العودة   الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي .. نحو طرح أصيل .. لتميز دائـــم > منتدى الموقع العالمي للاقتصاد الإسلامي > قسم ( فقه المعاملات المالية )

نسيت كلمة السر
 

قسم ( فقه المعاملات المالية ) يتم هنا بيان وذكر جميع مواضيع العقود والبيوع والمعاملات من ناحية الفقه الإسلامي والفقه المقارن والسياسة الشرعية .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-14-2008, 08:25 PM
الصورة الرمزية mohammadhuda_1968
mohammadhuda_1968 mohammadhuda_1968 غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: Qatar
المشاركات: 202
افتراضي المال و التشريع المالي: تعريف و تحديد

المال لغة:

- قال ابن منظور رحمه الله في المال: " معروف. مَا مَلَكْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الأَشْيَاْءِ. و الجَمُعُ أَمْوَالٌ، وَ فِي الحَدِيثِ نَهَى عَنْ إِضاعَة الماَل. قِيلَ أرَادَ بِهِ الحَيَوَان أَنْ يَحُسَن إٍلَيْه و َلاَ يُهْمَلَ. وَ قِيل إٍضَاعَتُهُ إِنْفَاقُه في الحَرَام و المعاصي و مَا لاَ يُحِبُّهُ اللَّه. و َقِيلَ أرَادَ بِه التَّبذِير و الإِسْرَاف وَ إنْ كَانَ في حَلاَلٍ مُبَاحٍ. قَالَ ابْنُ الأَثِير: الْمَالُ فِي الأَصْل مَا يُمْلَكُ مِنَ الذَّهَبِ و الفِضَّةِ. ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَا يُقْتَنَى وَ يُمْلَكُ مِنَ الأَعْيَانِ. وَ أَكُثَرُ مَا يُطْلَقُ المَالُ عِنْدَ العَرَبِ عَلَى الإِبِلِ لأَنَّهَا كَانَتْ أَكْثَرُ أَمْوَالِهِمْ. و مَال الرَّجُل يَمُولُ و يَمَالُ مَوْلاً و مَؤُولاً إِذَا صَارَ ذَا مَال. و تَصْغِيره مُوَيْل. و رجل مَالٌ ذو مَال. و قِيل كَثِيرُ المَال كَأنَّه قَدْ جَعَل نفْسَهُ مَالاً. وَ حَقِيقَتُهُ ذو مَال. و ما أَمْوَلَه: أَي ما أَكثر ماله. و مُلْتُهُ: أَعْطَيْتُه المَال. و مال أَهْلِ البَادِيَّةُ النَّعَم .

- و في المصباح المنير: " المَالُ مَعْروُف و يُذَكَّر و يُؤَنَّث. و هو المَالُ و هِي الماَلُ. وَ يُقالُ مَالَ الرَّجل يَمَالُ مَالاً، إِذَا كَثُرَ مالُهُ و امْرَأَةٌ مَالَةٌ. و تَمَوَّلَ اتَّخَذَ مَالاً. و مَوَّلَهُ غَيَّرَهُ. و قَالَ الأزْهَرِي: تَمَوَّلَ مَالاً اتَّخَذَهُ قٍنْيَةً. فقولُ الفُقَهَاء: مَا يُتَمَوَّلُ أَيُ مَا يُعَد مَالاً في العُرْفِ. و َالمال عِنْدَ أهل البَادِيَةِ النَّعَم"

- و قال يونس شلبي: " المَالُ فِي لُغَة العَربِ هَو الشَّيء الذي يحوزُهُ الإنْسانُ بالفعْلِ بِحَيثُ يَنْفَرِدُ بِهِ عَمَّا سِوَاه و قال أيضا: " مَا لَمْ يَدْخُل فِي حَيَّازَةِ الإنسان فَلَيسَ مَالاً كَالصَّيْد فِي الفَلاةِ و الطَّير في الهَواء و المَعادِن فِي بَاطِن الأَرْض"

المال اصطلاحا:

- قال الشافعي رحمه الله: " لا يقع اسم مال إلا على ما له قيمة يباع بها و تلزم متلفه و إن قلت. و ما لا يطرحه الناس مثل الفلس و ما أشبه ذلك"

- قال الشاطبي رحمه الله: " ما يقع عليه الملك و يستبد به المالك عن غيره إذا أخذه من وجهه، و يستوي في ذلك الطعام و الشراب و اللباس على اختلافها و ما يؤدي إليها من جميع المتمولات. فلو ارتفع ذلك لم يكن بقاء. و هذا كله معلوم لا يرتاب فيه من عرف ترتيب أحوال الدنيا و أنها زاد للآخرة"

- قال ابن العربي رحمه الله: " المال ما يصلح عادة و شرعا للانتفاع به. فإن منع منه من الشرع لم ينفع تعلق الطماعية فيه و لا يتصور الانتفاع منه كالخمر و الخنزير مثلا".

- قال ابن الأثير رحمه الله: " المال في الأصل ما يملك من الذهب و الفضة، ثم أطلق على كل ما يقتنى و يملك من الأعيان"

- قال الدسوقي رحمه الله: " المال حق لآدمي إذا عينه".

- و قال ابن عابدين رحمه الله: " ما يميل إليه الطبع و يمكن ادخاره لوقت الحاجة. و المالية تثبت بتمول الناس كافة أو بعضهم. و التقوم يثبت بها و بإباحة الانتفاع به شرعا، فما يباح بلا تمول لا يكون مالا كحبة حنطة. و ما يتمول بلا إباحة انتفاع لا يكون متقوما كالخمر. و إذا عدم الأمران لم يثبت واحد منهما كالدم ... و حاصله أن المال أعم من المتمول لأن المال ما يمكن ادخاره و لو غير مباح كالخمر. و المتقوم ما يمكن ادخاره مع الإباحة".

- قال ابن خلدون رحمه الله: " فاعلم أن الأموال من الذهب و الفضة و الجواهر و الأمتعة إنما هي معادن و مكاسب مثل الحديد و النحاس و الرصاص و سائر العقارات و المعادن و العمران".

- قال الجزيري رحمه الله: " المال هو ما يميل إليه الطبع و يدخر للانتفاع به و قت الحاجة. و لا يكون له قيمة في نظر الشرع إلا إذا اجتمع فيه أمران: أحدهما أن يكون من شأنه الانتفاع به كحبة عند الحاجة. و ثانيهما أن يكون الانتفاع به مباحا شرعا. فإن لم يكن من شأنه الانتفاع به كحبة من حنطة فإنه لا يكون مالا معتبرا، و كذا إذا لم يكن مباحا شرعا كالخمر و الخنزير، فإنه و إن كان مما ينتفع به بعض الناس و لكنه غير مباح في نظر الشرع فلا يكون مالا عنده".

- قال مصطفى شلبي: " المال هو ما يمكن حيازته و إحرازه و الانتفاع به انتفاعا معتادا".

و قال أيضا: " المال ما هو مباح لنا الانتفاع به. و منه ما هو محرم علينا. و ما أبيح الانتفاع به إذا حازه شخص و ملكه جعل الشارع له حماية و حرمة لحق مالكه".

- قال يوسف القرضاوي: " و المال عند العرب الذين نزل القرآن بلسانهم يشمل كل ما يرغب الناس في اقتنائه و امتلاكه من الأشياء. فالإبل مال، و البقر مال، و الغنم مال، و الضياع مال، و النخيل مال، و الذهب و الفضة مال".

- قال سعدي أبو جيب: " المال كل ما يملكه الفرد أو تملكه الجماعة من متاع أو عروض تجارة أو عقار أو نقود أو حيوان، و هو يذكر و يؤنث و الجمع أموال. و قد أطلق في الجاهلية على الإبل".

- قال محمد بن معجوز: " المال هو كل ما له قيمة اقتصادية تقدر بالنقود سواء كان تحت حيازة شخص و في ملكه أو كان غير مملوك لأي شخص ما دام يقبل أن يحاز و يملك".

- جاء في مجلة الحكام العدلية: " المال ما يميل إليه طبع الإنسان و يمكن ادخاره إلى وقت الحاجة منقولا كان أو غير منقول".

- قال حسن جابر: " المال محصور في الذهب و الفضة المسكوكين أو المضروبين في كيفية خاصة صالحة للتبادل المالي".

و يرى ثعلب رحمه الله رأيا مخالفا لمن سبقه من الفقهاء و العلماء بأن المال لا يعتبر مالا إلا إذا بلغ نصاب الزكاة. و هو غير مسلم به متى كان ما هو أقل من النصاب صاحا للملك و الانتفاع و إن كان يسيرا جدا. قال ثعلب: " إن أقل المال عند العرب ما تجب فيه الزكاة و ما نقص عن ذلك لا يقع عليه اسم مال".

نرى مما سبق تعدد تعاريف المال و تنوعها، و اختلافها بين التعميم و التخصيص رغم اتفاقها في الجوهر العام. و أقول أن: " المال هو كل شيء متقوم و إن قلت قيمته و لم يحضره الشرع". و لا يعتبر غير المتقوم شرعا مالا، لأنه خرج عن مقتضى الشرع و إن لم يخرج عن مقتضى العرف أو العادة.

و اختلف الفقهاء في اعتبار المنافع أموالا على مذهبين:

* مذهب المالكية و الشافعية و الحنابلة رحمهم الله: المنافع أموال لإمكان حيازتها بحيازة أصلها و لأنها المقصودة من الأعيان، و لولاها ما طلبت. و لأن الطبع يميل إليها فليس من الواجب إحراز ذات المال بل يمكن حيازته بحيازة أصله. و ملك المنافع تسخير للأعيان و استخدام لها باعتبارها داخلة في حرية التصرف في الملك. و هو ما رجحه مصطفى شلبي لأنه العرف العام في المعاملات المالية.

* الحنفية رحمهم الله: المنافع ليست مالا لعدم إمكان حيازتها بنفسها لأنها معدومة، و إذا وجدت انتهت بعد حين، لهذا يدخل في المال ما يحاز ذاتا. و لا يميل المرء إلى اكتساب المنفعة بقدر ما يميل إلى اكتساب العين، لذا وجب حيازة المال بنفسه. فهم يخرجون المنافع و الحقوق و إن كانت لها قيمة. قال موسى كامل: " فالمال عند الحنفية هو الشيء غير المباح الإنتفاع به عادة و بالإمكان حيازته وإحرازه، و أن المنافع عندهم داخلة ضمن الملكية لا المالية، إذ الملك عندهم هو ما من شأنه أن يتصرف فيه بوجه الاختصاص و هو شامل لكل من الشيء العيني و المنفعة".

⇚ فالمال سواء أدخلت فيه المنافع أو أخرجت منه لا يتعتبر إلا إذا توفر فيه شرطان:

* أن تكون له قيمة يستحق تملكه من أجلها سواء كان عينا أو منفعة مادية أو معنوية. فما ليس له قيمة تدفع الناس لتملكه لا يعتبر مالا كحبة حنطة أو جرعة ماء أو قطعة خشب صغيرة.

* أن يبيح الإسلام الانتفاع به انتفاعا شرعيا حال السعة كالحبوب و العقارات و الدور و الذهب و الفضة و الإبل و البقر و الغنم و غيرها. أما ما أباح الشارع الانتفاع به حال العسرة للحفاظ على المهج كجرعة الخمر أو بعض الميتة فلا يعتبر مالا و إلا صح اعتباره كذلك حتى حال السعة. و الأصل في إباحته قوله تعالى: " فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيم"

أما ما حرم كالخمر و الخنزير و الميتة فليس بمال لتحريم الشارع اتخاذه لقوله تعالى: " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ و َالْدَّمُ و َلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَ مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ وَ مَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ" و عن جابر رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " إن الله و رسوله حرم بيع الخمر و الميتة و الخنزير و الأصنام، فقيل يا رسول الله أ رأيت شحوم الميتة فإنها يطلى بها السفن و يدهن بها الجلود و يستصبح بها الناس؟ قال: لا هو حرام. ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عند ذلك: قاتل الله اليهود، إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه" و الأصل أن ما حرمه الشارع معدوم و إن كان موجودا لعلة عدم الانتفاع به أو لجسامة ضرره و إن جوز الشارع الانتفاع بها استثناء حال الضرورة كما سلف.
__________________
Islamic Banking Consultant
Qatar General Holding Company
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-14-2008, 08:27 PM
الصورة الرمزية mohammadhuda_1968
mohammadhuda_1968 mohammadhuda_1968 غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: Qatar
المشاركات: 202
افتراضي المال والتشريع المالي : تعريف وتحديد (تتمة)

تعريف التشريع المالي

لقد من الله عز و جل على المسلمين بالعديد من التشريعات الهادفة و التي كان أساسها توحيد العبودية لله عز و جل و خدمة مصالح الأمة، فكانت هذه الشرائع سبيلا واضحا لتقويم اعتقادات الناس و السير بهم نحو الحق. الحق الذي ارتضاه الله عز و جل لعباده، أصحاب القلوب السليمة الذين لم تلههم المصالح الفردية أو الإغراءات الدنيوية عن اتباع الهدى. قال القرطبي رحمه الله في تعريفه للشريعة الإسلامية: " ما شرع الله لعباده من الدين، و الجمع الشرائع، و الشرائع في الدين المذاهب التي شرعها الله لخلقه ... و شريعة الأمر هي المنهاج الواضح من أمر الدين يشرع بالمكلف إلى الحق" . و كل ما شرعه الله تعالى لعباده من الدين حق ثابت و مصلحة راجحة.

و جميع الآيات المتحدثة عن التشريع الإسلامي تؤكد أنه السبيل و المنهج السليم لسائر الخلق. فقد أمر الله عز و جل نبيه عليه السلام باتباع شريعته و الإعراض عما ألفه الكفار. قال تعالى: " ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأمْرِ فَاتَّبِعْهَا و َلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ" قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: " ... أي اتبع ما أوحي إليك من ربك، لا إله إلا هو و أعرض عن الكافرين" و قال تعالى أيضا: " فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَ لاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهَاجًا" قال ابن كثير رحمه الله: " شرعة و منهاجا، أي سبيلا و سنة" فالمسلم يتبع ما شرعه الله له و الكافر يتبع ما شرعه شيطانه له، إذ الشيطان لا يشرع إلا لأتباعه.

و التشريع المالي جزء من التشريع الإسلامي العام. فإن كان الهدف من التشريعات الإسلامية هو تنظيم حياة الإنسان لتصحيح العبادة لله وحده على وجه العموم فإن الهدف من التشريع المالي هو تنظيم حياة الإنسان المالية على وجه الخصوص.

و أقول أن التشريع المالي هو: " ما شرعه الله تعالى لعباده مما ينظم ضروري المال و يصون أحكامه من العبث". فالتشريع المالي جاء حماية لهذا الضروري من أن تنتهك حرمته خاصة و أنه و البنون فتنة الحياة الدنيا. و لا يخفى على أحد أن نزعة تملك المال حبيسة كل النفوس لقوله تعالى: " المال و البنون زينة الحياة الدنيا و الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا و خير أملا" " زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء و َالْبَنِينَ و َالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ و َالْفِضَّةِ وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ و َالأَنْعَامِ وَ الْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ اللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ"

و قال تعالى : " وَ تُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا" و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " إن لكل أمة فتنة، و فتنة أمتي المال".

و لنلمس أهمية التشريعات المالية نتطرق إلى بعض الآيات و الأحاديث التي نظمت هذه التشريعات و جعلت ضروري المال ضمن الضروريات الخمس الكبرى، إذ التلاعب به و حب تملكه يزيغ الإنسان عن جادة الحق و يتبعه سبيل الشيطان.

* من القرآن :

- قال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ"

- قال عز و جل: " إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا"

- قال سبحانه و تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَة عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ"

- قال تعالى: " وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ﴾

- قال عز وجل: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ"

- قال سبحانه و تعالى: " و َلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ"

- قال تعالى: " وَ لاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"

و هذا التشريع المالي الرصين ليس عبثا و إنما لغاية سامية هي استخلاف الله تعالى لعباده في المال إذ قال: " و أَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه"

فالاستخلاف ثابت و الطاعة لازمة إذ الأمر من الله عز و جل يقتضي العمل به و الخضوع له.

* من السنة :

-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " مطل الغني ظلم، و إذا أتبع أحدكم على مَلِيِّ فليتبع".

- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال عليه السلام: " من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربه".

- عن أسامة بن زيد أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال: " لا يرث المسلم الكافر و لا الكافر المسلم".

-عن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال صلى الله عليه و سلم: " لا يبيع بعضكم على بيع بعض. و لا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق".

- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال عليه السلام: " أد الأمانة إلى من ائتمنك و لا تخن من خانك".

- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال صلى الله عليه و سلم: " ... من غش فليس منا".

- عن خولة بنت قيس قالت، قال صلى الله عليه و سلم: " إن هذا المال خضرة حلوة، من أصابه بحق بورك له فيه و رب متخوض فيما شاءت به نفسه من مال الله و رسوله ليس له يوم القيامة إلا النار".

- عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال، قال عليه السلام: " على اليد ما أخذت حتى تؤدي."

- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال، قال صلى الله عليه و سلم: " إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، و إني لأرجو أن ألقى ربي و ليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم و لا مال".

و الآيات و الأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا لا يسع المقام لذكرها.

و يستشف مما سلف أن الله عز و جل شرع قوانين تنظم معاملات الناس المالية و تدفع عن الضعيف شر القوي ليستقيم معاش الناس كما أراد الله عز و جل. فكانت التشريعات المالية الإلهية أسمى تشريعات مالية حافظت على أموال الناس و ضمنت حقوقهم و يسرت أمورهم و أعطت كل ذي حق حقه. فلزم من هذا الباب أن نقتدي بما سنه الله عز و جل طاعة له و صيانة لتشريعاته و حفاظا على أموالنا.
__________________
Islamic Banking Consultant
Qatar General Holding Company
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فتاوى المضاربة عامر حمايده قسم ( الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية ) 2 10-23-2008 12:39 PM
منتدى للتمويل الإسلامي يعقد في اسطنبول بين 13و17أكتوبر بدرالربابة قسم ( المؤتمرات والمحاضرات والندوات العالمية في الاقتصاد والمصارف الإسلامية ) 8 10-20-2008 11:36 AM
المال في الفقه الاسلامي - الطرح الأول mohammadhuda_1968 قسم ( فقه المعاملات المالية ) 2 10-20-2008 09:57 AM
نظرات في تأسيس وتطور بيت المال في الدولة الإسلامية الأولى admin قسم ( ملامح النقود الإسلامية والأسواق العربية عبر العصور مقارنة بعملات وأسوقة الحضارات الأخرى ) 2 09-07-2008 02:33 AM
بيت التمويل الكويتي يقدم حلولا مالية اسلامية يقبل العالم على تطبيقها بدرالربابة قسم ( الأخبار اليومية للمؤسسات المالية الإسلامية في العالم ) 8 12-02-2007 12:40 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 03:24 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation & development : vBulletin-arabic.net

جميع الآراء المطروحة بالمنتدى لاتعبر بالضرورة عن رأي أصحاب ومالكي الموقع