلد المنصوص عليه في الحدود ( وهذه النقطة موضع خلاف ) .
هذه الطرق في العقوبة لا تقتصر على كونها قابلة لمختلف الأشكال المخففة على تفاوت تبعاً للحالة المعروضة ، بل إن التعنيف ذاته يمكن أن يهبط الى درجة نصيحة خيرة ، أو تعليم خالص منزه ، - ليس هذا فحسب ، بل إن من حق القاضي ، وربما من واجبه – أن يغضي بكل بساطة عن بعض الأخطاء القليلة حين تقع من إنسان ذي خلق ، وقد ورد في ذلك أثر منسوب الى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنه لايرقى الى مرتبة الصحة العالية ، قال : " أقيلوا ذوي الهيئات ( أو ذوي الصلاح ) عثراتهم ، إلا الحدود "[63] .



أهم التوصيات


إن هناك كثيراً من التوصيات التي يمكن أن تقال في هذا المجال ، ولكن من أهم التوصيات التي يمكن أن يكون لها أثر فعّال هي :
1-الاهتمام بتربية الناشئة قبل سني المدرسة تربية أخلاقية وفق ما جاء في الشريعة الإسلامية ، فالتعليم في الصغر أدعى للأنضباط في الكبر.
2-ادخال مادة " علم الأخلاق الإسلامية " في مناهج المراحل الابتدائية ، ومادة "أخلاق المهنة " في مناهج ما فوق المرحلة الابتدائية حتى نهاية التعليم العالي .
3-ضرورة إبراز أهمية القيم الأخلاقية في حياة الفرد والجماعة لما لها من تأثير كبير في حياتهم ، وفي تقدم الأمة وازدهارها ، وتعزيز ذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة ، والمؤتمرات والندوات ونحوها .
4-الاهتمام بأخلاق العمل ، وبذل الجهد في سبيل نشرها وتحقيقها في الواقع .
5-الاستفادة من الأبحاث المقدمة الى الندوات والمؤتمرات التى تعنى بأخلاق المهنة عن طريق طبعها وتوزيعها على المؤسسات العامة والخاصة حتى لاتضيع الجهود ، وتبقى حبيسة الأرفف والقاعات .


واخر دعونا .. أن الحمد لله رب العالمين ...
__________________
اللهم ارحم أخي جمال الأبعج و اغفر له و اسكنه فسيح جناتك
اقتصاد إسلامي

+

إيمان حقيقي و علم راسخ و تطبيق صحيح

=

رفاه اقتصادي و عدالة اجتماعية

||
V

سعادة البشرية و رضا رب البرية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 11:12 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation & development : vBulletin-arabic.net

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع