العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( الشخصيات الاقتصادية الإسلامية العالمية )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( الشخصيات الاقتصادية الإسلامية العالمية ) ذكر أبرز الشخصيات التي خدمت الاقتصاد والمصارف الإسلامية على مستوى محلي وعالمي .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-27-2006, 10:15 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,374
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Thumbs up سيرة سعيد آل لوتاه في سطور .. مؤسس بنك دبي الإسلامي

سيرة الشيخ : سعيد أحمد آل لوتاه في سطور.. .



معلومات رئيسة عنه :
الحاج سعيد لوتاه

*] ‬الحاج سعيد لوتاه رائد العمل المصرفي* ‬الإسلامي* ‬في* ‬الامارات*.‬
*] ‬بدأ حياته العملية مساعدا لوالده في* ‬تجارة اللؤلؤ في* ‬عملية اختيار حبات اللؤلؤ واصلاحها وشرائها وبيعها*.‬
*] ‬مؤسس الحاج سعيد لوتاه بنك دبي* ‬الاسلامي،* ‬في* ‬عام *٥٧٩١.‬
*] ‬أسس الحاج سعيد في* ‬عام *٩٧٩١ ‬الشركة العربية الاسلامية للتأمين* »‬اياك*«.‬
*] ‬اسس في* ‬عام *٦٥٩١ ‬شركة* »‬س.س*. ‬لوتاه للمقاولات*«‬،* ‬التي* ‬لم تزل إحدى الشركات المساهمة في* ‬الطفرة التي* ‬شهدتها الإمارات على امتداد العقود الماضية*. ‬
*] ‬شارك الحاج سعيد في* ‬مجالس بلدية دبي* ‬لسنوات عدة*.‬
*] ‬شغل* ‬منصب رئيس مجلس الإعمار في* ‬دبي* ‬الصناعة*.‬
*] ‬دخل الحاج سعيد قطاع الصناعة فأسس منذ مطلع التسعينات مصنعا لـ»البولي* ‬باك*« ‬وآخر للاسلاك،* ‬ومصنعا لتعليب اللحوم،* ‬التي* ‬حرص على ان تكون منتجا اسلاميا،* ‬لما* ‬يعرف ايضا بمنتجات الحلال*.‬
*] ‬تعلم الحاج سعيد القراءة والكتابة والحساب في* ‬مدة اربعة أشهر ونصف الشهر في* ‬طفولته*.‬
*] ‬ولاهتمامه بالعلم أسس في* ‬عام *٣٨٩١ »‬المدرسة الاسلامية للتربية والتعليم*«‬،* ‬شملت مراحل التعليم الثلاث ابتداء من التأسيسية وحتى الثانوية*.‬
*] ‬وفي* ‬مرحلة لاحقة اهتم بالتعليم العالي* ‬فأسس* »‬كلية دبي* ‬الطبية للبنات*« ‬في* ‬عام *٦٨٩١ ‬و»كلية الصيدلة للبنات*« ‬عام *٢٩٩١.‬
*] ‬أسس في* ٢٩٩١ »‬مركز دبي* ‬الطبي* ‬التخصصي*«‬،* ‬و»مختبرات الأبحاث الطبية*«.‬
*] ‬وفي* ‬مجال العلم والتعليم أسس أيضا* »‬جامعة آل لوتاه العالمية*« ‬عام *٠٠٠٢ ‬بكلياتها الخمس*.‬
*] ‬أسس الحاج سعيد* »‬المعهد التقني*« ‬لتخريج المهنيين في* ‬مجالات الصناعة والكهرباء والنجارة والسيارات،* ‬طارحا شعار* «‬تعلم مهنة واملك ورشة*»‬،* ‬كان ذلك في* ‬عام *٢٩٩١. ‬للقضاء على النقص الحاد في* ‬الكوادر المهنية في* ‬الإمارات*.‬
** ‬في* ‬الشأن الاجتماعي* ‬اسس الحاج سعيد* »‬مؤسسة تربية للأيتام*« ‬من عمر خمس سنوات،* ‬وحتى عمر خمسة عشر عاما عام *٢٨٩١ ‬التي* ‬تتولى تربيتهم ورعايتهم وتشغيلهم بعد ذلك في* ‬مؤسساته*.‬
** ‬كتب الحاج سعيد العديد من المؤلفات،* ‬تنوعت موضوعاتها بين الشأن المصرفي* ‬والديني* ‬والشعر النبطي*.‬
** ‬تلقى الحاج سعيد الكثير من جوائز التكريم،* ‬كان من بينها جائزة* »‬الدرع الذهبي*« ‬للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتونس*.‬
** ‬منح شهادة الدكتوراه الفخرية من الأكاديمية الدولية للمعلوماتية في* ‬روسيا،* ‬بالاتفاق مع الأمم المتحدة ودكتوراه فخرية من جامعة باركتون في* ‬الولايات المتحدة


وفيما يلي سنتناول سيرة الحاج سعيد وذلك نقلاً عن كتاب : عبقرية سعيد آل لوتاه للمؤلف : أسامة رقيعة ، الذي يقول فيها عن هذه الشخصية :
ففي حياة الحاج/ سعيد أحمد ناصر لوتاه مواقف وقيم إنسانية لا يمكن إن يمر بها العاقل مرور الكرام، ولا يجب أن تترك دون أن تعرفها الأجيال فهي مواقف تضيء كالقناديل، وترمز إلى قيم خالدة في نفس هذا الرجل ويجب أن تبقى.

إن صاحبنا من أرض الإمارات تلك الأرض الودود الولود البكر التي أنجبت خيارات من خيارات القادة والحكماء، فكان منها زعيمهم المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ العبقري راشد بن مكتوم مؤسس نهضة دبي الحديثة وأخوته الكرام حكام الإمارات، إنهم رجال في السيرة العربية يجب أن يتقوم عندهم العرب ليس نظراً لثروتهم بل نظراً إلى حكمتهم وفطنتهم، فإن الثروة لم تصنعهم بل هم الذين صنعوا الثروة، فالمال لا يصنع الرجال ولكن الرجال يصنعون الثروات، كمثل صاحبنا سعيد لوتاه، فإنك لا تشعر أبدا أن عظمته آتية من ثروته، بل أن عظمته آتية من شيء ما في داخل نفسه الأبية وفؤاده النقي، فإذا دخلت عليه في مجلسه تشعر بالأمان كأنك في أحد دور العبادة، فوجوده في أي مكان يضفي نوعاً من الاطمئنان والسلامة والأمان، والرجل هكذا لا يكون إلا متوضئا فهو يعقب الوضوء بالوضوء، حتى في غير ميقات الصلاة وفي يقينه إن كل التفاتة، أو عمل، أو مناقشة أمر من أمور العامة، هو عبادة، وهو يعني ما يقول إذ أن كل شيء في تصوره هو لوجه الله تعالى، ابتغاء مرضاته، ونيلاً لحسناته.

قال لي ذات مرة وقد كنت استأذنه في بعض أمور العمل: لا تظلمنا ولا تظلم غيرنا، وإن كان لابد فاظلمنا قليلاً..!

وقد كفاني إرشاداً بمقولته إن العدل هو مسار تفكيره، وأن التوسط في الأمور ديدنه، حتى في سماته وصفاته، فهو لين في غير هوان، رقيق في غير ضعف، سخي في غير إسراف، سريع في كل شيء من غير استعجال، دقيق غير متعنت لرأيه إذا أراد شيء طالبك بالدليل، فإذا كان الدليل عقلانياً وراجحاً قبله، واقره، وعمل به، فهو لا يقبل بالقول من غير عمل وشعاره:
(يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) الآية

وفي صباح من الصباحات، وجدته يتحدث عن الإسلام فجلست وكان حديثه يقع في القلب منعشاً كنسمات الفجر ثم لا تشعر بأن هناك مشكلة في الدنيا، وأنك بذلك قادر على معالجة مشاكل الدنيا كلها بما في ذلك مكافحة تسو نامي وأثاره، وإزالة الفقر من أفريقيا، والدعارة من آسيا، والحروب من الشرق الأوسط، وأنه لإحساس سليم وصحيح تماما، لأن كل مشاكل الدنيا تحل من القلب، فلماذا هناك فقر في أفريقيا؟ لأن قلب الإنسان صار يحمل الضغائن، وكل فرد يحاول أن يستفرد بكنوز الأرض، ولو ترك لقال وكنوز السماء أيضاً، ولماذا الدعارة في آسيا والحروب في الشرق الأوسط، إنها اقتتال على كسرة الخبز، إن القلب هو مفتاح الحل، وقد قالها أحد المفكرين من الغرب محدثا عن محمد رسول الله الإسلام صلى الله عليه وسلم، فقد قال إن محمدا يستطيع أن يحل مشاكل العالم وهو يرشف فنجان قهوة، وهو لا يقصد إن محمد صلى الله عليه وسلم بيده عصاه سحرية، ولكنه يقصد إن محمدا يحمل قلبا صافيا وفطرة نقية.

وسعيد لوتاه ، وأنت تتحدث معه تجد أن كلماته تغسل عن قلبك درن الحياة، وعن فطرتك شوائب التفكير غير السليم، فتقارب وأنت معه أن تكون صافي القلب سليم الفطرة، ومن هنا تأتيك المشاعر بالطاقة الخلاقة للتغلب على مشاكل العالم، إننا بالفعل في هذا العالم نحتاج إلى الكلمة الصادقة، التي تخرج من القلب الصادق ونحتاج إلى أن نتعلم كيف ندرب قلوبنا على الصدق، والإخلاص وذلك من أجل حياة نظيفة خالية ولا ارتفاع معدلات الكربون في هواء التنفس، ولكن هي القيم السالبة التي تخنق المجتمعات وتقتلها، في أوربا، وأمريكا، وسويسرا خاصة حيث أعلى مستوى للرفاهية، نجد أيضاً أعلى مستوى للانتحار! لماذا يختار الإنسان أن يموت وهو في يده كل شيء؟ لأنه قد اختنق بالتلوث الاجتماعي، ولأن قلبه لم يستطع أن يتنفس، فإذا كانت الطبيعة تحتمل مصادرا للأكسجين، فإن مصادر الأكسجين في المجتمعات هم الرجال القادة أصحاب الهمم العالية، والعزيمة المؤمنة.


وقفــات في رمضــان



في رمضان حيث يكون العطاء كالريح المرسلة، تبدو عظمة هذا الرجل، ليس في بسطه للموائد التي يأتيها عامة الناس وخاصتهم، بل في نفسه الخيرة الكريمة والمتواضعة، حيث تجده جالساً وسط الناس يتناول إفطاره مما يتناولون، غير مميزاً لنفسه عنهم، إنه تصرف لا يأتي إلا من نفس عامرة، وقلب ذكي، وفؤاد مؤمن، أنه حقا متواضع، تواضع المؤمن، الصادق، الخدوم الذي يحب الخير لنفسه وللناس، وإنك أمامه ومعه تشعر بأنك في حضرة تاريخ طويل من العروبة الأصيلة والفروسية المحنكة.

في كل اجتماع أحضره معه، أدرك قوته ومتانة فكره، فهو لا يحب الجدال ولكنه يبارز بكلماته المختصرة فينتصر، ثم تشعر بأنه جدير بالانتصار، لأدبه الجم فهو يفحم الحضور دون أن يمس بهم أو يخدش فكرهم، أنه يحترم الرأي الآخر غير أنه يعتد برأيه.

وفي يوم من أيام الأسبوع كلفني بعمل، وقد كان كبيرا فقلت له متحمساً:
- إن هذا العمل سيكون خالصا يوم غد أو بعده، إن شاء الله.!
فقال لي متسائلاً:
- شو اليوم من أيام الأسبوع؟
فقلت له:
- الثلاثاء.
فقال لي:
- إذا قد ضاع منا الأسبوع.
فوقع كلامه في فؤادي، فأقدمت على العمل فورا وأكملناه في يوم واحد، وجاء رأيه صادقا كفلق الصباح، وقد كسبنا أسبوعا كنا بالفعل في حاجة إليه، إنها الهمة العالية، عندما تشحذ الهمم الأخرى، وتحضها على البزل والعطاء.

وذات يوم من أيام رمضان اتفقت مع صديقي على أن نتناول الإفطار معه، فرحب ببساطة العربي الأصيل، وقبل الإفطار بدقائق وجدته يهاتفنا مخبرا أنه سيصحبنا إلى منزل ابنه لمناسبة هناك، وبتواضع جم دعانا إلى ترك سيارتنا الخاصة والصعود معه في سيارته هو، وكعادته ينتهز كل فرصة للتجمع إلى شحذ الهمم ودعوتها إلى العمل، فما إن فرغنا من الإفطار إلا وقد وجدنا أنفسنا في حلقة علم وتفاكر يقودها هو ويسأل الجميع: ما هو دورنا تجاه الإنسانية؟ فتتعدد الأجوبة وتبقى عظمة هذا الرجل ترسم نقوشا تربوية خالدة في نفوسنا ونفوس الجميع.

يتبع في الحلقة الثانية ...
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم الـحـبـلانـي الــعـنـزي
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait

آخر تعديل بواسطة بدرالربابة ، 09-11-2007 الساعة 04:41 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-06-2007, 12:50 AM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,374
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Arrow الحلقة الثانية من سيرة سعيد آل لوتاه ..

عصامية.. تحدي.. انطلاق

إن الحديث عن سعيد لوتاه ليس بالأمر اليسير، فهو رجل فذ من كل جانب وشخصية لامعة، صانعة للأفكار الصائبة، بل هو من الدعاة إلى الله تعالى، إن تحدث وجدت الرأي السديد، وإن عمل وجدت الخبرة السخية، والتطلعات البناءة، فيتأكد لك أنك مع رجل موهبة من الباري الكريم، إلى أمة خيرة في زمان كادت أن تنضب فيه ينابيع الخير، لقد قالت عنه المنظمة العربية للثقافية والعلوم:

أنه من أخلص الحكماء، وأنفع الناس في دولة الإمارات، والأمة العربية والإسلامية وقد وهبه الله تعالى قلبا ملئا بالحب، والصفاء، والطهر والسلامة، وأجدها صادقة فيما قالت بل هو أكثر من ذلك.

ففي يوم كان العمل فيه هادئا تفقدناه فلم نجده، وسألنا عنه فقالوا إنه في رحلة برية مع الأيتام الذين يكفلهم، وقد استغرقت الرحلة عدة أيام، فكفانا ذلك الرد ويجب أن يكفيكم، أنه في رحلة برية مع الأيتام .

ولا أخفي شيئاً إن قلت إنني أمضيت يومين أفكر في هذه الخطوة التي منه، وفي هذه السماحة التي فيه، وإن رحلته هذه قد أثرت فيَّ كما لم تؤثر أية خطبة أخلاقية، أو دعوية تمتلئ بالعبارات وتخلوا من العمل.

إن العظمة في الأمم هي أن يتمثل رجالها بما يقولون وأن يفعلوا ما يؤمنون وإن الرسالة لا تصل إلى الخلق والناس بالكلام وإنما بالعمل، فكم نحن في حاجة إلى العمل؟ وكم نحن في حاجة إلى عظماء يلامسون المجتمع، ويبثون فيه القيم ويجعلونه يتنفس.

ماذا فعل هذا الرجل؟ دعوني أولا أتركه يحكي لكم عن قصة عصامية، هي قصة أول بنك إسلامي في العالم، ألا وهو بنك دبي الإسلامي، لعلكم تتلمسوا فيها جانبا من عظمة هذا الرجل وعبقريته:

في البداية أود أن أوضح أنني نشأت ولله الحمد في بيئة متميزة وأسرة صالحة ومنعمة، إذ كان والدي وعائلتي من التجار المعروفين في المنطقة، وكان اللؤلؤ من أهم الأمور التي يتاجرون فيها.

ثم تطور العمل في التجارة مع النهضة الاقتصادية التي شهدتها المنطقة. ولقد بدأت فكرة إنشاء مصرف إسلامي منذ بداية حياتي وحين تفتحت عيناي على النظر إلى ما في شريعتنا من الخير الوفير الذي من الله به على عباده، فهو سبحانه وتعالى لم يحل لنا شيئا إلا وفيه النفع لنا، لم يحرم علينا شيئا إلا لما فيه من المضرة علينا، قال تعالى: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) سورة الأعراف آية (157) كنت أذهب إلى المسجد لأصلي فأسمع الدروس والمواعظ، ومن بين ما كنت أسمعه تحريم الربا وأنه من الكبائر.

وكثيراً ما كنت أناقش الأمر مع إخواني وأصدقائي حتى إننا كنا نجتمع حول خطيب الجمعة بعد انتهاء الصلاة، ونسأله: " قلتم لنا أيها الشيخ الكريم إن الله تعالى حرم علينا التعامل بالربا فما البديل إذن ؟ " ويصمت الشيخ، فكنت أقول لمن حولي "الحل يجب أن نبحث عنه ونفكر فيه جميعا".

ومن هذا انطلقت فكرة البحث عن بديل إسلامي مناسب لاسيما مع انتشار المصارف في كل مكان وصعوبة الاستغناء عنها في العمل التجاري الدولي.


وبدأت البحث في موضوع الربا، فقرأت كتابات السلف في أبواب الربا، ورأيت كيف أن الإسلام قد سد كل ثغرة يمكن أن ينفذ منها الربا إلى المجتمع المسلم. وقرأت أيضاً كتابات المعاصرين من أمثال د. عيسى عبده، و د. غريب الجمال، و أ/ محمد باقر الصدر وغيرهم، ومن خلال هذه الكتابات المستفيضة عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية السيئة للتعامل بالربا ثم إمكانية إقامة بنوك لا تتعامل بالربا، كل هذا جعلني أفكر واسأل نفسي، هذه كتابات نظرية عن بنوك إسلامية فأين التطبيق؟ وما مدى الإمكانات المتاحة؟

وفي ذات يوم كنا جلوساً مع سمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي آنذاك مؤسس النهضة الحديثة لإمارة دبي وأول من أرسى دعائم دولة الاتحاد مع أخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ودار الحديث حول التعامل بالربا.

فقال: " أتمنى لو أننا وفقنا إلى إيجاد مؤسسة مالية لا تتعامل بالربا حتى نرفع عن أنفسنا وعن إخواننا حرج الوقوع في هذا الإثم " ، وكم كان لهذه الكلمة من وقع رائع في نفسي فيها هو ولي الأمر يتمنى الشيء الذي طالما تمنيته؛ يتمنى وجود مؤسسة مالية لا تتعامل فيها حرمه الله، وظننت عندئذ أن الشيخ "رحمة الله عليه" كان يقصد بهذا قيام بنك إسلامي وما إن سافرت إلى الخارج لأعرض آرائي على العلماء وأصحاب الفكر الاقتصادي الإسلامي حتى فوجئت بتخوفهم من ناحية وإشفاقهم علي من ناحية أخرى لما رآه بعضهم من استحالة إنجاز هذا العمل في مثل هذه الظروف، وظللت أناقشهم وأحاورهم في صبر متحليا بإيماني وقناعتي، حتى شرح الله صدر الكثيرين منهم فزاد يقيني بالفكرة وحمدت الله كثيرا على هذا التوفيق.


ويمكنني أن أقول إنه بعد ذلك بدأت مرحلة العمل إنه بعد ذلك بدأت مرحلة العمل الفعلية، حيث تم الاتفاق على وضع نظام أساسي لبنك دبي الإسلامي، وانطلقنا بعدها لتجميع مؤسسين آخرين طبقا لما تقضي به القوانين المعمول بها في مثل هذه الحالات. وإنها لذكريات خالدة، فكان كل واحد من الناس في حاجة إلى جهود متصلة لإقناعه بالفكرة الجديدة التي لا مثال لها يحتذى في واقع الناس، والحمد لله أولا وأخيرا فقد قيض الله لنا البعض من الغيورين على دينهم والمؤمنين بأن حكم الله في تحريم الربا أمر واجب النفاذ على كل مسلم، ليساهموا معنا إلى جانب أبناء "آل لوتاه"، غير أن الأخوة المشاركين من خارج نطاق العائلة طلبوا مني الاستعانة بمستشارين وخبراء في هذا الأمر حتى يكونوا أكثر اطمئنانا وكنت قد عزمت على ذلك فهو من صميم الأخذ بالأسباب.

ومن أجل ذلك سافرت إلى السعودية حيث التقيت الشيخ محمد متولي الشعراوي والدكتور عيسى عبده "يرحمهما الله" والدكتور محمد الزبير وغيرهم من أساتذة الجامعة والمختصين الذين كانوا يقيمون في السعودية في ذلك الوقت.

وعرضت عليهم الفكرة فأيدوها بالإجماع وباركوها، واتفقنا على الفور مع الدكتور عيسى عبده ليقوم بزيارتنا في "دبي" ويطلع على الوقاع بنفسه، وفعلا تمت الزيارة في أواخر عام 1974م، ومما يذكر في هذا المجال موقف الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود "رحمة الله عليه"، حيث شجعنا على هذا العمل وتمنى لنا سداد الخطى ووافق من فوره على إعارة الدكتور عيسى عبده للقيام بهذه المهمة، فأضاف إلى أعماله الجليلة عملا نافعا للإسلام والمسلمين.

وهناك موقف لا أنساه أبداً ، فما إن بدأنا بإجراءات التنفيذ حتى واجهني موقف من أشد المواقف علي في حياتي كلها، حيث فوجئت بانسحاب بعض الذين كانوا قد وافقوا على الاشتراك معي في تأسيس البنك دون مبررات أو أسباب، وبدا واضحاً أنهم تراجعوا عن الفكرة وآثروا جانب الحرص والحيطة !!!

وقضيت بعدها أياما عصيبة، لكني كنت على ثقة من أن الله الذي هداني في حيرتي بادئ الأمر لن يضيعني في هذه المرة أيضا، واستعنت بالله وتذكرت قوله سبحانه وتعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} سورة الطلاق آية (2و 3) .

وصدق الله حيث يقول أيضاً: {ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور} سورة النور آية (40) وبالفعل جاء الفرج من عند الله القدير، إذ دخل علي في مكتبي أحد أبناء العائلة من المؤسسين وهو ناصر راشد لوتاه، وسألني عن الأحوال، وما إن علم بالخبر حتى وقف بجانبي يشد من أزري ويشجعني قائلا:

"امض في طريقك ولا تتوقف ونحن جميعا معك، فإذا عزمت فتوكل على الله، ولا أنسى له أبداً هذا الموقف المشرف.

بعدها بدأنا بالإعداد لهذا العمل الكبير سواء من ناحية تخصيص الأسهم وطرحها في الأسواق، أو تجهيز الناحية العملية بعد الافتتاح، وما إن استكملنا إعداد عقد التأسيس والنظام الأساسي للبنك حتى قمنا بعرضه على الشيخ راشد "يرحمه الله" فأمر في نفس اليوم بإصدار المرسوم الأميري المرخص بإنشاء بنك دبي الإسلامي في 29 صفر سنة 1395هـ الموافق 12 مارس سنة 1975م، كما أذن لنا في الإعلان عن قيام البنك وأنشطته بجميع الوسائل الإعلامية المتاحة.

بعد أن أصدر حاكم دبي قراره بإنشاء البنك أضحى كل شيء مهيأ للمرحلة التنفيذية، فقمنا بتقديم طلب الترخيص بمؤسسة النقد بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث لم يكن البنك المركزي قد أنشئ بعد، وكان على رأس المؤسسة آنذاك مدير أجنبي، وحين عرض عليه طلب الترخيص لإنشاء بنك إسلامي يمارس العمليات المصرفية دون أن يتعامل فيها بالربا أخذاً وعطاءً، عقد اجتماعا مع معاونيه لتدارس هذا الأمر واستقر رأيهم على أن يكتبوا إلينا كتابا رقيقا جميلا يطلبون منا في أن نستعيض عن اسم البنك بمؤسسة تجارية، وكانت هذه الكلمات الرقيقة تحمل في طياتها الخبث والدهاء والرفض المقنع لفكرة إنشاء ذلك البنك الإسلامي الذي يساعد على تحكيم شرع الله في المعاملات المصرفية ببلادنا.

لكن ما إن علم الشيخ راشد بهذا الأمر حتى أصدر أوامره إليهم بضرورة اعتبار بنك دبي الإسلامية مؤسسة مصرفية إسلامية تعمل ضمن دائرة البنوك التي تمارس العمليات المصرفية بالدولة، لأننا على حد قوله "بلد إسلامي والإسلام ديننا" ولا أنسى للشيخ راشد هذا الموقف العظيم الذي شد من أزرنا وجعلنا نتخطى هذه العقبة، ومن ثم جاءتنا موافقة مؤسسة النقد وكتبوا لنا في هذا كتابا يرخص لنا بمزاولة مختلف الأعمال المصرفية بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية الغراء.


ينبع في الحلقة الثالثة ...
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم الـحـبـلانـي الــعـنـزي
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-06-2007, 01:14 AM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,374
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Arrow الحلقة الثالثة من سيرة سعيد آل لوتاه ...

بصورة عامة فإن البنوك الإسلامية استمدت أسسها المالية في المعاملات من النظام الاقتصادي لكونها إحدى مؤسساته المالية التي يتمثل نشاطها في جميع المدخرات من مختلف فئات الشعب، والسعي جاهدة في استثمارها بأمان وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وتقديم خدماتها المصرفية، واستشاراتها المالية، ومساعداتها الخيرية الإنسانية على الأسس الآتية:


1- تظهير المعاملات المالية من الربا والمقامرة والجهالة التي حرمتها الشريعة الإسلامية.
2- السعي الجاد في تأصيل القيم الدينية والأخلاق الإسلامية في جميع المعاملات المصرفية.
3- المساهمة الجادة في تحقيق التنمية الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية والاجتماعية للأمة وفق معايير إسلامية صائبة.

للأسف الشديد فإن الصحف ووسائل الإعلام الأخرى تطالعنا بين الحين والآخر ببعض الكتابات والأحاديث التي تتناول تجربة البنوك الإسلامية.. فريق يؤيد ويشجع.. وفريق يهاجم ويندد وثالث يغلف كلماته وعباراته بأساليب براقة ظاهرها جيد وباطنها سيء يحاول ن ينفر الناس من التعامل مع هذه البنوك لأغراض خاصة لا تخفى على أصحاب العقول الواعية.. وهناك بعض الصحف في سبيل جذب قرائها تحاول وضع عناوين مثيرة لبعض موضوعاتها.. قد لا تعبر بدقة عن المضمون الحقيقي لهذه الموضوعات.. مما يثير بلبلة لدى الجماهير..

ونحن نقدر قيمة الإعلام في عصرنا الحديث وتطور تقنياته السريع.. ولكننا نتمنى أن نستثمر هذه التقنيات الحديثة والخبرات الإعلامية الكبيرة في عرض الحقائق بصدق وموضوعية وبطرق جذابة أيضا دون إثارة فالإعلام ينبغي أن يكون مرآة صادقة تعكس آمال وطموحات وهموم أبناء المجتمع.


ومع تقديرنا لحرية الرأي والتفكير إلا أننا نرجو من قادة الرأي وأصحاب الأفلام أن يكونوا دعاة بناء لا هدم، مبشرين بالحقائق لا منفرين منها..

فكفانا مهاترات كلامية تؤثر سلباً على مسيرة تنمية مجتمعنا الإسلامي.. لا يستفيد منها إلا أعداء أمتنا الذين يهدفون إلى إذكاء نار الفتية والخلافات بين أبناء الأمة الواحدة خوفا من عودة عصور ازدهارها الماضية التي لولا الخلافات أيضا لكانت هي القوة المؤثرة والحقيقية في هذا العالم.


وبنظرة سريعة على ما حدث للعالم في الفترة الأخيرة من عمر تطبيق النظامين الاقتصاديين الرئيسين اللذين سادا إعلامنا وهما النظام الشيوعي والنظام الرأسمالي الغربي..


سنجد أن الأول انهار إلى هوة سحيقة لن يقوم بعدها.. وذلك سنوات طويلة من الدعاية والشعارات الجوفاء والقهر وكبت الحريات وعدم استطاعة إشباع حاجات الناس وحل مشاكلهم.

أما الثاني فهو يترنح من كثرة مشكلاته وتراكماته واستغلاله لحاجات الناس وإن كان يحاول التماسك اعتمادا على المسكنات الاقتصادية قصيرة الأجل والتي سرعان ما تثبت الأيام عدم جدواها في ضوء ذلك كله يمكن القول إن إنشاء البنوك الإسلامية ولتصبح بعد فترة قصيرة من عمر الزمن قنوات شرعية أساسية للتنمية في المجتمع الإسلامي.. أقبل عليها الناس في مكان.. استثمروا فيها من مدخراتهم وأموالهم في المجالات التي تتفق مع الشريعة السمحاء.. ساهموا في تحقيق التنمية لإخوانهم المسلمين في كل مكان.. مما شجع البنوك الإسلامية على فتح فروع لها في بلاد غير إسلامية..

ولعل خير دليل على نجاح هذه البنوك هو عدم تعرضها للهزات الملاية التي أطاحت ببعض البنوك الأخرى الأمر الذي دفع البنوك الربوية إلى فتح للمعاملات الإسلامية.. لمحاولة جذب رؤوس الأموال وقناعة القائمين عليها في قرارة أنفسهم أن النظام الإسلامي هو الحل لمشكلاتهم الاقتصادية والمالية وهو الضامن لعدم تعرض بنوكهم للإفلاس والسقوط، فروع إسلامية للبنوك التقليدية.

ولقد سارعت هذه البنوك إلى الاستفادة من تجربة المصارف الإسلامية وإنشاء وحدات وفروع خاصة تعني بالتعامل وفق الشريعة الإسلامية بهدف اجتذاب أكبر عدد من الزبائن وبعد أن رأت نجاح التجربة المصرفية الإسلامية، ومن واقع التجربة العملية في إنشاء بنك دبي الإسلامي ونجاحه ومن بعد نجاح البنوك الإسلامية الأخرى..

وإضافة إلى ما تقدم من توضيح نرى أن تجربة البنوك الإسلامية تساهم مساهمة فعالة في علاج الأزمات الاقتصادية المزمنة وأهمها التضخم والبطالة التي تعاني منها معظم دول العالم..

فقد قدمت البنوك الإسلامية تصحيحا للنظرية الخاطئة بالنسبة للمال فلا ينبغي أن ينمو رأس المال بمعزل عن المجتمع ولابد من مشاركة العمل مع رأس المال فلا ربح دون جهد.. وتقوم أعمال المصارف الإسلامية على قاعدة المشاركة الحقيقية فيزيد بذلك الإنتاج والربح بدليل من الفائدة..

وتتسع دائرة الملكية كذلك تحرص هذه البنوك على تمويل المشروعات ذات النفع العام مما يدفع المنتج إلى الشعور بالأمان.. وبالتالي زيادة المشروعات الاستثمارية التي توظف العمالة وفي نفس الوقت تجعل صاحب رأس المال يشعر وكأنه يعمل لنفسه وللآخرين. ويتم توزيع الثروة توزيعا عادلاً.. مما يؤدي إلى تواجد قوة شرائية في المجتمع وبالتالي سرعة توزيع المعروض من سلع ومنتجات ونتيجة لذلك يزداد الطلب على السلع والحاجة إلى العمالة المنتجة لهذه السلع.


في إطار العمل على امتداد مظلة التكافل الاجتماعي التي يدعونا إليها ديننا الحنيف.. قدمت البنوك الإسلامية المشروع الخيري (القروض الحسنة) لمساعدة المحتاجين في تدبير أمور حياتهم بدون فوائد..

كذلك تأتي نظرة البنوك الإسلامية للزكاة وهي الأموال التي يتسابق المسلمون عليها إلى إيداعها في هذه البنوك لثقتهم في حسن توزيعها واستثمارها لصالح المسلمين.. في مشروعات توفر فرص العمالة للأفراد مما يساهم أيضاً في حل مشكلة البطالة والاحتكار وتنمية المجتمع المسلم، وعلى جانب آخر نحن نعلم جميعا أن النظام المصرفي الربوي في البلدان الإسلامية لم يقم إلا في عهد الاستعمار الغربي لها.. وأنه ساعد في توثيق حلقة التبعية للمراكز المالية والاقتصادية العالمية..

ولم يستطع هذا النظام أن يساعد في عملية التنمية الاقتصادية ولن يتمكن من هذه إلا إذا سارت البلدان الإسلامية في تبعية المؤسسات والسياسات الاقتصادية الغربية وارتبطت بالعالم الغربي ارتباطا تاما أو تجاهلت هويتها.. كما إننا نعرف إن نظام القروض الربوية هو العامل الرئيسي وراء مشكلة المديونية الخارجية التي تكاد توقف عملية التنمية في معظم البلدان النامية ومنها البلدان الإسلامية.


وأخيراً يمكن القول إنه للخروج من حالة التردي والتخبط بين النظم الاقتصادية لابد لنا ونحن مسلمين أصحاب الرسالة أن نطبق النظام الرباني المتمثل في منهج الاقتصاد الإسلامي لأنه نظام متكامل ومنهج إلهي شامل وهو قادر بلا شك على تحقيق حياة طيبة لأهله.


وأتمنى أن تقوم الدول الإسلامية بتجربة وتطبيق النظام الإسلامي وإعطائه الفرصة الكاملة للتطبيق كما أعطت الفرصة للمناهج والأنظمة الأخرى وذلك قبل أن يحكموا بالصلاحية أو عدم الصلاحية، ولا ينبغي أن نطبق أحكامنا على المنهج الإسلامي الاقتصادي من تجربة غير ملتزمة لشركة من الشركات أو قصور في بعض نواحي الأداء في بنك من البنوك أو تطبيق غير سليم لدولة من الدول بل علينا أن ندرس المنهج نفسه ونتدرب عليه ونطبقه تطبيقا قبل أن نحكم عليه.

إنها ليست قصة تأسيس ثروة، وإنما هي قصة واقعية لترسيخ قيمة، ليست هي قيمة إسلامية فقط، بل هي قيمة اقتصادية، وإنسانية أيضاً، حيث أن الكل الآن صار يعي ما سيحيق بالمجتمعات إذا ما إذا استشرى الربا وقلت البركة.

كم بنك أسس في العالم؟ وكم بنك إسلامي الآن في العالم؟ إنها كثر ولكن لماذا بنك دبي الإسلامي وحده هو الذي كان مثار الفكر والنقاش؟ ربما لحداثة فكرته من حيث التخلص من الربا، ولكني أرى إن صدق الهدف الإنساني هو الذي جعله رمزا في تاريخ البنوك في العالم.

لقد منح سعيد لوتاه لقب رجل الاقتصاد الإسلامي، وفاز بالعديد من الجوائز القيمة التي لا تحصى، كما منح درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة باركتون – ايبوا – الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك حصل على جائزة المعلمين لدولة الإمارات العربية عن كتابه لماذا نتعلم، وكل هذا وأنت لا تجده يلتفت كثيرا لهذه الجوائز والأوسمة والتذكارات، ولا يسعى لها وهي تأتيه تباعا، وذلك من خلوص منهجه، وتجرد توجهه فلا تجد في مجلسه آثرا لهذه الشهادات، وأن كان هو يحترمها ويقدر مانحيها، فلذلك هي سمة العالم العارف، فليس الغاية من الأعمال هي اقتناء الشهادات، وإنما نفع الناس، وتحقيق التطور والازدهار في الاقتصاد والمجتمعات.


يتبع الحلقة الرابعة ...
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم الـحـبـلانـي الــعـنـزي
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait

آخر تعديل بواسطة بدرالربابة ، 02-06-2007 الساعة 02:35 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-06-2007, 01:27 AM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,374
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Arrow الحلقة الرابعة من سيرة سعيد آل لوتاه ...

نبت صالح في أرض صالحة




لو توقفنا قليلا عند تاريخ نشأة صاحبنا، لعرفنا أن كل نبت صالح لا يكون إلا في أرض صالحة، إن صاحبنا من أسرة عريقة، اشتهرت بتجارة اللؤلؤ، وقد كان أبوه حكيما، عارفا بحاجات عصره، فأرسله إلى تعلم القراءة، والكتابة، وعلوم الحساب، وقد أجادها صاحبنا في أربع شهور ونصف فقط، ثم انطلق بعدها ليس للعمل، وإنما إلى جانب العمل التعلم من كل شيء، ومن الحياة ومدرستها الواسعة، فقد تعلم تجارة اللؤلؤ وإصلاحه واختباره وهو في الثانية عشر من عمره ثم حج بيت الله الحرام عام 1358هـ عابرا الصحراء بالجمال، وعائدا بالسفن الشراعية، لينفذ طلب والده بإكمال نصف دينه والزواج.


قد كان واضحا إن معالم الشخصية القيادية قد رسخت سماتها فيه، حيث أنه ما لبث أن رشح قائدا وتاجرا ليقود السفن الشراعية في غمار الخليج العربي، والمحيط الهندي متنقلا بين سواحل القارة الهندية، وأفريقيا الشرقية وقد برزت مقدرته في تحديد الاتجاهات وحركة النجوم.


ومن البحر إلى البر تتكرر الخبرات، فينزل صاحبا إلى البر ليعمل مهندسا مدنيا ومعماريا، فينشئ أول شركة إنشائية في الإمارات في العام 1956 وهي شركة س س لوتاه، ولوتاه هي لقب الأسرة أما س فتعني سعيد، والأخرى تعني سلطان معتزا بذلك بأخيه سلطان لوتاه، ثم تتوسع الأعمال تحت شعار:

( تعليم – إخاء – اقتصاد ) ، وتنضم إليها العيد من الشركات التجارية، والعقارية، والاستشارية، والمالية، والدولية، كما أنه أسس أول جمعية تعاونية في الإمارات ومنطقة الخليج، تحت اسم جمعية دبي التعاونية، ثم شركة تأمين إسلامية هي الشركة العربية الإسلامية للتأمين، ثم مؤسسة تعليمية شاملة للطب، والصيدلية، والبحوث، والمراكز العلاجية، ومدارس إسلامية ذات نمط تعليمي خاص ، وإنك لتندهش عندما تعلم إن جميع هذه المؤسسات التعليمية هي وقفا لله تعالى.


إن المؤسسات التجارية والعلمية التي قام بتأسيسها لا تحصى، غير أنه يكفينا هذه اللمحة من العمل الدءوب المخلص، وهو لا ينسب هذه الأعمال إلى نفسه، وإنما يقول هي من عند الله، فكيف لا يكون عظيما وهو يرجع كل شيء إلى مالكه.


فإذا هو أوقف مؤسساته التعليمية فإن العمل في مؤسساته التجارية، هو أيضا وقفا لله تعالى، حيث إن كل شيء، وأن كان في سياق التجارة والربح والمنفعة، فهو أيضا يجب أن يكون لوجه الله تعالى، وملتزما بضوابط الحلال والحرام، ومتوخيا للعدل والمساواة والبركة، فأوقات العمل تبدأ في الصباح الباكر لتنتهي عقب صلاة الظهر، ثم من بعد صلاة العصر إلى صلاة المغرب، تيمنا بأقوات الصلاة والتماسا للبركة.



أفكاره ومنهجه في الحياة




أن نمط الحياة، ومنهجية التفكير، لدى سعيد لوتاه، تكشف عن نوع خارق من الريادية والرغبة في السمو، ليس السمو الفردي الذي يمكن أن يكون مطمح ومطمع كل إنسان عادي، بل هو السمو الجمعي، الهادف إلى رفعة المجتمع والبيئة المحيطة، وهذه هي من سمات الشخصية الغيرية، التي لا تعرف نفسها إلا من خلال الآخرين، وكذا هي الشخصية القيادية، ولو توقفنا عند بعض أفكاره التي يسعى لتطبيقها للمحنا هذه العبقرية، والنظرة الغيرية بوضوح:

أولاً- التعليم لسن التكليف:


يولد الإنسان وفي عنقه واجبات تجاه مجتمعه، وأسرته، مثلما عليه من حقوق، وقد درجت سائر الأنظمة التعليمية على نمط طويل من الأعداد، يستغرق أكثر من خمس وعشرين سنة، ثم بعدها يصبح الفرد قادرا على لعب دوره في المجتمع والقيام بواجباته، ويرى سعيد لوتاه إن مثل هذه الأنظمة عقيمة ما عادت تنفع العصر الحالي الذي تراكمت فيه المعلومات، وتوسعت فيه الخبرات، وتسارع فيه الزمن من جانب آخر، حيث أن هذه الأنظمة تحرم المجتمعات من الإفادة من الطاقات الفردية الخلافة لسنوات طويلة من عمرها، مما يترتب عليه هدر هذه الطاقات.

ولما أمعن سعيد لوتاه التفكير، وجد أن خير دليل للإنسان في حياته هو ما يأتيه من ربه تعالى، الذي هو اعلم ببواطن الخير والشر في الحياة، وقد لاحظ أن الله تعالى قد كلف الإنسان بالواجبات التعبدية عند سن معينة، فأخذها على أ،ها قرينة يفاد منها أن الإنسان في هذه السن يصبح مؤهلا كي يؤدي الواجبات ويحاسب عليها، وبالتالي هي سن للتكليف، وعندها يتحول الفتى إلى رجل، والفتاة إلى امرأة رشيدة، وبما أنه كذلك لماذا لا يعد الفرد أيضا ليكون جاهزا عند هذه السن يصبح مؤهلا كي يؤدي الواجبات ويحاسب عليها، وبالتالي هي سن للتكليف، وعندها يتحول الفتى إلى رجل، والفتاة إلى امرأة رشيدة، وبما أنه كذلك لماذا لا يعد الفرد أيضاً ليكون جاهزا عند هذه السن، لكي يلعب الدور المطلوب منه في المجتمع.


وتطبيقا لهذه الفكرة الهادفة إلى رفعة المجتمعات، فقد أنشئ سعيد لوتاه مدرسة نظامية للبنين والبنات، هي المدرسة الإسلامية للتربية والتعليم – بدبي، ليقوم فيها النظام /

أولاً: على فكرة معلم الفصل الشامل، الذي يجيد تعليم وتدريس كافة المواد والمقررات الدراسية، بما في ذلك اللغة الإنجليزية، وعلوم التجويد والقرآن وعلوم الطبيعة.

وثانياً: على اختصار سنوات الدراسة إلى تسع سنوات فقط ليتخرج بعدها الطالب عند سن الخامسة عشرة، متخصصا في التجارة، أو الاقتصاد، أو الكمبيوتر، أو (ومحياي ومماتي لله رب العالمين) الأنعام 162، وفي نظري لو أن كل الشركات، والقطاعات العاملة، والمؤسسات الحكومية، والأفراد تمسكوا بهذا الفهم، لتغيرت أحولنا من هذا الواقع المحبط، إلى واقع أكثر فاعلية وإنتاجا.


فالعمل عبادة من حيث كونه يحتاج إلى التجرد، والإخلاص، والاجتهاد والمكابدة الصادقة، والأخوية الحقة، فقد رأينا كيف أنه أحيانا تتحول بيئية العمل إلى بيئة لا تجرد فيها، ولا إخلاص، بل وصولية، وأنانية، وذاتية مفرطة، بل لا اجتهاد فيها إلا بالقدر الذي يحقق المصلحة الخاصة، وذلك لأن مفهوم العمل عندنا صار محصورا على أنه هو الوسيلة السائغة لا متاع النفس بالكسب، والاغتناء، وهو مفهوم قاصر في الإطار الإيماني والاستراتيجي للحياة فإنه إذا كان العمل هو للكسب (اليد العليا خير من اليد السفلى).


إلا أنه لابد من الإيمان بالقواعد مثل: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً، أن يتقنه) ، وإنه (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).. الخ ، من القواعد المؤدية إلى رفع الطاقة الإنتاجية، من حيث كونها تهيئ الفرصة الأوفر للعطاء والرفاهية الاجتماعية.


وسعيد لوتاه، كما أراه يدعو إلى ذلك ويطبقه على نفسه، فهو أكثر الموظفين حرصا على المداومة والإشراف، ولا تشعر أنه يعمل بدافع الحرص على تنمية مؤسسات فقط، بل وأنه بالإضافة إلى ذلك تلمس لديه تذوقا للعمل، والإنتاج بروح إيمانية عالية، من الصعب أن تلمحها في غيره، هذه الروح الإيمانية تجعله يبدو محبا لمن هم حوله، مهتما بظروفهم، غير واضعاً للعوائق أمامهم، بل يشحذ همتهم، ويتمثل قدوتهم، ثم تجده مناديا بأن:

" كل قول لابد أن يتبعه عمل " وأن التعاون ، والإخاء ، والتواضع ، وحب الخير والغير، ودوام التعلم ضروريات من ضروريات الحياة، تماما كالماء والطعام، وأن الوقت أفضل من ذهب، وأن المرأة كل المجتمع، في دعوة ريادية منه، للاهتمام بدور المرأة، وهو يطبق ما يقول، فقد أنشأ كليات خاصة للطب والصيدلة هما كلية دبي الطبية للبنات، وكلية دبي للصيدلة.

يتبع الحلقة الخامسة ...
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم الـحـبـلانـي الــعـنـزي
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02-06-2007, 02:20 AM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,374
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Arrow الحلقة الخامسة لسيرة سعيد آل لوتاه ...

مؤلفاته وكتبه
ومن كتبه الصادرة عنه :
1- الإدارة بسبع نقاط:

إن كتاب الإدارة بسبع نقاط، يعتبر دعوة إلى التفكير، وإلى إعمال العقل بالإضافة إلى كونه كتاب في الغدارة والتطوير، فهو يستهل مقدمته بدعوة الإنسان إلى أعمال عقله بالتفكير للبحث عن الحقيقة، وترك التقليد الأعمى، والسعي دون هدف، كما أنه ينادي بصورة حميمة إلى ضرورة الدراسة، والتنظيم، والتخطيط لكافة الأنشطة التي يقوم بها الإنسان.

وبين دفتي الكتاب تجد آراء مستنيرة حول الإدارة الناجحة، والتي يجب أن تتكون عناصرها من سبع حلقات هي: تحديد الهدف – تحديد الوسائل – تحديد المدة الزمنية – التنفيذ – المتابعة – التقويم – التطوير المستمر، ويرى سعيد لوتاه أن هذه الحلقات تمثل الجسد الإداري لأي مشروع، أو منظمة، أو شركة وهو جسد لابد له من روح تبث فيه كي تفعله، ويخلص سعيد لوتاه إلى أن هذه الروح لا تكون إلا بالإخلاص في العمل لله تعالى، والمحافظة على الجودة، والتعاون على البر والتقوى، والتشجيع على تقديم المقترحات التي تسهم في تطوير العمل وتحسين مستوى الأداء.

2- لماذا نتعلم:

أنه ليس كتاب، بل ثورة من 200 صفحة، يستنهض فيها سعيد لوتاه همم التساؤل عن الهدف من التعليم، ثم يربط هذا التساؤل بالأمل، والطموح في أسلوب سلس يلخص أهداف التعليم ثلاث نقاط هي:

- تكوين مجتمع راق / بناء اقتصاد قوي / تحقيق سياسة مستقرة.

إن هذا الكتاب جدير بالقراءة، مثلما أنه كان جديرا بنيل جائزة المعلم في دولة الإمارات العربية المتحدة.

3- كن خدوماً:

في كتاب كن خدوماً، ستجد العقلية الاجتماعية لسعيد لوتاه بكامل عبقريتها، فهو كعادته تجده يحتفظ بالمرجعية الدينية لجميع أفكاره إذ أنه يجمع كل ما لديه من عمق إيماني فينشئ منه ضوءا فاحصا يسلطه على أية جانب من جوانب الحياة الاجتماعية، أو التربوية، أو الإدارية، أو العلمية، فتظهر نقاط القوة من هنا أو هناك...

4- الوصايا السبع:

وهي الصدق، الأمانة، دوام الرضا، دوام التعلم، محبة الغير، خدمة الغير، عدم الخوف....

ومن القصص المذكورة عن الصدق إذ يحكى أن رجلا في زمان ماض، كان معروفا بالصدق، والوفاء وأنه لا يقول إلا الحقيقة، وبينما هو جالسا أمام داره، وقد كان إلى جواره كومة قش أتاه رجل يركض، وهو خائف فسأله الرجل الصادق:
ماذا بك؟
فقال له الرجل اللاهث:
إن هناك جماعة من الأشرار يتبعونني ويريدون الثأر مني في ذنب لم أفعله، ولذلك أرجو أن تمكنني من الاختباء في دارك؟
ولكن الرجل الصادق نظر إلى كومة القش وقال له اختبئ هنا.
واختبئ الرجل في كومة القش، بالطبع تحت ظل حاجته إلى مخبأ، وما هي ألا هنيهة، وقد جاء بعدها رجال أشداء يبحثون عن الرجل، فوجدوا صاحبنا الصادق جالسا إلى جوار كومة القش فسألوه:
هل رأيت رجلا هاربا من هنا:
فقال لهم الرجل الصادق:
نعم، وقد أختبئ في هذا القش!
فانصرف الرجال الأشداء، ظنا منهم أن الرجل يمزح معهم ، وخرج الرجل المختبئ غاضبا من الرجل الصادق لائما له: لماذا تخبرهم بمكاني؟!
فقال له الرجل الصادق:
يا بني اعلم، أنه إذا لم ينجك الصدق فلن ينجيك الكذب.

إن هذه القصة، أو الحكاية، فيها الحكمة، والفطنة، وحسن التصرف، والصدق وهما غير مغطيين بأي أقنعة وردية، أو سلوفانية براقة، إن كتاب الوصايا السبع حري به أن ينتح ليدخل كل البيوت من أبوابها، ويحدث ثورة أخلاقية في مجتمعاتنا التي أخذت تتآكل.

ومن كتبه أيضاً :

( تأملات في سورة الطلاق ) .( تأملات وخواطر في سورة الفاتحة وأول سورة البقرة ) . ( تأملات في سورة الماعون ) .( مما علم من الدين بالضرورة ) .


مهارته وحنكاته
1- التصميم:

إن سعيد لوتاه يبرز مهارة فائقة في التصميم، وهو أحيانا يناقش المهندسين المعماريين في تصاميمهم، ليست مناقشة الشخص المهني فقط، وإنما مناقشة الفنان المتذوق للأشكال، والمنحنيات الجمالية، فالجمال عنده وظيفة، فكل منحنى أو زائدة لا وظيفة لها فهي ليست جميلة عنده، وفي نظري أن الذوق الجمالي عند سعيد لوتاه يأتي من طبيعته التواقة إلى الكمال، فهو لا يحب القصور والنقصان في أية شيء، ولا شك إن الجمال عتبة أو درجة في سلم الكمال.

2- بناء السفن واليخوت وكتابته للشعر النبطي :

إن هذه المهارة الحاذقة لها جذورها في نفسية سعيد لوتاه، فهو رجل عشق البحار وقاد سفائنها لسنوات طويلة من الزمان، سواء في مرحلة البحث عن اللؤلؤ وتجارته، أو في إطار الرحلات التجارية الدولية التي كان يتنقل فيها بين موانئ الهند وآسيا وشمال أفريقيا، وعندما نقول إن سعيد لوتاه يصنع السفن واليخوت فأننا نقصد ما نقول، فهو لا يكتفي بإيكال المهام إلى مجموعة من المهرة والصناع، ثم يأوي إلى ظل ظليل، بل تجده يعالج كل ناحية من العملية التصنيعية لليخت ويختار لونها، وخامتها، ودرجة قوتها، وحتى شكلها ومناطق الأنحاء والالتصاق فيها، كما تجده يداً واحداً مع الصناع في كل زاوية من اليخت تحت السقف، أو فوق السقف، أو معلقا على زاوية، يشرف على تركيب شيء ما، وحتى الأجهزة الملاحية اللازمة لقيادة اليخت، فإنه يختارها بعناية الخبير ثم تجده يطالع كتلوجاتها مطالعة دقيقة ثم يأمر بتركيبها، وإذا تسنى لك امتطاء أحد هذه اليخوت فإنه لا يخالجك الشك في إنها قادمة من إحدى شركات التصنيع التي اشتهرت بصناعة اليخوت الفخمة.

وعلى اليخت يتكشف لك جانبا هاما من شخصية سعيد لوتاه، فإذا نحن في مرحلة التصنيع عرفنا حبه للعمل، وتواضعه في مشاركة الآخرين، وإلى ما ذلك من القيم الإنتاجية، فأنت على اليخت تعرف أنك أمام ربان ماهر، وكابتن حاذق، فهو إذا سمع صوتا على اليخت يأتي من أي مكان، بادر بالسؤال عنه وعن سبب منشئه، ويجب أن لا يذهب بك التفكير إلى أنه تساؤل الفضول والمعرفة، بل هو تساؤل القائد الذي يستشعر بالمسئولية تجاه عمل هذا الجهاز، أو تلك المنطقة، فهو وأن كان في قمة مزاحه فإنه لا يغيب عنه الحس القيادي إذ تشاهده في سكونه وفي حركته وفي همسته.

إن أعظم المشاهد التي يمكن أن تشاهدها لسعيد لوتاه وهو على اليخت، تلك المشاهد الدالة على روحه المتعاونة، ودافعيته للمساعدة والإنقاذ فإذا تزلقت رجل أحد من أعوانه، أو مجالسيه، لسبب أو آخر تجد أن سعيد لوتاه يبادر وهو في سنه الوقور لمد يده بمساعدة ذلك الشخص، ودعوني هنا أؤكد لكم مرة أخرى إن هذا الكتاب ليس للمدح، ولا ينبغي له أن يكون، وإنما هو مرآة نجلي عليها هذه الصفات والملامح العبقرية لسعيد لوتاه لأجل التأسي بها، فإن التشبه بالرجال فلاح، وفي ذات الوقت لنقول كلمة شكر لصاحبها، وهو أحق بها فقد أفاض على مجتمعه والعالم بالأفكار والنتائج المشهودة في الاجتماع، والاقتصاد، والتربية، والتعليم والتدريب، والتطوير .

ولسعيد لوتاه ديوان كامل للشعر النبطي هو الآن تحت الإعداد والطبع وفيها يلي تجدون إحدى قصائده الرائعة .

فنسأل الله تعالى أن يثيبه خير الجزاء على ما قدم وعلى ما نوى، وأن يضاعف له الجزاء هو وكل من سن سنة حسنة في دنيانا هذه إلى يوم القيامة، يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

إن المهارات لدى سعيد لوتاه متعددة ففي كل جانب تبدو لك حنكته، وفي الواقع إن أعجب ما يثير دهشتي هي قدرته على إدارة المواقف فليس هناك ما يمنعه من توجيه أية انتباه أو تركيز ناحية الاتجاه الذي يريد وكذلك قدرته الفذة على استيعاب التفاصيل فإذا قال لك هناك سؤال، فيجب أن تعرف إن من وراء سؤاله هذا نظر دقيق، وتأمل طويل، كيف لا وهو صاحب كتب التأملات، وأنا لا أجامله عندما أقول أن لسعيد لوتاه عقلية قانونية محترمة وإذا شاء له أن يستجوب خصما أمام محكمة ما فإنه لا محالة سيكسب هذا بالإضافة إلى أنه يتمتع بأناة فائقة في الاطلاع على المستندات فإذا نظر إلى مستند فإنه حالما يكتشف نقاط قوته وضعفه.

لقد حاولت في ها الكتاب فقط أن أعبر عن عمق إحساسي بجمال أخلاق شاهدت جوانب منها على الواقع في إبان فترة قصيرة عايشت فيها مع هذا الرجل العظيم. أ.هـ من كتاب/ عبقرية سعيد آل لوتاه ،، للمؤلف/ أسامة فضل المولى رقيعة
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم الـحـبـلانـي الــعـنـزي
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-20-2007, 12:56 AM
أسامة رقيعة أسامة رقيعة غير متصل
عضو جـديـد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 3
افتراضي أشكرك اخي

اخي اشكرك على عرض مضامين هذا الكتاب الذي تناولت فيه بشكل مؤجز احد العبقريات الاسلامية
نفع الله به اينما كان
الكاتب
أسامة رقيعة
www.osamaregaah.com
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-20-2007, 02:59 PM
الصورة الرمزية بدرالربابة
بدرالربابة بدرالربابة غير متصل
( مدير الموقع )
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: STATE OF KUWAIT
المشاركات: 1,374
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بدرالربابة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى بدرالربابة
Arrow ونحن نشكرك أيضاَ .. وجهودكم مباركة

ونحن نشكرك أيضاً يا أخي أسامة في أنك تناولت علماً ورمزاً من أعلام الاقتصاد الإسلامي ،،

ونتمنى لك مزيداً من الكتابات الرائعة التي تخص فيها سير أعلام الاقتصاد الإسلامي .
__________________
بــدر نـاصــر الـربـابــة الـسـحـيـم الـحـبـلانـي الــعـنـزي
Bader. N . Al-Rababah - Kuwait
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-04-2008, 02:13 AM
جمال الأبعج - رحمه الله جمال الأبعج - رحمه الله غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 909
Arrow سعيد لوتاه.. فكرة المصارف الإسلامية

سعيد لوتاه.. فكرة المصارف الإسلامية

مقدم الحلقة: سامي كليب
ضيف الحلقة: سعيد لوتاه/ رجل أعمال إماراتي
تاريخ الحلقة: 8/3/2008


- البداية في البحر
- إنشاء البنك الإسلامي
- المؤسسات التربوية ونظرية التعليم
- عن الجهاد والإسلام
- مشروع البيت النموذجي



البداية في البحر


سامي كليب


سعيد لوتاه

سامي كليب: مرحبا بكم أعزائي المشاهدين إلى حلقة جديدة من برنامج زيارة خاصة. إذا كان المال يصنع جزءا من سعادة صاحبه فليس في الأمر ما يثير الإعجاب، أما إذا كان قد صنع سعادة آخرين من فقراء ومحتاجين وأيتام فالأمر يستحق الاهتمام. ضيفنا هو من أولئك الذين خصصوا جزءا لا بأس به من أموالهم لأعمال الخير وكان خلف فكرة تأسيس البنك الإسلامي والصيرفة الإسلامية في مدينة دبي. يسعدني أن أستضيف الحاج سعيد لوتاه. البعض يلقبه بالشيخ مستندا إلى عمره المديد ومكانته الاجتماعية والمادية والبعض الآخر يناديه بالحاج، وأما هو، سعيد لوتاه، الصامد صحة وحضورا ذهنيا لافتا فوق سنواته الأربع والثمانين يبدو لزائره أكثر بساطة من الدعاية المرتبطة باسمه والتي بنى الكثير منها أولا من خلال مشاريعه التجارية الكثيرة في دبي وثانيا من خلال توظيف جزء من ثروته للتربية والتعليم المجانيين قبل أن يشتهر بمصارفه الإسلامية. وكنت قد أمضيت مع رجل الأعمال التجارية والمشاريع الخيرية هنا وقتا مديدا كان جزء منه للحوار والجزء الآخر لجولة على بعض مؤسساته.

سعيد لوتاه: بسم الله الرحمن الرحيم. أولا أشكركم على هذا اللقاء والزيارة الخاصة.

سامي كليب: شكرا لاستقبالنا، الله يخليك.

سعيد لوتاه: أول أتكلم شوي مثل ما تفضلت عن حياتي أنا، أنا نشأت في عائلة ثرية، تجار لؤلؤ ولهم مكانتهم في ذاك الزمان، وربونا الحمد لله تربية نرجو إن شاء الله أنها طيبة، وغرسوا فينا الحب وزرعوا فينا الوفاء سواء لبلادنا ولا لأهلنا ولا لهم، هذه اللي نحن نحاول كل واحد يغرس في تربيته هذه الأشياء لأن الحياة بدون حب ما تسوى. بعدها، هم تجار لؤلؤ وكان ذاك اليوم التعليم ما أعرف ليش مقصور بس على الناس اللي يريدون التعليم يعني..

سامي كليب(مقاطعا): الوالد كان عنده قدر معين من التعليم ولا فقط كان تاجر ووضعه المادي جيد بفضل اللؤلؤ؟

سعيد لوتاه: الوالد عنده قدر من التعليم بس تعلم وهو كبير شوي حتى بعد ما تزوج..

سامي كليب(مقاطعا): يعني الزوجة شجعته على التعليم؟

سعيد لوتاه: لا مش الزوجة كان والدي الله يرحمه هو رئيس العائلة وكان ودخل في الكتاب وتعلم الكتابة والقراءة والحساب، ذاك اليوم كانوا يتعلمون في الكتابة والقراءة والحساب وبعدين الحياة تعلمك، يعني هو يظل سلاح التعلم، هو اللي يقرأ هو اللي صح..

سامي كليب(مقاطعا): بس الغريب أن يتعلموا بأيامه الحساب كمان لأنه، وهذا إن دل على شيء يدل على أن الحياة كانت أيضا مبنية على جزء تجاري في الإمارة.

سعيد لوتاه: الخليج هذا عبارة مر بمرحلة يعني ثروة وتجارة ولؤلؤ وإنتاج لؤلؤ يعني لا بأس بها، بس كان ذاك اليوم الناس يخافون من البذخ شوي، الواحد لما، الدين ذاك اليوم فيه..

سامي كليب(مقاطعا): حياة ورعة وتقية أكثر يعني؟

سعيد لوتاه: حياة تقية في ذاك الوقت. أتكلم عني، بعد طبعا ما طلعنا شوي كبرنا شفنا أن السوق العرب ما يدخلون فيه، مخلينه للأجانب هنا بس الغوص واللؤلؤ نشتغل لؤلؤ. نحن رأينا أن هذا.. أنا وجيلي رأينا أن هذا مو صح، نحن لازم ندخل السوق، وكان هذا في الحرب العالمية الثانية، دخلنا السوق وما شاء الله عدد كبير دخل السوق..

سامي كليب(مقاطعا): حين تقول دخلتم السوق يعني حضرتك تذكر أول صفقة تجارية عملتها ونجحت فيها مثلا؟

سعيد لوتاه: أنا شوي أختلف عن التجار اللي عملوا المحلات، أنا لما كان عمري 12 سنة وأصغر بعد كان يودونا وياهم البحر لبيع وشراء اللؤلؤ..

سامي كليب(مقاطعا): لأنه حسب ما فهمت أنك سافرت أول سفرة كنت صغير السن إلى بومباي مثلا بالبحر.

سعيد لوتاه: بعد الحرب العالمية في 1964 رشحوني أقود سفينة إلى أفريقيا، شراعية، وسافرت إلى أفريقيا كان عمري 18 سنة ونصف، بعد ما كبرت يعني.

سامي كليب: 18 سنة ونصف قدت السفينة؟ يعني بأي عمر تعلمت قيادة السفن؟ بعمر صغير جدا يعني؟

سعيد لوتاه: كانت حياتنا كلها قيادة سفن، كلها سفن يعني، وتعلمت خطوط العرض والطول والخرائط وكذا في شهر واحد من واحد معلم.

سامي كليب: طيب أنا هذا الأمر ما فهمته بشكل جيد، شيخ سعيد لوتاه، يعني أنك قرأت الحساب والقرآن الكريم وخطوط الطول وخطوط العرض بأربعة أشهر ونصف..

سعيد لوتاه(مقاطعا): لا، هذا لما صار أعمارنا بين سبع ثمان سنوات قام الوالد جاب لنا أستاذ..

سامي كليب(مقاطعا): شو كانت جنسيته الأستاذ؟

سعيد لوتاه: خليجي، مواطن يعني، أتذكر من الشارقة بعد. وبدأ ويانا التعليم، التعليم يسمونه القاعدة البغدادية، يكتب لك الحروف، الحروف تساوي أربعة، خالي ويمين ووسط ويسار، إذا فهمت هذول تعرف شلون تتكون الكلمة، مشينا في هذا شوي وبعدين يعني علمنا كيف نكتب رسالة، بعدين كيف نكتب عقد بيننا وبين البحارة وبين الريس، وبعدين الحساب، طبعا الحساب اللي هو الجمع والطرح والضرب ولا أكثر من هذا يعني، وطوالي هذا يعني أتذكر أننا عرفناه في أربع أشهر ونصف.

سامي كليب: تعلم الحاج سعيد لوتاه الكثير عبر مسيرة العمر المديد، تعلم التجارة التي ورث مبادئها من أهله ميسوري الحال بفضل اللؤلؤ، وتعلم حب البحر ونام بين خشب السفن وسلطن على نغمات الموج. وفي كل رحلة صيد أو تجارة من الإمارات إلى الهند وأفريقيا وغيرهما كان يعود محملا بشيء من جنى المحصول ولكن بكثير من القصص والروايات، وهذا بعضها.

سعيد لوتاه: أقص قصتين من البحر، للناس تأخذ عبرة أن مش هي تمشي لوحدها، في من يمشيها. في مرة مسافرين إلى الهند التقينا بجماعة من منطقة من عمان بالسفن يعني

سامي كليب: بالبحر؟

سعيد لوتاه: بالبحر واتفقنا وإياهم أننا نمشي مع بعض، يسمونها السنيار، سفينتنا نحن شوي ثقيلة محملة تمر البصرة، لكن هم ما راعونا وصاروا عندهم شوي بعض اللآمة، يعني يمشون عنا مع أننا متفقين، في اليوم الثاني وقف الهواء عنا خالص..

سامي كليب: ما عادت تمشي السفن.

سعيد لوتاه: ما عادت تمشي السفن ثلاث أيام، أنا ربي وفقني أني أساوي فكرة أشوف حل، نحن كل يوم نحسب على خطوط العرض والطول ونشوف سفينتنا راحت فين ما راحت فين، كانت شراعية..

سامي كليب: ولا كان في لا بوصلة ولا إرشادات فضائية ولا شيء.

سعيد لوتاه: لا، بوصلة في، كان ما في (بي.إس) ولا في هالوحدات هي كلها، على حساب الجهاز في جهاز يسمونه كمال نأخذ الشمس ونشوف الشمس الساعة 12، هذا يعطيك كم أنت رحت شمال وكم رحت جنوب بس ما يعطيك كم رحت شرق أو غرب إلا إذا كنت تمشي تقدر أن سير سفينتك وفي نجم معين، أنا ربي هداني وجيت عند الموقد، المنار، جمعت من الرماد، نسميه الرماد الرخيص، بللته بالماء سويت كرة ورميته في الماء بعد، أشوف الغبار ماله بيروح في أي اتجاه؟ شفت أنه يروح باتجاه شرق، عرفت أن السفينة تروح شرق، طيب كم راحت في الثلاث أيام؟ عملت مرة ثانية وعملت تقدير، الحمد لله التقدير هذا جاء صواب وقلت أن السفينة تمشي كذا، المهم بعد هذا جاءتنا الريح ومشينا، هم راحوا بالبر وكان عمي وإيانا، الله يجزيه الخير، كانوا راحوا مع العمانيين وهم غلطانين وصار بينا شوي شجار بعدين هم لما جاؤوا شافوا أن البر غلط رجعوا، يعني كان الماء يضربهم. هذه واحدة من القصيص أن ربنا جل وعلا يلهم الإنسان مش هو الإنسان يكون لوحده.

سامي كليب: بس الغريب سيد سعيد لوتاه أن حضرتك في كل ما تقول يعني تتحدث إن كان في المقابلات أو في بعض المشاريع والآن الرواية التي ترويها دائما تحتكم إلى الله وتقول إنه وكأنه كان دائما يرعاك. الإيمان كان له دور كبير بحياتك، بتوجيهك مثلا، بمشاريعك؟

سعيد لوتاه: هو المفروض على الإنسان أن يفكر في نفس روحه، أنت تطلع من البيت تبغي تمشي إلى مكان ما ما تصير، يعرقلك سيارة، شو هذا؟ هذا إرادتك أنت ولا إرادة قوة غير يعني؟

سامي كليب: إيمانه بالله جعله يكرس جزءا لا بأس به من ثروته للتعليم والتربية، وإذا كان زائر دبي سيسمع الكثير عن المؤسسات التجارية والشركات والمصارف المرتبطة باسم عائلة لوتاه فإنه سيجد أيضا مشاريع كثيرة عمل عليها الرجل للتعليم المجاني حيث له نظريات خاصة بشأن التربية التي لا يستثني منها المرأة بل يضعها في مقدمة اهتماماته.

سعيد لوتاه: المرأة لها حقوق كبيرة ومنتظر منها عطاء كبير، إذا الناس ما اهتموا فيها وما طلعوا منها فنحن خسرنا خسارة كبيرة، مثل الواحد اللي عنده مصنع وينتج زين وما يشغله، لهالسبب سمينا القاعات هذه عالم المرأة، هذه من حق الحريم هم يجتمعون سواء طلبة ولا مش طلبة ولا أستاذة يتجمعون يتشاورون ينتجون يفكرون يبحثون يستعينون طبعا بالأقسام الأخرى اللي فيها الآلات.

__________________
عن الإمام مالك - رحمه الله - قال :
" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ".
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-04-2008, 02:15 AM
جمال الأبعج - رحمه الله جمال الأبعج - رحمه الله غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 909
Arrow إنشاء البنك الإسلامي

إنشاء البنك الإسلامي

سامي كليب: بدأ الحاج سعيد لوتاه حياته التجارية باكرا حين كان يساعد والده في تجارة اللؤلؤ ومنذ منتصف الستينيات أسس شركة تجارية باسم عائلته والشركة العربية الإسلامية للتأمين ومن على شركاته ومؤسساته العديدة وصل إلى منصب رئيس مجلس الإعمار في دبي الصناعية، وبدأ منذ أواخر الثمانينيات في تأسيس المصانع وبينها مصانع اللحم والمنتوجات الحلال. ولكن الخطوة التي ساهمت في شهرته تمثلت خصوصا بتأسيسه عام 1975 بنك دبي الإسلامي.

سعيد لوتاه: قصة البنك الإسلامي، كان الناس كلهم ما أحد يتعامل بالربا من منطقتنا هذه بالأخص، ولا في بنوك، وفي تجار يتعاملون مع بعضهم البعض ورعين، حتى بعض منهم يخبرونا عنهم اللي قبلنا إذا انعطى مال أكثر عن حاجة الشتاء يخاف يقول ربي ابتلاني. لهذه الدرجة من الورع.

سامي كليب: بالمال؟ نعم.

سعيد لوتاه: نحن لما طلعنا شفنا أن ذاك، في هندوسي يعطي بالربا..

سامي كليب(مقاطعا): كان يعمل هنا في الإمارة؟

سعيد لوتاه: كان يعمل هنا بس يعمل بالغش، مندس يعني..

سامي كليب: بشكل غير شرعي.

سعيد لوتاه: غير شرعي، هذا إذا أحد اكتشف أنه واحد أخذ من هذا يقاطعونه..

سامي كليب: الناس تقاطعه؟

سعيد لوتاه: الناس تقاطعه، يعني أهله يقاطعونه. بعدين جانا بنك فتح أبوابه أشوف الناس سكتوا ما أحد تكلم، بعدين مر علي حديث الرسول صلى الله علي وسلم يقول "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فمن لم يستطع فبلسانه فمن لم يستطع فبقلبه" أصبح هذا الحديث مبدئي أنا، أي شيء منكر في الإسلام أحاول أساوي بديل له، من هنا فكرة البنك الإسلامي.


سامي كليب: كانت فكرتك بالأساس؟ لأنه معروف حضرتك اليوم يعني من يسأل عنك في الإمارات أو تحديدا في دبي ولكن أيضا في منطقة الخليج يعني يقال إنه رائد البنك الإسلامي، فكرتك كانت بالدرجة الأولى؟

سعيد لوتاه: والله أنا ما قرأتها في مكان إنما كنت مشغول فيها، مشغول البال، وهذه من توفيق الله، كنت مشغول طيب وين الحل؟ وين الحل؟ زي ما تفضلت.

سامي كليب: وصحيح حصل نقاش مع الشيخ راشد؟

سعيد لوتاه: إيه في ذات يوم كان الشيخ راشد يقول، الله يرحمه، يعني لو نحصل فكرة من هذا البلاء. قلت له شو، طال عمرك، البلاء؟ قال، الربا. الربا يعني أنا هذه كأنها نازلة علي من السماء، بالليل كنت أنا من الناس اللي يسرون معه في الليل أخبرته قلت له أنت الظهر قلت لي كذا في المجلس. المهم بدأنا الحمد لله.

سامي كليب: طيب القصة مهمة يعني كيف ركب مشروع البنك الإسلامي، إنه بعد اللقاء مع الشيخ راشد، بعد التداول صارت الفكرة عندك واضحة أكثر، ذهبت على ما يبدو إلى السعودية ولقيتم تشجيعا من الملك فيصل..

سعيد لوتاه(مقاطعا): لا هو ذهبت بعد ما راجعته أكثر من مرة وقال لي أفكر، وبعدين قلت له أنا أروح إلى مصر ولبنان سوريا وألتقي بعلماء أبحث في الموضوع؟ قال لي ابحث لكن النبي قال استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، خلي المسألة بيني وبينك. والحمد لله مشيت وكل من عرضت عليه، وزراء اقتصاد ووزراء، شفت مشكلة كبيرة ولا زالت ترى، الفرق بين رجل الاقتصاد وبين رجل الدين، رجل الدين لا يعرف في الاقتصاد شيء ورجل الاقتصاد لا يعرف في الدين.

سامي كليب: ولذلك كان مطلوبا بعض المشرعين، ولكن يعني بالقراءات لتركيب هذا المشروع، البنك الإسلامي، حضرتك حسب ما فهمت من بعض القراءات أيضا أنك كنت تقرأ كتبا مثلا لمحمد باقر الصدر، لبعض الكتاب الأساسيين في هذا الموضوع يعني، إلى أي مدى..

سعيد لوتاه(مقاطعا): هو تعرف يوم سمعوني بعض الناس أنني أقرأ بدأوا يجيبون لي الكتب، أو لما بدأنا يعني، عقب ما بدأنا البنك، كانت تجينا كتب، الناس اللي كاتبين واللي سافروا، أنا ما كتبت أنا قرأت باقر الصدر بس باقر الصدر استدل بشيء أنا لا أثبت أني أعرفه دين لليوم، باقر الصدر يرى أن الربا من البنوك غير المسلمة جائز، أنا أقول لا، هو المحرم ليش هالمال الربا أولا؟ المحرم طريقة التعامل بالربا..

سامي كليب: طريقة استخدامه؟

سعيد لوتاه: لا، طريقة التعامل بالربا، يعني كيف؟ يعني مثلا لما سأل الناس النبي صلى الله عليه وسلم كيف تحرم هذا وتحلل هذا؟ ماذا قال؟ حلل الله الدَين وحرم الربا. انتهينا. يعني كأن تأجير النقود هذا أصلا منتهي.
__________________
عن الإمام مالك - رحمه الله - قال :
" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ".
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-04-2008, 02:18 AM
جمال الأبعج - رحمه الله جمال الأبعج - رحمه الله غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 909
Arrow المؤسسات التربوية ونظرية التعليم

المؤسسات التربوية ونظرية التعليم

سامي كليب: الحاج سعيد لوتاه الذي تعلم أسس القراءة والقرآن الكريم في صغره قرر ومنذ سنوات طويلة المبادرة إلى إقامة مؤسسات تربوية مجانية أو شبه مجانية مدفوعا في كل ما فعل بالإيمان وفروض هذا الإيمان. وعلى سجله مدارس ومعاهد كثيرة، المدرسة الإسلامية للتربية والتعليم، كلية دبي الطبية للبنات، كلية الصيدلة للبنات، مركز دبي الطبي التخصصي، مختبرات الأبحاث الطبية، جامعة آل لوتاه العالمية بكلياتها الخمس، المعهد التقني لتخريج المهنيين في مجالات الصناعة والكهرباء والتجارة والسيارات، ومؤسسة تربية الأيتام، وغيرها وغيرها من المؤسسات الكثيرة. وقد جذب في خلال عمله الدبلوماسيين الغربيين المدفوعين للقائه برغبتي الصفقات التجارية طبعا وفهم علاقة المال بالإسلام.

"
يجب تغيير الاقتصاد والتربية والتعليم في العالم كله كي يستقر وإن لم يتغير ذلك فسيبقى مضطربا ويواجه حروبا ومشاكل
"
سعيد لوتاه: زارني مرة السفير الأميركي أيام حرب الخميني وصدام، طبعا تعرف السفارات تبغي تعرف اتجاه فلان واتجاه فلان. قالوا بيزورك السفير، قلت حياه الله، زارني عالبنك جهة البيت، قلت له أنت جاي تبغي تعرف تبع الخميني ولا تبع صدام، قلت له أنا لا تبع الخميني ولا تبع صدام وأنا مالي علاقة في السياسات وما لي علاقة بهالأمور، أنا رجل أنادي بفكرتين، فكرة الاقتصاد وفكرة التربية والتعليم، وإذا لم تتغير هذه في العالم كله العالم ما يستقر، دائما مضطرب ودائما حروب ودائما مشاكل. قال لي، طيب نناقش واحدة منهم. قلت له شو تبغي تناقش، التعليم ولا الاقتصاد؟ قال التعليم. قلت له، طيب أنت سفير دولة عظمى لازم أنك رجل عالمي. قال، طبعا. قلت له، ليش نتعلم؟ سؤالنا. قال، لنخرج من الجهل. قلت له، يعني الجهل تحت، إذا تعلمنا نرقى؟ قال طبعا. قلت له يعني إذا تعلمنا نصبح شعب راقي؟ قال طبعا. قلت له تعلمنا وصلنا للقمر، ارتقينا؟ أشوفه ضحك قال لا بل نزلنا. قلت له متفقين بعدنا ما مرت علينا ثواني، قال ليش نزلنا؟ قلت له هذا السؤال لك أنت، أنت رجل سفير دولة كبيرة، ليش نزلنا؟ قال ما أدري. قلت له أنا أقول لك ليش، تخالفنا، خلقة هذا الإنسان وتطوره من ولد صغير ويكبر ويكبر ويصبح مثل أبوه، نحن خالفنا هذا وخالفنا أمر اللي خلقنا، أمر اللي خلقنا قال لنا هذا إذا وصل 15 سنة أصبح الرجل مثل أبوه والحرمة مثل أمها..

سامي كليب(مقاطعا): سن التكليف.

سعيد لوتاه: سماه الشرع سن التكليف، وهذا ليس في دين محمد لا هذا في كل الأديان السماوية.

سامي كليب: اقتنع السفير الأميركي بكلامك؟

سعيد لوتاه: قلت له خالفنا خلقة الإنسان وتطوره..

سامي كليب: مشيئة الله..

سعيد لوتاه: أمر الله فيه. قال كيف؟ قلت له الله قال {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح..}[النساء/6] وهذا الدين عند الله الإسلام، الدين واحد، ما في أديان، في لهجات أو لغات لكن الدين واحد، عند الله الإسلام، نفس الشيء اللي في القرآن يعني على عيسى وموسى وإبراهيم، من إبراهيم. قال لي صح. قلت له طيب، ومن وين الخراب؟ قال لي أنا لسه ما بعرف. طيب نحن ماذا نريد من التعليم؟ قلت له زي ما قلت أنا أريد مجتمع راقي متعلم زي ما اتفقنا، اقتصاد قوي سياسة مستقرة الناس ما عندها مشاكل اجتماعية ولا اقتصادية، نبغي استقرار روحه، صح؟ قال لي صح. عاد على ضوء هذا ألفت أنا كتاب، عنوانه "لماذا نتعلم؟".

[فاصل إعلاني]

سامي كليب: لرجل الأعمال الإماراتي الحاج سعيد لوتاه عدد من المؤلفات التي لخصت نظرته الخاصة للتعليم أو تناولت مبادئ العمل الخيري، وله محاولات شعرية لافتة تعلق بعضها بالقضايا العربية وفي مقدمها القضية المركزية فلسطين. وقد حصل على الكثير من جوائز التكريم وفي مقدمها جائزة الدرع الذهبي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتونس كما منح شهادة الدكتوراه الفخرية من الأكاديمية الدولية للمعلوماتية في روسيا بالاتفاق مع الأمم المتحدة ودكتوراه فخرية من جامعة باركتون في الولايات المتحدة.

سعيد لوتاه: شوف هذه أكاديمية لكن تختلف عن أكاديميات الإمارة، نحن في التشطيب، ما وقفنا العمل يعني، هذه منصة بحرية لمختبر يختبر الأرض في البحر زي منصات البترول لكن هي على قدر المختبر فقط.

سامي كليب: كتاب التعليم، شيخ سعيد لوتاه، "لماذا نتعلم" يعني يحمل العديد من المبادئ والمبدأ الأساسي اللافت للنظر فيه، أنك تقول إنه بسن التكليف واللي هي محددة تقريبا بسن الـ 15، يجب أن يكون الفتى قد تعلم تقريبا ودخل معترك الحياة. وهي فكرة في الواقع تنسف الكثير من الأفكار التعليمية والتربوية الموجودة. طيب على أي مبدأ بنيت هذه الفكرة؟ على أي دراسة؟

سعيد لوتاه: طال عمرك. أنا فرقت بين التعليم وبين الثقافة، الإنسان إذا لم يتعلم كيف يتثقف؟ يتثقف؟ لا طبعا. لازم نعطيه أداة أولية، أداة التعلم، من التعلم هذا اللي يحمل الثقافة، صح؟ وفوق هذا كله لابد هذا الإنسان يتربى، إذا حطيت إنسان مع مجرمين، شو بيطلع؟ مجرم..

سامي كليب: أو يصلحهم.

سعيد لوتاه: لا، لا، نحن نتكلم عن الطالب، نحن توصلنا بالأخير إلى أن التعلم بالبيئة، سميناه التعلم بالبيئة، هذا الصيف عملنا في مدرستنا ثلاثة أيام إنجليزي ما أحد يتكلم عربي أبدا، لا فراش ولا خدام ولا مدرس ولا طالب ولا شيء..

سامي كليب: حتى الفراش إنجليزي؟

سعيد لوتاه: حتى الفراش، في الفسحة في كل مكان، وثلاثة أيام لغة عربية فصحى، تقدر توصل، لكن بالطريقة الموجودة، يدخل واحد بلهجته، أربعة، خمسة يعلموا الطالب كل واحد بلهجته، كيف يتعلم يا جماعة؟ ما أحد فكر فيها.

سامي كليب: لكن اللافت، يعني خلينا نوضح بعض الأفكار فقط، والكتاب "لماذا نتعلم" موجود من سنة 1995 يعني تقريبا 12 عام، في الصفحة 133 تقول في توضيح وجهة نظرنا "من خلال فهمنا لآيات القرآن الكريم والنصوص الشرعية في هذا الشأن جاءت وجهة نظرنا هذه ومؤداها أن الإنسان إذا ما وصل إلى سن البلوغ أصبح إنسانا قادرا على أن يتحمل المسؤولية كما أرشدنا الخالق سبحانه وتعالى" سن البلوغ طبعا أنت محدده بـ 15 سنة، قادر يتحمل الإنسان..

سعيد لوتاه(مقاطعا): مش أنا محدده، محدده الشرع.

سامي كليب: طبعا الشرع والقرآن الكريم. ولكن أنك تحدده لتحمل المسؤولية 15 سنة، أن الإنسان بجيلنا قادر يعني؟ أليست الفكرة وهمية شوي يعني؟

سعيد لوتاه: لا، لا، إذا نحن قصرنا في إعداد، العيب منا نحن مش من..

سامي كليب: طيب جربت ونجحت في مؤسساتك؟

سعيد لوتاه: ليش أجرب؟ أنا واحد منهم.

سامي كليب: لا، ظروفك غير ظروف اليوم.

سعيد لوتاه: لا، خلينا نشوف اليوم في الساحة، يا ما شباب تشوفهم يشتغلون رجال وهذا وهم صغار.

سامي كليب: طيب ولكن شيخ سعيد لوتاه، يعني عندك معاهد للتعليم، عندك معاهد طبية للبنات، عندك كلية للصيدلة أيضا للبنات، يعني جربت سن البلوغ سن التكليف إذا صح التعبير، 15 عاما، والطلاب خرجوا إلى المسؤولية فعلا؟

سعيد لوتاه: أقول لك، أنا زي ما تكلمنا في الأول أنا خليت حديث النبي صلى الله عليه وسلم هو الأساس، "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده" خالفت المشايخ، بيده مش الضرب، لا، بيد العمل. أول شيء بنك ربوي هذا منكر في البلد، في الإسلام يعني، سويت أنا بنك إسلامي والسوق ما شاء الله مشي، واليوم أصبح، لكن اللي يبغي البنك ذاك يأخذ هذا.. جينا شفنا المدارس منكرة، ليش منكرة؟ لأنها ما تعد الإنسان في سن التكليف. أنا أبو ولد مطلوب مني الشرع أن أعد ولدي لسن التكليف، إنما أجي أعده ما تعد الإنسان لسن التكليف. منكر ولا مش منكر؟ منكر. سويت أنا مدرسة تعد الإنسان لسن التكليف، قلت لهم يا أخواني كلمة إعدادي وثانوية كلام كله ما له قيمة، يعني مين اللي يقيم مرحلة الثانوية؟ مين اللي يقيم رسالة البكالوريوس؟ ما حدا يقيم ذلك، أسامي بس، لكن العلم ما ينتهي، العلم من المهد للحد. لكن أنا لازم علي أعلم الولد والبنت لسن التكليف.

سامي كليب: بهذه الطريقة علمت أولادك؟

سعيد لوتاه: علمت أولادي بهذه الطريقة وما شاء الله اليوم يديرون..

سامي كليب(مقاطعا): أكملوا التعليم ولا توقفوا عند سن التكليف؟

سعيد لوتاه: لا زالوا يتعلمون، هذا التعليم اللي نحن نسميه تعليم هذا مش تعليم هذه ثقافة.

سامي كليب: ودخلوا إلى العمل بسن الـ 15 عاما؟

سعيد لوتاه: دخلوا إلى العمل، أولادي وغير أولادي، ما شاء الله اليوم منهم مدراء ومنهم يديرون أعمال جبارة يعني مش شوي، ومنهم يشتغلون في الحكومة ومنهم يشتغلون في الشركات العالمية زي إعمار وغيره. وشافوهم الناس، لكن الناس كأنهم ما مصدقين أنفسهم. ما أعرف هل تنطبق علي المثل الشعبي، مغني الحي ما يطرب.
__________________
عن الإمام مالك - رحمه الله - قال :
" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ".
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سيرة مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجدة في سطور admin قسم الشخصيات الاعتبارية التي خدمت الاقتصاد الإسلامي 5 03-12-2011 12:00 AM
أسس التحول للعمل المصرفي الإسلامي Guendouz قسم ( مساعدة المؤسسات المالية التقليدية للتحول / والإسلامية للتفوق ) 3 03-27-2009 09:19 PM
مؤتمر التمويل الإسلامي بجامعة هارفارد حسن عبد المنعم قسم ( المؤتمرات والمحاضرات والندوات العالمية في الاقتصاد والمصارف الإسلامية ) 0 05-04-2008 09:31 AM
أسماء : المصارف الإسلامية ، الشركات الاستثمارية ، والتأمينية الإسلامية Guendouz قسم ( الأخبار اليومية للمؤسسات المالية الإسلامية في العالم ) 2 01-04-2007 11:04 PM
البنك الإسلامي بين فكر المؤسسين والواقع المعاصر سعد العدواني قسم ( قضايا المؤسسات المالية الإسلامية ومناقشتها ) 4 12-23-2006 03:22 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 07:55 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation & development : vBulletin-arabic.net

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع