عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 11-26-2008, 09:14 PM
د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. رانية العلاونة ( رحمها الله )
افتراضي تتمة

فان هذا الالتزام يوجب على البنك في تشكيل هيكله التنظيمي أن يتوفر في قياداته ما أوجبه الإسلام من صفات العدل والرحمة وعدم الاستبداد بالرأي وطلب المشورة وتحري مصلحة المرؤوسين والنصح لهم، وأن يراعي في علاقاته التنظيمية ما أوجبه الإسلام من مبادىء في العلاقات الانسانية بين الرؤساء والمرؤوسين.
وحيث يقرر الالتزام العقيدي (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)، فان ذلك يلفت نظر البنك إلى أن مفهوم السلطة في الجهاز التنظيمي للبنك محدوداً ومقيداً، منظماً ومضبوطاً بأن الطاعة انما تكون في غير معصية.
وحيث يوجب الالتزام العقيدي نشر الدعوة وعدم كتمان الحق، فان ذلك يلفت نظر البنك الإسلامي إلى أن يهيىء العاملين فيه بكل وسائل التهيئة المعرفية والموعظة الحسنة.
وحيث يقرر الالتزام العقيدي صفات اساسية للمسلم كالإيمان واقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والوفاء بالعهد والصبر والصدق (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب، ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون).
فان ذلك يلفت نظر البنك إلى اتخاذ التدابير التي تلزم لتوفير هذه الصفات في العاملين فيه وفي قياداته، وإلى غرس هذه الصفات وتنميتها وتعميقها والتأكيد على سيادة التعامل بها بين العاملين وبعضهم، وبينهم وبين الناس.
وهكذا يعمل البنك الإسلامي منذ البداية وفي محيطه الداخلي على عدد من محاور التنمية الاجتماعية.
فإذا انتقلنا إلى عمليات البنك الإسلامي، وجدنا كنقطة بداية أن الالتزام العقائدي يوجب على البنك الا يتعامل بالربا.. فماذا يعني ذلك في مجال التنمية الاجتماعية؟
رد مع اقتباس