عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 11-26-2008, 09:09 PM
د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) د. رانية العلاونة ( رحمها الله ) غير متصل
مشرف قسم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 1,406
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى د. رانية العلاونة ( رحمها الله )
افتراضي تتمة

الاجتماعية لدى بعض المشتغلين بالعلوم الانسانية والاجتماعية هي تحقيق التوافق الاجتماعي لدى أفراد المجتمع، بما يعنيه هذا التوافق من اشباع بيولوجي ونفسي اجتماعي.
ولدى المعنيين بالعلوم السياسية والاقتصادية هي الوصول بالانسان إلى حد أدنى لمستوى المعيشة لا ينبغي أن ينزل عنه باعتباره حقاً لكل مواطن تلتزم به الدولة.
ولدى المصلحين الاجتماعيين تعني التنمية الاجتماعية توفير التعليم والصحة والمسكن الملائم والعمل المناسب لقدرات الانسان، وكذلك الأمن والتأمين الاجتماعي، والقضاء على الاستغلال وعدم تكافؤ الفرص.
وعند رجال الدين تعني التنمية الاجتماعية، الحفاظ على كرامة الانسان باعتباره خليفة الله في أرضه، وتحقيق العدالة.
ويقيم بعضهم مثل بيتردي سوتوي تصوره للتنمية الاجتماعية على أنها مرادفة لمفهوم الارشاد التربوي.
وفي تقرير إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بهيئة الأمم تعرّف التنمية الاجتماعية بأنها عملية تربوية تنظيمية، ذلك انها في نهاية الأمر مجموعة من الاجراءات لتطوير الاتجاهات الاجتماعية لدى الأهالي وتشجيعهم على تقبل الأفكار الجديدة واكتساب المعلومات النافعة والمهارات العملية سواء بالنسبة للأفراد أو الجماعات.. حيث يمثل كل هذا أبعاداً أساسية في سبيل التوصل إلى عملية الانطلاق الذاتي.
واستشفافاً لما تتضمنه وتستهدفه التعريفات العديدة المختلفة لمفهوم التنمية الاجتماعية، وفي ضوء ما تشير إليه الاتجاهات المختلفة للمفهوم، يمكن تلخيص المسألة في أن هناك عدداً من المحاور تعمل عليها التنمية الاجتماعية وهذه المحاور في مجموعها تمثل المفهوم الذي يقصده تعريف التنمية الاجتماعية. هذه المحاور هي:
تحقيق التوافق الاجتماعي (بمعنى تخفيف حدة الصراع داخل الشخص وبينه وبين البيئة إلى أقل حد ممكن)، وتنمية طاقات الفرد، واكساب وتعميق القيم الروحية بما يؤدي إلى احداث تأثيرات عميقة وايجابية في بناء الشخصية وبالتالي في انماط الممارسات السلوكية، وتأكيد الامن والتأمين الاجتماعي، وتحقيق العدالة واتاحة سبيل تكافؤ الفرص، وتعديل الاتجاهات بما يتفق مع القيم الروحية.. كل ذلك في اطار أيديولوجية علوية غير وضعية تستهدف تكريم الانسان كخليفة لله على الأرض.
ويكاد يكون ذلك المفهوم في التعريف بالتنمية الاجتماعية هو الذي يمثل الاتجاه الغالب في كثير من الكتابات والمناقشات العلمية.
أما السبيل إلى تحقيق ذلك، فهي كل الوسائل الفعالة القادرة على تحقيق التنمية على مختلف هذه المحاور سواء كانت هذه الوسائل مباشرة أو غير مباشرة، مرئية أو غير مرئية.
رد مع اقتباس